الأخبار
محافظ غزة يشارك في استقبال بعثة نادي هلال القدسائتلاف الشيخ ياسين يختتم مشاريع رمضان بمهرجان للأطفالفيديو: غزة تستقبل فريق (هلال القدس) استعداداً لكأس فلسطين 2018صور: الشوط الثاني.. المنتخب الروسي يتقدم على الفراعنة بهدفين لهدفجيش الاحتلال يزرع مفخخات متفجرة على الجدار الحدودي مع غزةملادينوف: (أونروا) ستُؤجل صرف رواتب موظفيها في قطاع غزة(أونروا): هناك تراكم كبير وغير مسبوق للطاقة السلبية فى غزةفيديو: ماكرون يُوبِّخ مراهقاً حدَّثه بعفوية: "خاطبني سيّدي الرئيس"الليلة.. أمريكا ستُعلن انسحابها من مجلس حقوق الإنسان لهذا السببإصابة مواطن برصاص الاحتلال في المزرعة الغربيةإصابات جراء حادث سير في قلقيليةالاسير هاني غنام يدخل عامه الثامن عشر في سجون الاحتلالمحافظ غزة يشارك في استقبال بعثة نادي (هلال القدس)النضال الشعبي: استهداف الكنائس بالقدس انتهاك لقرارات الشرعية الدولية والقوانين والمعاهداتسفينتا (العودة) و(حرية) تصلان لشبونة والقاربان (فلسطين) و(ماريد) يتابعان طريقهما لجنوب فرنسا
2018/6/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

" .. وحوله يصفق الذباب"بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2018-02-19
" .. وحوله يصفق الذباب"بقلم : حمدي فراج
" ........ وحوله يصفق الذباب" 19-2-2018
بقلم : حمدي فراج
إطلالتان خلال الاسبوع لزعيمين ضدين ، يدعى الاول بنيامين نتنياهو رئيس وزراء الدولة الاسرائيلية من محفل عالمي في ألمانيا يحضره عشرات من زعماء العالم ويبث في مئات القنوات الفضائية ، والثاني يدعى حسن نصر الله امين عام حزب لبناني من مكان مجهول في احدى ضواحي بيروت وفي ظروف أمنية تقنية مشددة يحضره عدد كبير من الناس وعدد قليل جدا من المسؤولين ، ويقتصر بثه على شاشات محدودة .
بدا الاول مرعوبا مدعيا مرتبكا خاصة وانه خلال الاسبوع فقد احدى احدث المقاتلات العالمية من نوع اف 16 بصاروخ قديم من طراز سام 5 يقال انه خرج من الخدمة لكن كوريا الشمالية قامت بتحديثه واعادت تصنيعه فأسقط المقاتلة على الاراضي الفلسطينية وكاد يسقط زميلتها التي عطبت واحيل الطيارون الاربعة الى ما يشبه التقاعد .
وبدا الثاني واثقا صادقا قادرا شاملا ، وحدد "ساعات" فقط لقصف منصات الغاز الاسرائيلية بمجرد ان تطلب منه الدولة اللبنانية ذلك ، منوها للاولى – المنصات – وللثانية –الدولة – ان هذا لا يمنع ان يقوم بقصفها بقرار ذاتي حين يجد الجد .
استحضر الاول قطعة من طائرة مسيرة قال انها ايرانية حلقت في اجوائه قبل اسقاط المقاتلة ، لكن لم يتسنى للحاضرين في المؤتمر الامني او المشاهدين في اصقاع الدنيا التأكد من انها ايرانية ، فلا أحد يظن ان طائرة تجسسية بدون طيار يكتب عليها اصحابها جنسيتها ، كما كانت الفصائل الفلسطينية سرعان ما تتبنى اي عملية ضد اسرائيل حتى لو كانت اسطوانة غاز انفجرت تلقائيا ، ناهيك ان المنطقة اليوم تزخر بمثل هذا النوع من الطائرات بمن في ذلك حركة حماس التي قامت اسرائيل باغتيال المهندس طيار التونسي محمد الزواري في صفاقس نهاية عام 2016 لعلاقته المباشرة بتصنيع هذه الطائرة في غزة ، وان احدى طائرات حزب الله مسحت اسرائيل طولا وعرضا قبل ان يتم اسقاطها .
يمكن ان يكون كلام نتنياهو عن الطائرة صحيحا ، فهذه سبقه اليها احد الكتاب الاسرائيليين – حاييم بارنيع - من انها كانت لعبة شطرنج "قدموا لنا بيدق جندي ، ليأخذوا القلعة" .
فماذا استحضر الثاني ؟ استحضر خزان الامونيا في حيفا الذي فككه بمجرد كلمات خرجت من فمه ، وقال ضاحكا ممازحا ، كان يجب على سكان حيفا ان يشكرونا على تخليصهم من هذا الخزان الخطر . استحضر ايضا بارجة ساعر الحربية التي قصفها على الهواء مباشرة .
في كل اطلالة من اطلالاته ، يتحفنا يحفزنا يسعدنا ويجعلنا نشعر بالقوة رغم الضعف الضارب في جنباتنا منذ الليل البهيم الاول في تاريخنا السحيق والحديث ، يشعرنا بالانتصار رغم سلسلة هزائم ذاتية وموضوعية لها اول وليس لها آخر .استحضر ان اسقاط الطائرة الاسرائيلية بقرار من الرئيس السوري كفيلة ان تفرح كل العرب المؤيدين لبشار والمعارضين له على حد سواء . هذا حين يكونوا معارضين شرفاء لا عملاء . يلخص احمد مطر في قصيدته "خطاب تاريخي" معظم خطابات الزعماء العرب : رأيت جرذا يخطب اليوم عن النظافة وينذر الاوساخ بالعقاب / وحوله يصفق الذباب .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف