الأخبار
عريقات: أمريكا تهدف لتغيير مبدأ الأرض مقابل السلام للمال والازدهار مقابل السلامالكيلة تبحث مع "الهيئة المستقلة" و"أصدقاء مرضى الثلاسميا" تعزيز التعاوناشتية يستقبل وفدا من الاتحاد العام للمعلمينوزارة الاقتصاد الوطني والإحصاء المركزي يبحثان مجالات التعاون المشتركاختتام دورة الإسعافات الأولية لقسم تربية الطفل في الكلية العصرية الجامعيةمصر: محافظ الاسماعيلية يستقبل ممثلى قبيلة المساعيد ورئيس لجنة المسابقات بالاتحاد المصرى للهجناطفال فلسطينيون يحطمون مجسماً للجدار ونشطاء يحرقون صور ترامب ونتنياهومؤسسة تامر وشركة وب كم تنفذان دورة لانشاء قصة عبر برامج تكنولوجيةجامعة النجاح: سنلفظ كل مؤامرة للنيل من الجامعة وستبقى منارة للعلم والمقاومةمصدر لـ"دنيا الوطن": وصول العمادي لغزة والحردان أدخل الأموال عبر حاجز ايرزالصحة: نفاد الحليب العلاجي يتسبب في هدر حياة الأطفال المرضىالرئيس عباس يُعلن استعداده التام للدعوة لانتخابات تشريعية ثم رئاسيةبتمويل ألماني.. المستفيدون من المرحلة الثانية لمشروع إعادة إعمار غزة يتسلمون وحدات سكنيةفيديو: ما لم تشاهده ليلة اقتحام قوات الاحتلال لمقر الأمن الوقائي بنابلسالضمير تُطالب المجتمع الدولي بالتحرك لرفع الحصار عن قطاع غزة
2019/6/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ذكريات بقلم:محمد محمود أبو الطيب

تاريخ النشر : 2018-02-20
ذكريات  
محمد محمود أبو الطيب شباط
لم يكن يوما ينسى في رزنامة مرام  فهي التي كانت  في عمر الورود ذات الخمسة والعشرين ربيعا، كانت من بنات الشام ربتها مساجدها العامرة وأنعشت أيامها شجيرات الياسمين التي  تملأ حارات الشام  العتيقة وبيوتها القديمة......
في هذا الصباح المظلم المؤلم وفي المكان الذي لن تنساه طيلة حياتها هناك بجانب البحرة الشامية التي ملأت ياسمينا ونارجيلا   وحبا وحياة سقطت حمم الموت فثار البركان الفرعوني وبدد وشتت وقطع أوصال الشام متمثلة بمرام وأسرتها ،وبشكل فوري طارت الرأس التي كان يحملها نزار الابن الأكبر لمرام والبالغ من العمر خمسة أعوام وحطت فوق سفرة الطعام  (صدر النحاس )ولم يعثر على بقية أشلائه ،أما آية ذات الأعوام الثلاثة فقد اختلطت أشلائها بأشلاء أبيها محمد ،وبعد حوالي الشهر من وجودها في مستشفى خارج الوطن حيث كانت الإصابة البليغة هي جواز السفر الذي أخرجها خارج البلاد. ....
استفاقت من غيبوبتها وتعافت بعض الشيء لتصاب بما يشبه الذهول كونها فقدت كافة أفراد أسرتها. ..
بقيت مرام على حالها تلك ذاهلة عن الدنيا وما فيها مكتئبة حزينة لا تستمتع بطعام أو شراب أو أي شيء آخر لعام أو أكثر قليلاً. ...
فكرت بعدها كي تبني حياتها من أجل زوجها وأبنائها كي يفرحوا لفرحها ؛فكانت أولى خطواتها الهجرة وقد ظنت أنها كشامية ستجد العالم مادا لها ذراعيه ومقدما لها ما ينبغي لا فضلا بل واجبا إنسانيا، لكنها من جديد اصطدمت بواقع قاتل وبجبال جليدية وبمشاعر بشرية أصيبت بالتصحر فلم يأبه لها أحد ولم يبك لحالها باك! !!
فقررت أن تتعامل بطريقة أخرى مع الحياة تتناسب والحضارة المعاصرة، فعملت في شركة لبيع الكتب وتابعت دراستها في الجامعة، وواصلت الليل بالنهار ولا زالت وقررت بما وصلت إليه من مال ومكانة وخبرة حياة إنقاذ من تستطيع إنقاذهن في بلادها ممن تشبهنا كي لا يصطدمن بقوانين القرن الواحد والعشرين. ...
/انتهت /
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف