الأخبار
غيث يدعو المجتمع الدولي للضغط على إسرائيل وعدم إضاعة فرصة السلامعريقات: بعض متحدثي "حماس" يمارسون الافتراءات والأكاذيب وتزوير الأحاديثالحية: نريد الوصول إلى قيادة واحدة لمنظمة التحرير الفلسطينيةالجيش الأمريكي يبدأ استعداداته للانسحاب من شمال شرق سورياالتعليم بغزة: تسوية الوضع الوظيفي لـ 850 من معلمي العقودالرئاسة الفلسطينية تنفي اتفاقها مع إسرائيل بخصوص عدم الاقتراب من منزل أبو مازنوفد من حماس يغادر قطاع غزة عبر معبر رفحاللجنة الدولية لحقوق الانسان تُرحب بإتفاق قطر مع الأمم المتحدةفتح تدعو الشعب الفلسطيني لتعزيز الحراسات الشعبية لمواجهة المستوطنينالمطران حنا: ما يمُر به شعبنا يحتاج لحملة تضامن عالمية6 طرق لارتداء الـ"جامب سوت" في الشتاءالتربية تعلن نتائج الدورة الثالثة الاستكمالية من "الإنجاز"زفاف يتحول إلى "مأساة" بسبب "البوفيه"الاردن: المبتكرين الصغار: مساحة تعليمية تتيح للأطفال البحث وتنمية التفكير الناقدمدرسة الرفاع فيوز الدولية تحتفل بالأعياد الوطنية لمملكة البحرين‎
2018/12/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

السياسة بين الثقافة والوعي بقلم د. معاذ إشتية

تاريخ النشر : 2018-02-17
السياسة بين الثقافة والوعي بقلم د. معاذ إشتية
السياسة بين الثقافة والوعي
بقلم ... د. معاذ إشتية
جامعة الاستقلال / أريحا / فلسطين

   ليس من السهل أن تنتمي لهذا الوطن دون أن تستمع أو تقرأ في السياسة ؛ ففي مجتمع كمجتمعنا ليس بالضرورة أن تكون سياسيا فذا حتى تتحدث في السياسة ؛ السياسة تدخل في تفاصيل حياتنا ، وأذكر أني قرأت في بعض المقالات التي تقول : إن الفلاح الفلسطيني يفهم في السياسة أكثر من المثقف في دول أخرى، لكن بعد هذا الإعصار السياسي الذي يشهده الوطن العربي يبدو أن المنافسين في مجال السياسة تزايدوا ، فلم يعد الفلسطيني يزعم أن السياسة حقله وحده ، بعد أن أصبحت السياسة تهم العراقي والسوري واللبناني والسعودي واليمني ووو ... وأصبح الكثيرون يعتاشون على أخبار مبيتة أو ساخنة أو عاجلة ؛ يبنون عليها آمالهم وأحلامهم ، وهذا يذكرني بالكثيرين الذين كانوا يبتاعون الجرائد صباحا ؛ كي يقرأوا خبرا يمنحهم الأمل ويتناولونه بفرح .
  وفي ظل التقدم التكنولوجي المذهل في وسائل الاتصال ليس بالضرورة أن تتقصد البحث عن الأخبار السياسية ، إنما يكفي أن تفتح جوالك حتى ترى وتسمع الأخبار السياسية وغيرها  من موقع الحدث ، وستكون مثل غيرك ممن قرأوا ويقرأون إذا كنت تعلق آمالك على حدث عارض ومقولة مارقة .
  وبين أن تكون مثقفا أو واعيا بالسياسة كلام كثير ، ونحن باعتقادي لا نحتاج إلى مثقفين بالسياسة بقدر حاجتنا إلى وعاة ؛ لأن صراعنا في هذا العالم هو صراع وعي ؛ ولا أبالغ إن ذهبت مذهبا رأيت فيه أن البقاء للأكثر وعيا !
    وإننا سنكون مثل غيرنا إذا عشنا حياتنا نمتدح فلانا ونهجو علانا بسبب كلام نسب إليه،أو موقف أعلنه .
وسنكون متهمين بالوعي السياسي إذا عشنا حياتنا نقدس الأشخاص على حساب الفكرة ، نحتفل بأصحاب الشعارات الكبيرة ، ونلعن ونخوّن أصحاب الرؤى والمشاريع العظيمة !
إن الوعي السياسي أكبر من أن نعلق آمالنا على الأقوال الظاهرة ، والأفعال العارضة التي لا تصدر عن مشروع واضح ، واستراتيجية مبنية على أسس ذات أبعاد تربوية !
  وإن الوعي السياسي لا يقيس الأمور بمعيار عاطفي أو حزبي أو فئوي ، فهذه المعايير لا تفضي إلا بأحكام متسرعة تتقلب بتقلب الأحوال !
  في الوعي السياسي ربما تفيد من تجارب عدوك ، وتحترمه ، ولا تخجل أن تعترف بتفوقه ، وتقرأه كي تعرف كيف تتعامل معه !
وإن الوعي السياسي ينبني على تقدير الخلاف في الرأي  والتنوع ؛ بوصفهما ظاهرة صحية في المجتمعات التي تريد النهوض وتسعى للتحرر ؛ ويجب أن نربأ  عن تخوين الذين يخالفوننا .
 كل ذلك وغيره يتتطلب أن تعيد النظر في علاقتك بالسياسة وعلاقة السياسة بك !
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف