الأخبار
فلسطينيات تنفذ تدريبًا في إعداد التقارير الصحفية باستخدام الموبايلهل يُعلن الرئيس عباس فلسطين دولةً تحت الاحتلال بالأمم المتحدة؟صيدم يبحث مع "معهد إدوارد سعيد" تعزيز الموسيقى في المدارسترامب: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ولن نقدم الأموال إلا لمن يحترمناائتلاف أمان يوقع مذكرة تعاون وتفاهم مع بلدية الخليلنادي الأسير: تفعيل كاميرات المراقبة بحق الأسيرات الفلسطينيات انتهاك للخصوصيةاليمن: مستشفى عدن الألماني الدولي يحتفي باليوم العالمي للصيدلةمنتدى الإعلاميين يبرق بالتحية لفرسان الإعلام الفلسطيني ويدعو للتضامن بشكل عملي معهماليمن: وصول 70 من جرحى الساحل الغربي باليمن لجمهورية مصر العربية لتلقي العلاجمحافظ أريحا والأغوار يؤكد على أولوية قطاع التربية والتعليمالكسواني يدعو لشد الرحال للمسجد الأقصى للدفاع عنه ضد اقتحامات المستوطنينلجان العمل الصحي تختتم ورشة تدريبية حول دور الحركات الاجتماعيةالشرطة والسيد موسى حديد يبحثان سبل التعاون المشتركالاحتفال ببدء العمل في مبنى المعهد السياحي في جامعة بيت لحمشاهد: الهجرة أم الاستقرار بغزة ماذا سيختار المواطنين؟
2018/9/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفلسطينيون ومفهوم الغربة بقلم أ. عاطف صالح المشهراوي

تاريخ النشر : 2018-02-18
الفلسطينيون ومفهوم الغربة بقلم أ. عاطف صالح المشهراوي
الفلسطينيون ومفهوم الغربة ..
بقلم / أ . عاطف صالح المشهراوي – صحفي وكاتب إعلامي أكاديمي

ما دفعني لكتابة مقالي هذا هو ذلك البريق العاطفي المشحون بالحب والود والأمل الذي يراودني باستمرار وفي كل وقت وحين بلقاء الأحبة والمحبين , والذي شعرت وأحسست به ولمسته ورأيته واقعا وحقاً في عيون وقلوب الأهل والأبناء والأصحاب والأحباب والزملاء بشوق واشتياق ..
برأيي أن مفهوم الغربة هو بعد الإنسان عن الوطن من أجل البحث عن الكرامة والعيش الكريم في زمن تحكمه القوة ونظرياتها المتعددة , ولا نذهب بعيداً عن الحقيقة إذا قلنا أن عدم تحقيق الرغبة والحلم ببناء المستقبل للأجيال هو أحد الأسباب الذي من أجله تكون الغربة , كما أن الاحتلال والحصار الخانق الذي نعيشه شباباً وشيباً هو من جعلنا نغترب عن الوطن والأهل والأحباب في إطار الرؤية والإستراتيجية الواضحة الأهداف والآليات الموصلة لبدء حياة جديدة طالما حلمنا بها في الوطن .
للغربة عن الوطن أشكال وأنواع متعددة ومتنوعة .. منها على سبيل المثال الدراسة وتلقي العلم , فلذلك فوائد لجيل الشباب وعقولهم المتفتحة والمتعطشة لزاد العلم والمعرفة , بل ربما زادت هذه الفوائد مع الانفتاح الكبير الذي يسود العالم بكافة أرجائه , فعندما يخرج أي شخص من بيته ويتغرب لأي هدف من الأهداف سواءً للدراسة أو للعمل أو لغيرهما فهو حتماً سيواجه الكثير من الصعاب والمعاناة , وتجعله يتألم ليتعلم أمور الحياة أكثر .
 ولعل السفر والغياب عن الأهل والأحباب لأجل الدراسة يعني أن يعود الطالب إلى أرض الوطن حاصلاً على أشياء إيجابية كثيرة إلى جانب شهادته الدراسية العلمية لينفع بها نفسه وأبناء وطنه .
لا شك أن الغربة رغم قسوتها تتميز بفوائد كثيرة وعظيمة .. ولكن من يرغب الاستفادة عليه الجد والاجتهاد والصبر والاحتساب , حيث أن أي فائدة مرجوة من الغربة لا تتحقق إلا بشق الأنفس وبتجارب صعبة تنعكس على أهلنا الذين عاشوا في قطاع غزة والمنغلقين عن العالم بسبب الحصار الخانق المفروض على أبناء شعبنا الفلسطيني من قبل الاحتلال الصهيوني الغاشم .
الغربة عاشها الكثير منا لكن بأشكال مختلفة ولأسباب متعددة ، فمنا من يجد نفسه مجبرا لترك البيت الدافئ الذي نشأ وترعرع فيه بالحب والعطف والحنان طلبا للعلم ليحصل عند عودته على الشهادة العلمية والتفوق والتميز والنجاح الباهر , ومنا من ولد ووجد نفسه في بلد قد هاجر إليه الأهل بحثاً عن فرصة عمل أفضل أو ملاذاً آمناً , وبعضنا لا يزال يفكر بالهجرة والغربة لسوء الأحوال الاقتصادية التي نعيشها هنا في قطاع غزة بحثاً عن فرصة أفضل لتحسين مستواه في بلد غير موطنه الأصلي .
فهكذا أحبابي هي الغربة كلمة قاسية وتجربة صعبة طعمها مر تُعد من أكثر الأمور المعقدة التي يضطرّ الكثير من شبابنا وفتياتنا والأسر الفلسطينية إلى خوضها نظراً للظروف الصعبة التي تحلّ علينا , فمن مرّ بالغربة شعر بالوحدة والشوق والاشتياق للأهل والأحباب ويلازمه دوماً حلم العودة إلى الوطن أينما ذهب .
بقي لي القول أنه رغم كل ذلك إلا أن البعض من شعبنا يعيش في وطنه ومع أهله وأحبابه لكنه يشعر بغربة قاتلة لعدم منحه فرصة العيش الكريم التي يستحقها , وقد تحاصره الغربة وهو في وطنه من كل جوانب الحياة من مشاكل وهموم وظلم وهضم للحقوق وعدم الحصول على أبسط مقومات ومستلزمات الحياة الكريمة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف