الأخبار
مدير عام الدفاع المدني يختتم زيارته لجمهورية أستونياالمطالبة بتكريم مؤلف كتاب (د. حيدر عبد الشافي – الرجل والقضية)نقيب المقاولين يدعو لحل مشكلة الإرجاع الضريبيالفرقان تقيم معرض لتوزيع الألبسة في عين الحلوةسوريا: إدارة "ترامب" تنفذ تعليمات إسرائيل حول الجولانلبنان: المفتي الحبال يستقبل وفد الهيئة الاسلامية الفلسطينيةلبنان: مهرجان شعري حاشد للمنتدى الثقافي الأدبي الجنوبي في الصرفندالجامعة العربية الامريكية تكرم الطالب قسام صبيحنقابة الصحفيين تدين اعتداء قوات الاحتلال على مسيرة الصحفيين الدوليةالديمقراطية تحذر من قطع المساعدات الغذائية والمالية للاجئين الفلسطينيين بسورياأبوظبي تحتضن مؤتمر "تحالف الأديان لأمن المجتمعات"مصر: محافظ أسيوط يوجه برفع اثار الأمطار بعزبة سعيدلقاء جماهيري مفتوح بين مجلس بلدي دورا والمواطنيناللواء أبو بكر يشارك بإحياء ذكرى اعلان الاستقلال وذكرى استشهاد عرفاتالفصائل الفلسطينية: نرحب بالجهود المصرية لطي صفحة الانقسام
2018/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

آخر من يعلم بقلم:نسرين الأطرش

تاريخ النشر : 2018-02-14
آخر من يعلم بقلم:نسرين الأطرش
اخر من يعلم
 
الكاتبة / نسرين الأطرش
[email protected]
حالهم ليس كحال الشباب في مقتبل سنهم يدرسون ويعملون، فمنهم لا يقدر على الدراسة ومنهم لا يجد العمل لكن عقولهم وطموحاتهم لو استغلت بالشكل الصحيح وتوفرت الامكانيات لصعدت بلادهم اعلى القمم، لكن هنا في غزة وفي محفظاتها ومخيماتها وشوارعها، الامر يحتاج لوقفة.
تجد الشاب يحلم ببيت أو وظيفة يساعده على مواكبة مركب الحياة القاسي التي يعشها اهل غزة، أو حتى يستطيع تكملة نصفه الاخر وهي سنة الحياة لكن يجد نفسه عاجز أمام تلك الصعوبات والعقبات الغزاوية من حصار وانقسام وتدهور الوضع المعيشي، فيصبح الشاب كالبلور الذي يدور حول نفسه، ولكن يحاول بكل الطرق أن يجهز نفسه وبكافة الامكانيات التي تجعله مهيأ للقبول أكثر من الرفض من قبل اهلها ، وهنا تبدأ الفجوة.
فالجميع يرغب بحياة مستقرة لصغيرته، فيبدأ بحفر الصخر ليخرج شيء من الوجود، يقع ويداس ويعاود الوقوف، يأتي بالمهر وتبقى الشقة، يأتي بالشقة ويبقى تجهيزها، تبقى صالة الزفاف وغيرها حتى يقنع نفسه بأنه مهيأ لقبوله كعريس للعائلة.
يتقدم وتدخل الفرحة قلب العريس والعروسة، وهنا تشتد الفجوة بالتجهيزات التي تنهال على رأس العريس تلو الاخرى بمتطلبات اهل العروسة وان كانت متطلبات طبيعية وبديهية عند زفاف كل عروسة، ولكن بسبب ضغوطات الحياة فهي قاتلة بالنسبة للعريس فتبدأ المشاكل شيئا فشيئا ويصبح العريس في متاهة من أمره، والعروسة قد تجدها غامرة بالفرحة والزغاريد والحلم بفارس الاحلام والبدلة البيضاء، والطرحة المرصعة باللولو، وخاتم يلمع بيدها تتباهى فيه بين رفيقاتها، فهي اخر من يعلم بالدائرة التي تحلق فوق رأس خطيبها فكل ما في الامر أن يتمم على أكمل وجه، دون ان يعلمها الخطيب بحقيقة البالون المليء بالمياه فقد ينفجر في أي لحظة في وجهيهما فهي اخرمن يعلم، فتبدأ المشاورات بين الخطيب وأهلها فقد تفسخ الخطوبة وهي اخر من يعلم، وقد يمهل الخطيب أهلها بالأفكار التي تهدأ من روعهم بأن مستقبلهم سيصبح اجمل وأكثر هدوء بعد الزواج وهي أخر من يعلم، قد تكون تحت مسمى "ستر الفتاة" أفضل لها، وهي اخر من يعلم.
تتزوج، وتشعر بالاستقرار لحظة، ثم تقف مندهشة من الواقع المرير الذي فاجئها به عريسها، يلف بها شريط من الذكريات الى الوراء هو نفسه الذي كان يرسم لي المستقبل والحياة الزهيدة والسعادة الدائمة، سيل من الديون المتراكمة فليس باليد حيلة.
فهنا تتجسد البداية الخاطئة بنهاية تعيسة يصاحبها مشاكل وخيمة، وهي بعدم مصارحة العروسة من خطيبها الذي يسعى جاهداً للزواج مهما كلف هذا من أمر، متخفياً لواقعه ، ومن أهلها الذين وجدوا أنفسهم في مفترق الطريق تائهين وليس أمامهم إلا الرضوخ لعل البالون لا ينفجر ، وهي اخر من يعلم، مما قد يؤدي الى المشاكل أو الخلافات المستمرة أو حتي الطلاق وهي تعلم أنه سيكلفها الامر غالي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف