الأخبار
مشاهد تُنشر لأول مرة لصاروخ "جحيم عسقلان"الجهاد الإسلامي وحزب البعث يؤكدان على التمسك بنهج المقاومةتحديات الثقافة والمثقف العربي في مؤتمر القمة الثقافي العربي الأولفلسطينيو 48: إيمان القاسم تخصص مساحة لوضع قائمة مطالب من رؤساء المجالس المحليةصيدم: إطلاق مشروع الشراكة مع إيطاليا لتطوير التعليم ما قبل المدرسيمصر: الاتحاد العام للاعلاميين العرب يكرم رئيس رابطة مثقفي مصر والشعوب العربيةمصر: مستقبل وطن القاهرة يحتفل بالمولد النبوي الشريفمحمد صلاح على أجندة برشلونة بطلب من ميسيمدير عام الدفاع المدني يختتم زيارته لجمهورية أستونياالمطالبة بتكريم مؤلف كتاب (د. حيدر عبد الشافي – الرجل والقضية)نقيب المقاولين يدعو لحل مشكلة الإرجاع الضريبيالفرقان تقيم معرض لتوزيع الألبسة في عين الحلوةسوريا: إدارة "ترامب" تنفذ تعليمات إسرائيل حول الجولانلبنان: المفتي الحبال يستقبل وفد الهيئة الاسلامية الفلسطينيةلبنان: مهرجان شعري حاشد للمنتدى الثقافي الأدبي الجنوبي في الصرفند
2018/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أغمض عيني وأغفوا بقلم: سوسن علي

تاريخ النشر : 2018-02-14
أغمض عيني وأغفوا بقلم: سوسن علي
أغمض عيني وأغفوا

بقلم: سوسن علي

تلك الأغراض التي يتوجب عليّ نقلها إلى الغرفة المجاورة، ثم إعادتها إلى مكانها بعد دهن الجدران، هذه الطريقة في نقل الأغراض في التنقل بين الغرف شارد الذهن، أتذكر غرفتي بالسكن الجامعي عندما كنت استلقي على فراشي لابساً حذائي وبيدي بذور دوار الشمس آكلها وأنثر بقاياها حولي، كل هذا يصيبني بالتعب، أشعر بصدري منكمشاً وأنفاسي تضيق.

كل هذا وبعد عدة ساعات من العمل تأتي زوجتي لتفتح الباب وتنظر كأنها لا ترى أحد، تنظر لجدران الغرفة ثم الأرضية وتبدأ بالثرثرة "لقد أخبرتك منذ البداية أنه عليك أن تفرش الأرضية بأوراق الجرائد لكنك لم تفعل، أنظر إلى بقع الدهان".
 
وللمرة الأولى تنظر إلي تشير بيدها باتجاهي "ستزيلها... ستزيلها أكره رائحة البترول لكنك ستزيلها" وترحل.

منهك أجلس متشابك الساقين على الطريقة التركية، أنظر إلى سترتي، إنها قديمة تصلح كخرقة لمسح بقع الدهان عن الأرضية.

عندما أخبرني رئيسي في العمل أنه علي أن أعمل لساعات إضافية دون توقع زيادة على الراتب، غضبت. كان يخبرني أن عملي جيد وأني موظف حسابات ماهر لكنه لم يتوانى عن طردي عندما طالبته بحقي. وإني أفضل الطرد على أن أعمل كعبد، هذا ما أخبرت به زوجتي التي بدورها مسحت على رأسي وأخبرتني أن لا أقلق وقالت "أنا أعمل".

هي تعمل الآن وأنا أزيل بقع الدهان وأسمع ثرثرتها حول مصاعب العمل، حاولت عدم سماعها، الانشغال في النظر إلى أصابعي وهي تتكلم، لكنها فقدت رشدها وانتقلت إلى الشكوى ثم الغضب وأُصبِحُ الرجل الذي لا يعتني بأمور أسرته، ثم أتلقى قائمة طويلة من الطلبات مع أسئلة استفهامية "قل لي من أين نأتي بهذا؟ آآه!! من عملك!!.

في سريري أتقلب كـسمكة في مقلاة أحاول النوم، أسمع تكات الساعة رغم شخير زوجتي الذي يملأ الغرفة، أعلم أني لا أسمع شيء سوى شخيرها لكني أشعر بتكات الساعة، أشعر بها تنبض مع قلبي.

بعيون محمرة أنظر إلى الساعة أحاول معرفة موقع عقاربها إنها تقترب من الثالثة صباحاً، والآن الخامسة الساعات تذوب وكلما اقترب موعد استيقاظي بالسابعة، أشعر بأني أختنق، أغرق في بئر عميق أغمض عينيّ وأغفو..

* قاصة من سورية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف