الأخبار
فلسطينيات تنفذ تدريبًا في إعداد التقارير الصحفية باستخدام الموبايلهل يُعلن الرئيس عباس فلسطين دولةً تحت الاحتلال بالأمم المتحدة؟صيدم يبحث مع "معهد إدوارد سعيد" تعزيز الموسيقى في المدارسترامب: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولن نقدم الأموال إلا لمن يحترمناائتلاف أمان يوقع مذكرة تعاون وتفاهم مع بلدية الخليلنادي الأسير: تفعيل كاميرات المراقبة بحق الأسيرات الفلسطينيات انتهاك للخصوصيةاليمن: مستشفى عدن الألماني الدولي يحتفي باليوم العالمي للصيدلةمنتدى الإعلاميين يبرق بالتحية لفرسان الإعلام الفلسطيني ويدعو للتضامن بشكل عملي معهماليمن: وصول 70 من جرحى الساحل الغربي باليمن لجمهورية مصر العربية لتلقي العلاجمحافظ أريحا والأغوار يؤكد على أولوية قطاع التربية والتعليمالكسواني يدعو لشد الرحال للمسجد الأقصى للدفاع عنه ضد اقتحامات المستوطنينلجان العمل الصحي تختتم ورشة تدريبية حول دور الحركات الاجتماعيةالشرطة والسيد موسى حديد يبحثان سبل التعاون المشتركالاحتفال ببدء العمل في مبنى المعهد السياحي في جامعة بيت لحمشاهد: الهجرة أم الاستقرار بغزة ماذا سيختار المواطنين؟
2018/9/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وداعاً .. أيها البسام بقلم عماد الافرنجي

تاريخ النشر : 2018-02-19
وداعاً .. أيها البسام بقلم عماد الافرنجي
وداعاً .. أيها البسام

بقلم / عماد الافرنجي - غزة

فقدت حركة حقوق الانسان الفلسطينية قبل أيام أحد رجالها المخلصين الناشط والمناضل الانسان والصديق بسام علي الأقرع ، ذاك الرجل الهادىء بطبعه ذو الابتسامة ابن مخيم جباليا للاجئين الذي نذر نفسه لاحقاق حق الانسان الفلسطيني في وطن وأرض وحياة كريمة ، رحل بصمت وهدوء في خبر كالصاعقة أصابنا بالذهول والألم ، فالموت لا يستئذن أحدا !!.

رحل البسام ولم يحتمل قلبه الكبير معاناة شعبه التي لا تنتهي بفعل الاحتلال وأعوانه ، بفعل من يريد قتل شعبنا وسلبه حقوقه ومقدساته ، بفعل اطلاعه عن قرب على ألم ذوي الشهداء ، وآهات الأسرى ، وصرخات الجرحى ، لم يحتمل ما جرى لأصحاب البيوت المدمرة ، وبكاء الفقراء وحسرة المساكين ، ومعاناة اللاجئين والصامدين في غزة .

انتقلت من عالمنا الى عالم البرزخ بين يدي غفور رحيم ، أبلغ يا بسام كل من ستلتقي به ما يجري في بلادنا ، أخبرهم كيف لم تستطع زوجتك – زميلتنا الصحفية دنيا الأمل اسماعيل - وداعك ولو لنظرة بسبب الحصار اللعين ، أخبرهم أن ابنتك تتمنى أن تراك لآخر مرة ، أخبرهم أنهم لا يرون الفلسطيني إنسانا ، أخبرهم كيف يموت الرجل قهرا مما يسمع ويرى ، أخبرهم كيف يسرقون القدس وفلسطين والمسلمون صامتون ، أخبرهم كيف يحكم على أهل غزة الرجال الرجال بالموت البطيء والعالم المتمدن يتفرج ، أخبرهم كيف يمنع الدواء عن أطفال ومرضى غزة ؟؟!!.

أخبرهم يا بسام أن مليوني فلسطيني يعيشون في غزة بلا حياة وبلا أمل ، أخبرهم أنهم يتفضلون على أعز الناس بأربع ساعات من الكهرباء ، أخبرهم أن الفلسطيني هنا يعيش بلا ماء وسط عالم عربي غارق بالنفط ، أخبرهم عن الشبان التائهين بين البطالة والفقر والأحلام ، أخبرهم أن مستشفياتنا توقف العمل فيها وحكومتنا تنتظر التمكين ، أخبرهم أن غزة تنام وتصحو والاحتلال يهددها بالعدوان والعرب يتفرجون ، أخبرهم ان الحصار قتل كل ما هو جميل في الوطن لكنه فضح كل متآمر ومتواطىء ، وأخبرهم أن الأعداء لن ينالوا من عزيمتنا ويقيننا بالنصر .

رحل بسام في لحظة مبكرة ومفاجئة ، وترك الألم ولوعة الفراق لأسرته ومحبيه وأصدقائه ، هكذا هو الفلسطيني اختصرتها قصة بسام اللاجىء المعتقل في سجون الاحتلال ، المناضل لقضية شعبه ،والناشط لحقوق الانسان ،المجتهد بابداع في عمله، والمحاصر حيا وميتا !!.

رحل البسام الطيب الخلوق وهو يدافع عن الانسان وينشر ثقافة حقوق الانسان، لكن من يقنع أطفاله أن لهم حقوقا ككل إنسان ، وأن في هذا العالم عدالة ؟؟ .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف