الأخبار
السفير اللوح: المسافرون العالقون بمعبر رفح وصلوا مدينتي الإسماعيلية والقاهرةالسفير حساسيان: أجندات إقليمية وداخلية تعرقل المصالحةترامب: إبرام صفقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأكثر إشكالاًنتنياهو عن قرار نقل السفارة للقدس: أنه يوم عظيم لشعب إسرائيلالديمقراطية تحيي ذكرى انطلاقتها في المزرعة الغربية بمسيرة ضد الاستيطانترامب: ما تقوم به روسيا وإيران في سوريا "عار"مصرع 18 صومالياً في تفجيرين منفصلين بمقديشووزارة الخزانة الأمريكية تفرض أكبر حزمة عقوبات على كوريا الشماليةالسعودية تطرح وظائف عسكرية للنساء.. هذه شروطهاإدخال 40 شاحنة محملة بالوقود المصري لمحطة توليد الكهرباء بغزةقيادي بحماس: وعود مصرية بعودة العمل بمعبر رفح بشكل طبيعيالأسبوع المقبل.. نتنياهو يقدم إفادته في قضايا فسادسيئول: لا يمكننا الإعتراف بكوريا الشمالية كدولة نوويةعلى الحدود الشرقية للقطاع.. جريمة إسرائيلية من نوع آخرغضب فلسطيني من قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس بذكرى النكبة
2018/2/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إسقاط الطائرة الاسرائيلية هل تكون مقدمة لحرب شاملة؟ بقلم:عبد معروف

تاريخ النشر : 2018-02-14
إسقاط الطائرة الاسرائيلية هل تكون مقدمة لحرب شاملة؟ بقلم:عبد معروف
إسقاط الطائرة الاسرائيلية هل تكون مقدمة لحرب شاملة؟
عبد معروف
     أثار إسقاط طائرة حربية إسرائيلية متطورة من نوع أف 16 خلال غاراتها على الأراضي السورية ، مخاوف الدوائر الدولية المختلفة من أن يكون ذلك مقدمة لحرب شاملة بين الأطراف المتصارعة في المنطقة، ومرت المنطقة لساعات أو لأيام قليلة بحالة من الترقب والحذر وكأن الحرب قد تنفجر بين لحظة وأخرى .
    وذهبت التصريحات والبيانات من الأطراف المعنية للتأكيد على أن قواعد الاشتباك قد اختلفت في المواجهات بين الأطراف وأن اسقاط الطائرة جاء ليغير قواعد اللعبة بعد  اعتداءات وغارات إسرائيلية كثيرة على مواقع استراتيجية تابعة للحكومة السورية وحلفائها .
    أيا تكن الأسباب والتداعيات والتحليلات التي نتجت عن إسقاط الطائرة الاسرائيلية ، فأن ذلك التحرك العسكري وإطلاق الصواريخ باتجاه الطائرات الاسرائيلية ، جاء عملا ملفتا ومثيرا للفخر ، خاصة وأنه يعيد تصويب ليس البنادق فحسب بل والصواريخ أيضا باتجاه العدو الاسرائيلي ويوجه صفعة للعنجهية الصهيونية.
     ولكن ، هل إسقاط الطائرة حدث عابر أم مقدمة لانفجار الصراع مع العدو الاسرائيلي ؟
     يبدو أن صراعات متعددة الأطراف والرؤوس تندلع في سوريا ، ولم يعد للنظام السوري أو لمعارضية الحول والقوة لتحديد مسار الصراع وتداعياته على الأراضي السورية، ولم يعد التفجير بيدهما ، كما أن السلام في سوريا لم يعد  يصنعه لا النظام ولا المعارضة .
     وإذا كانت حلف إيران والمقاومة الاسلامية لاعبا أساسيا على الأراضي السورية ، فإنه أولا ليس اللاعب الوحيد ، بل وإن أوراق اللعبة السورية أصبحت كليا أو بشكل رئيسي باليد الروسية ، وهي التي تحدد مسارات الحرب والسلم ، بل وإن خريطة سوريا اليوم ترسم في موسكو.
     وموسكو حليف طبيعي ورئيسي للكيان الاسرائيلي ، وهي في نفس الوقت القابضة الرئيسية على خريطة الأحداث في سوريا ، لكن روسيا لن تحافظ على النظام في سوريا ولن تسقطه بهدف تعزيز قوى المقاومة في وجه الاحتلال الاسرائيلي، بل ربما يكون العكس .
     من هنا ، ولأن روسيا تمسك بأوراق اللعبة السورية بشكل رئيسي واستطاعت حماية النظام السوري وإنقاذه كما يؤكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وأن تدخلها العسكري المباشر عام 2015 هو من أنقذ النظام ، لا يمكن لروسيا أن تسمح بانزلاق الأوضاع في سوريا إلى درجة الحرب أو الصدام مع كيان الاحتلال .
     وإذا كان إسقاط الطائرة الاسرائيلية قد اعتبر حدثا كبيرا وهو كذلك بدون شك، إلا أنه جاء في سياق تبادل الرسائل بين موسكو وواشنطن أو بين تل أبيب وطهران ، وربما تستمر هذه الرسائل بحدة أحيانا في ظل الحديث عن رسم المصالح والخرائط في منطقة الشرق الأوسط ضمن "صفقة القرن"، إلا أن تلك الرسائل لن تكون مدخلا لحرب شاملة ليس لأطراف اللعبة مصلحة فيها .
    فطبول الحرب الواسعة لن تقرع على الحدود السورية أو اللبنانية مع كيان الاحتلال رغم إطلاق  بعض الصواريخ والقذائف من فترة وأخرى باتجاه الجولان المحتل ، ولن تقرع أيضا ولو استمرت الغارات الجوية الاسرائيلية على الأماكن الاستراتيجية في سوريا، وإن كانت صراعات تتبادل خلالها الأطراف الرسائل الحربية والأمنية على الأرض العربية ، إلا أن المشاريع الاقتصادية والاستثمارات المالية والأحلام المستقبلية والصراعات الطائفية والمذهبية تجعل الأطراف تنشغل بالمدى المنظور على كل المحاور عدا محور العدو الرئيسي والأساسي وهو الاحتلال الاسرائيلي.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف