الأخبار
جنرال إسرائيلي: هكذا سيكون شكل الحرب المقبلة في قطاع غزةمحافظ غزة يشارك في استقبال بعثة نادي هلال القدسائتلاف الشيخ ياسين يختتم مشاريع رمضان بمهرجان للأطفالفيديو: غزة تستقبل فريق (هلال القدس) استعداداً لكأس فلسطين 2018صور: الشوط الثاني.. المنتخب الروسي يتقدم على الفراعنة بهدفين لهدفجيش الاحتلال يزرع مفخخات متفجرة على الجدار الحدودي مع غزةملادينوف: (أونروا) ستُؤجل صرف رواتب موظفيها في قطاع غزة(أونروا): هناك تراكم كبير وغير مسبوق للطاقة السلبية فى غزةفيديو: ماكرون يُوبِّخ مراهقاً حدَّثه بعفوية: "خاطبني سيّدي الرئيس"الليلة.. أمريكا ستُعلن انسحابها من مجلس حقوق الإنسان لهذا السببإصابة مواطن برصاص الاحتلال في المزرعة الغربيةإصابات جراء حادث سير في قلقيليةالاسير هاني غنام يدخل عامه الثامن عشر في سجون الاحتلالمحافظ غزة يشارك في استقبال بعثة نادي (هلال القدس)النضال الشعبي: استهداف الكنائس بالقدس انتهاك لقرارات الشرعية الدولية والقوانين والمعاهدات
2018/6/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ذكريات بقلم:محمد محمود أبو الطيب

تاريخ النشر : 2018-02-20
ذكريات  
محمد محمود أبو الطيب شباط
لم يكن يوما ينسى في رزنامة مرام  فهي التي كانت  في عمر الورود ذات الخمسة والعشرين ربيعا، كانت من بنات الشام ربتها مساجدها العامرة وأنعشت أيامها شجيرات الياسمين التي  تملأ حارات الشام  العتيقة وبيوتها القديمة......
في هذا الصباح المظلم المؤلم وفي المكان الذي لن تنساه طيلة حياتها هناك بجانب البحرة الشامية التي ملأت ياسمينا ونارجيلا   وحبا وحياة سقطت حمم الموت فثار البركان الفرعوني وبدد وشتت وقطع أوصال الشام متمثلة بمرام وأسرتها ،وبشكل فوري طارت الرأس التي كان يحملها نزار الابن الأكبر لمرام والبالغ من العمر خمسة أعوام وحطت فوق سفرة الطعام  (صدر النحاس )ولم يعثر على بقية أشلائه ،أما آية ذات الأعوام الثلاثة فقد اختلطت أشلائها بأشلاء أبيها محمد ،وبعد حوالي الشهر من وجودها في مستشفى خارج الوطن حيث كانت الإصابة البليغة هي جواز السفر الذي أخرجها خارج البلاد. ....
استفاقت من غيبوبتها وتعافت بعض الشيء لتصاب بما يشبه الذهول كونها فقدت كافة أفراد أسرتها. ..
بقيت مرام على حالها تلك ذاهلة عن الدنيا وما فيها مكتئبة حزينة لا تستمتع بطعام أو شراب أو أي شيء آخر لعام أو أكثر قليلاً. ...
فكرت بعدها كي تبني حياتها من أجل زوجها وأبنائها كي يفرحوا لفرحها ؛فكانت أولى خطواتها الهجرة وقد ظنت أنها كشامية ستجد العالم مادا لها ذراعيه ومقدما لها ما ينبغي لا فضلا بل واجبا إنسانيا، لكنها من جديد اصطدمت بواقع قاتل وبجبال جليدية وبمشاعر بشرية أصيبت بالتصحر فلم يأبه لها أحد ولم يبك لحالها باك! !!
فقررت أن تتعامل بطريقة أخرى مع الحياة تتناسب والحضارة المعاصرة، فعملت في شركة لبيع الكتب وتابعت دراستها في الجامعة، وواصلت الليل بالنهار ولا زالت وقررت بما وصلت إليه من مال ومكانة وخبرة حياة إنقاذ من تستطيع إنقاذهن في بلادها ممن تشبهنا كي لا يصطدمن بقوانين القرن الواحد والعشرين. ...
/انتهت /
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف