الأخبار
غيث يدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل وعدم إضاعة فرصة السلامعريقات: بعض متحدثي "حماس" يمارسون الافتراءات والأكاذيب وتزوير الأحاديثالحية: نريد الوصول إلى قيادة واحدة لمنظمة التحرير الفلسطينيةالجيش الأمريكي يبدأ استعداداته للانسحاب من شمال شرق سورياالتعليم بغزة: تسوية الوضع الوظيفي لـ 850 من معلمي العقودالرئاسة الفلسطينية تنفي اتفاقها مع إسرائيل بخصوص عدم الاقتراب من منزل أبو مازنوفد من حماس يغادر قطاع غزة عبر معبر رفحاللجنة الدولية لحقوق الانسان تُرحب بإتفاق قطر مع الأمم المتحدةفتح تدعو الشعب الفلسطيني لتعزيز الحراسات الشعبية لمواجهة المستوطنينالمطران حنا: ما يمُر به شعبنا يحتاج لحملة تضامن عالمية6 طرق لارتداء الـ"جامب سوت" في الشتاءالتربية تعلن نتائج الدورة الثالثة الاستكمالية من "الإنجاز"زفاف يتحول إلى "مأساة" بسبب "البوفيه"الاردن: المبتكرين الصغار: مساحة تعليمية تتيح للأطفال البحث وتنمية التفكير الناقدمدرسة الرفاع فيوز الدولية تحتفل بالأعياد الوطنية لمملكة البحرين‎
2018/12/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

النحات عصام جميل : أتبنى الحجر وأصقله حتى يصبح فكرة وحدث في الفراغ

النحات عصام جميل : أتبنى الحجر  وأصقله حتى يصبح فكرة وحدث في الفراغ
تاريخ النشر : 2018-02-20
النحات عصام جميل : أتبنى الحجر ، وأصقله حتى يصبح فكرة وحدث في هذا الفراغ

كتب:
الخُبر- زهراء الفرج
"سمبوزيوم نقوش الخبر" احدى مبادرات نقوش الشرقية، بتنظيم من مجلس المسؤولية الإجتماعية وبلدية الخبر وجمعية الثقافة والفنون في الدمام، حيث يقوم عشرة نحاتون من مختلف مناطق المملكة في محاولة لتأثيث وتجميل الخبر بكتل الجمال، وإنشاء أعمال إبداعية وجمالية تمثل البيئة التاريخية و الثقافية للمنطقة، والمتواجدين في كورنيش الخبر حتى 24 فبراير 2018م.

1. النحات عصام جميل:

الحجر كالمتسول قد يمر عليه آلاف الناس دون أن يلفت أنتباههم, وحده النحات يستطيع أن يستشعر
استدعاء الدهشة فيه.

إنه استنطاق للمواد لتشهد على حالات الإنسان و انعطافاته و اخطاءه أحياناً, هو ينبوع متدفق من الدهشة والسحر, سير طويل نحو فهم الكائنات البشرية و الحياة, إنه محاولة لإنقاذ الفراغ و إسقاط محاولات التنكر للجمال. هو النحت الذي يسيل بكثافة غباره و أصوات آلاته متنقلاً من حالة الجمود إلى الحركة التي تصنعها الفكرة.

يقول عصام جميل أحد صُنّاع الأفكار ومحاربي الفراغ عندما سأل: بعد تجربتك في النحت على العديد من الصخور السعودية و العالمية, كيف تُصنف جودة الصخور السعودية في أعمال النحت, وهل هناك شعور مختلف عندما تتعامل مع الصخور المحلية؟

بحكم عملي كموظف في وزارة البترول فرع الطاقة و الثروة المعدنية, حيث تعنى الأخيرة بالصخور. أستطيع أن أقول بأن المملكة زاخرة بأنواع عديدة ومتنوعة من الصخور كالجرانيت والرخام, وأحجار كالذهب والفضة.

وهذا الأمر جعلني أفكر في مشاركة الناس ما تراه عيناي من جمال متخفي في الصخور, بطرح مقترح على المسئولين لعمل معرض تقدم فيه الصخور في مراحل متعددة تنكشف فيه جماليات تكوينيه, في ملمسه وتعرقاته و تدرج ألوانه.

أما شعوري عندما أستخدم الصخر السعودي, فأنا لا أنظر إلى الصخر إلا كمادة طبيعية تعيش على هذا الكوكب, مخلوق إلهي على رعايته و منحه شيء من كبريائي حتى يستطيع أن ينمو في ذاكرة المتلقي.

عصام الذي يبدد الغبار بالضحك و يتحدث معك كأنه يحتضن كلماته ليخرجها دافئة و كاملة, كان يروي لنا عن الطبيعة المخادعة للصخور التي إما أن تقنعها أو تقنعك, يقول:

الصخور التي توحي بأشكال تقريبية كما يفعل الغيم, ويستجيب لها النحات, أجد أنها انتصرت في إحياء فكرتها, بينما على النحات أحياناً أن يضحي بالحالة الشعورية الجاهزة التي يأخذها من الحجر في سبيل أن يطبع وثائقه الخاصة التي ستتحدث عنه و تمثله لاحقاً.

"ثم ينتقل بك إلى مشهد خارجي يومي, عند إشارات المرور, وفي ساحات الأسواق. عندما تصادف المتسول وتمضي دون أن تلتفت له" يقول:

الحجر كالمتسول الذي ينتظر أن تمنحه شيء, و قد يمر عليه آلاف الناس دون أن يلفت أنتباههم, وحده النحات يستطيع أن يستشعر استدعاء الدهشة فيه ليمنحه شيء من تجربته و اهتمامه. أنا أتبنى هذا الحجر الأصم, أربيه وأصقله حتى يصبح فكرة و حدث موجود في هذا الفراغ, وأعتبر أن تألقه هو رد الجميل لمربيه.

"حينما تنحت فأنك تعيد ترتيب المكان تماماً كما يفعل المطر الذي يغسل الأرض و يمنح الوجود صوتاً ملكوتياً " و لعله لهذا السبب اختار النحات عصام فكرته.

يسأل وهو يربت على كتلة كبيرة من الصخر, ماذا تشاهدين؟

-هل سنتبادل الأدوار؟

(يُشعل ضحكة طويلة) ثم يقول هذه المرة فقط.

أجبته بأني أرى شكلاً هندسياً, أو ربما حوضاً ..

أنه (كمان), و شيء اخر سيكون مفاجأة عندما أنتهي منه.

-ألمح جرح في أصبعك, هل هو بسبب الكمان؟

-نعم

-هل مؤلم جداً؟

-نعم, لكنه مهم و ضروري, إن إصابات النحت تشبه جروح الولادة.


أخيراً.. يودعني كما استقبلني بابتسامته "أنا أعول كثيراً على النساء في دعم الجمال والفنون كما تفعل سمو الأميرة عبير بنت فيصل بن تركي حرم سمو أمير المنطقة الشرقية التي جعلت من هذا السمبوزيوم, إثراء جمالي للمكان و لنا كنحاتين, عندما نلتقي ونعمل في مكان واحد و نكون مشهد يؤسس للفن في ذهن المتلقي".
-----------------------------------------
"عصام جميل".. نحات سعودي من مواليد المنطقة الشرقية اقام المعرض الشخصي الأول بشركة ارامكو السعودية – بيقيق 2016م، شارك بالعديد من المحافل الدولية للنحت منها في الصين والأردن والرياض والولايات المتحدة الأمريكية ومصر والمغرب والنيبال، شارك في سمبوزيوم النحت الأول بالدوادمي 2012م.

 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف