الأخبار
صيدم يبحث مع "معهد إدوارد سعيد" تعزيز الموسيقى في المدارسغوتيرش: حل الدولتين بعيد المنال والصراع بالشرق الأوسط يشتدائتلاف أمان يوقع مذكرة تعاون وتفاهم مع بلدية الخليلنادي الأسير: تفعيل كاميرات المراقبة بحق الأسيرات الفلسطينيات انتهاك للخصوصيةاليمن: مستشفى عدن الألماني الدولي يحتفي باليوم العالمي للصيدلةمنتدى الإعلاميين يبرق بالتحية لفرسان الإعلام الفلسطيني ويدعو للتضامن بشكل عملي معهماليمن: وصول 70 من جرحى الساحل الغربي باليمن لجمهورية مصر العربية لتلقي العلاجمحافظ أريحا والأغوار يؤكد على أولوية قطاع التربية والتعليمالكسواني يدعو لشد الرحال للمسجد الأقصى للدفاع عنه ضد اقتحامات المستوطنينلجان العمل الصحي تختتم ورشة تدريبية حول دور الحركات الاجتماعيةالشرطة والسيد موسى حديد يبحثان سبل التعاون المشتركالاحتفال ببدء العمل في مبنى المعهد السياحي في جامعة بيت لحمشاهد: الهجرة أم الاستقرار بغزة ماذا سيختار المواطنين؟بينهم فلسطين.. الدول العربية التي صوتت لمحمد صلاح في جائزة أفضل لاعب؟بمشاركة الرئيس عباس.. انطلاق أعمال الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة
2018/9/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلسطين تقاوم بأخلاق بقلم سامر عنبتاوي

تاريخ النشر : 2018-02-18
فلسطين تقاوم بأخلاق بقلم سامر عنبتاوي
ما مر بشعب فلسطين من تشريد و سرقة أراضي و بيوت و قهر و ظلم و قتل و أسر و قمع و كافة أشكال الاذلال و هضم الحقوق كافي لتحويل هذا الشعب الى الارهاب و الانتقام و الاجرام و لكن لم يحدث أي من هذا , لماذا لأن الشعب الفلسطيني رغم قرن من المعاناة ظل متمسكا بمباديء الحرية و المقاومة و النضال من أجل الحرية و الخلاص , فقاوم بشرف و أخلاق , استعمل كافة أساليب المقاومة المشروعة لأي شعب محتل و حسب قوانين الشرعية الدولية ,, فلم نسمع عن فدائي مثل بجثة و لا عن مناضل تعامل بسادية أو تلذذ بالقتل و لا اغتصب و لا مارس أي نوع من الجنون ممكن أن يرتكبه مراهق في مدرسة امريكية أو سادي في مجتمع ما .

الشعب الفلسطيني و رغم الظلم و الألم لم يفقد البوصلة و بقي واضح الهدف نحو الحرية و التحرير , و الشعب الفلسطيني بكافة قواه وجه السهام تجاه الاحتلال و ادواته فلم يدخل في معادلات الارهاب الدولي و لم يفرغ غضبه في أي من الدول حتى الداعمة الأساسية للاحتلال كالولايات المتحدة الامريكية ,, و رغم ذلك فقد اتهمت بعض حركاته زورا و بهتانا بالارهاب رغم عدم اندماجه مع أي من الحركات الارهابية على المستوى الاقليمي أو العالمي بل ادانته لها و تعارضه معها.

ما دفعني لكتابة هذا المقال هو التأكيد على هذه المباديء , فحسب قرائتي للتاريخ لم أقرأ عن شعب قاوم بهذه القيم الأصيلة و السمو الأخلاقي رغم كافة عوامل الجنوح و الانحراف , وقد مرت على الشعب في داخل حدود 48 و في الضفة و القطاع و حتى الشتات ظروفا من القهر كافية لردات فعل لا حدود لها ,, و استعمل الاحتلال و مستوطنيه أبشع و أحقر وسائل الاجرام و القتل الجماعي و الاسلحة المحرمة دوليا و العقوبات الجماعية وبقي شعبنا وفيا لمبادئه و مثله .

لقد حدد شعبنا قوانين و سبل الصراع و المقاومة و حدد عدوه بجيشه و مستوطنيه و أثبت بصموده أنه شعب جدير بالحياة و الحرية ,, اذ لو تعرض شعب بحجمه و امكانياته لما تعرض له الشعب الفلسطيني لرفع راية الاستسلام و رضي بالامر الواقع و تلاشت قضيته و هناك الكثير من الأمثلة على ذلك على مستوى العالم , و لكن الشعب الفلسطيني أبقى قضيته حية في الضمير و الوجدان العالمي ببسالة و صمود اسطوري و بقيت تحمل صفات التحرر الوطني رغم ما شابها و أثر عليها من اتفاقات مجحفة .

ببساطة و اختصار فان عدوى و فيروس الحركات الصهيونية الميكافيلية لم تصل لشعبنا و حركاته و قد امتازت هذه الحركات بالعنصرية و السادية فتم حصر الآفة بهم و بحركاتهم و عصمنا أنفسنا من الانجرار لمربع ارهابهم و تميزنا عنهم بالنقاء الثوري و الايمان بالانسان و قيمه ,, و أثبتنا للعالم كله أن قضيتنا ليست قضية ثأر ( العين بالعين و السن بالسن ) و انما هي قضية تحرر وطني بكل قوانينها و مثلها ’’ نعم فنحن لم ننجر لعصابات شتيرن و آرغون و لا الى عصابات المستوطنين بأساليبهم الفاشية و العنصرية . و كنت قد كتبت قبل أيام عن ما يتعلق بحادثة الجنديين الذين دخلا جنين و من باب الحفاظ على النقاء الثوري و الوطني و البعد عن لغة الثأر .

و رغم أن الاحتلال و ما فعله بنا و خاصة أخيرا في جنين و مخيمها و قراها كاف لاثارة المشاعر العنيفة للانتقام ,,الا أن معايير نضالنا يجب أن تكون استراتيجية لا ترتبط بحادثة و لا ردة فعل ( مع التفهم الكامل لبواعث و اندفاع و غضب شعبنا ضد ممارسات الاحتلال و مستوطنيه ) ,, و هنا اؤكد أن وجود الاحتلال بجيشه و مستوطنيه و كافة عملائه هو وجود غير شرعي و غير قانوني و أن مقاومته مشروعة و بكافة الوسائل ,, و مع ذلك نظل كشعب يحمل لأعدل القضايا في التاريخ محافظا على قيم و أخلاق النضال الوطني و عندما نصمد فعلى أرضنا ,, و عندما نقاوم نقاوم بأخلاق لايملكونها و سنحقق الحرية بقيم سيتحدث التاريخ عن أصالتها . سامر عنبتاوي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف