الأخبار
2018/2/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صندوق النقد الدولي .. كلام باطل يراد به باطل !بقلم: د.عمر عطية

تاريخ النشر : 2018-02-13
صندوق النقد الدولي .. كلام باطل يراد به باطل !بقلم: د.عمر عطية
صندوق النقد الدولي ... كلام باطل يراد به باطل !
بقلم : د.عمر عطية

في كلمة لها في «منتدى المالية العامة في الدول العربية» الذي عقد في دبي قبل يومين ، حثت كريستين لاغارد ، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي دول المنطقة على تبني سياسات اقتصادية " أكثر صرامة " من حيث تخفيض رواتب الموظفين في القطاع العام ورفع الدعم عن السلع وتقليل إنفاق الحكومات وذلك من أجل التخفيف عن موازنات هذه الدول ! .
يذكر أن لاغارد كانت قد عملت لدى شركة " ماكينزي " للاستشارت ، وهذه الشركة هي نفسها التي تعمل كمستشار لكثير من دول المنطقة في مجال السياسات النقدية والمالية ،وكذلك كمستشار أعمال لكثير من الشركات في العالم ، وبالتالي هي نفس " الثقافة " ! .
تم إنشاء صندوق النقد والبنك الدوليين بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية بموجب اتفاقية "برتن وودز " وذلك لمساعدة الدول التي انهارت اقتصاداتها أو كادت أثناء الحرب .
تحتفظ الدول الأعضاء في صندوق الدولي بحصص تسمى حقوق السحب الخاصة وهي بمثابة احتياطي عالمي يستخدم لإقراض الدول التي تحتاج لذلك .
صندوق النقد الدولي يقرض هذه الدول بشروطه لا بشروطها بناءً على " دراسات " يقوم بها لكل دولة تتقدم بطلب الحصول على القرض.
تظهر شروط الصندوق على شكل نصائح غير ملزمة وهي في الواقع غير ذلك ! ، وغالبا ما تكون هذه الشروط شروطا تقشفية تطال المواطن العادي لتلك الدولة على شكل رفع ضرائب أو أسعار أو تخفيض لقيمة العملة المحلية ، والحجة عادة تصحيح أوضاع المالية العامة للدولة والتقليل من عجز ميزانيتها ! .
إن تدخل صندوق النقد الدولي في السياستين المالية والنقدية للدول المقترضة ، يباع على أنه مجرد " ألم مؤقت " في سبيل تعافي الاقتصاد الكلي للدولة المعنية ! .
ونتساءل : أليس المواطن العادي هو المستهدف في النهاية من أي خطة اقتصادية لتصحيح الاقتصاد الكلي ؟ ! .
حتى متى سيبقى صندوق النقد الدولي والمؤسسات الدولية المشابهة تبيع فكرة تحسين الاقتصاد الكلي على حساب المواطن العادي ؟ ! .
ماذا يستفيد المواطن العادي من تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي إن كان قد تم التضييق عليه وفي أساسيات حياته أحيانا ؟ .
كنا نقول إن نصائح صندوق النقد الدولي هي حق يراد به باطل ، أما عندما تصل لاغارد لنصيحة الحكومات بتخفيض الرواتب مع زيادة الأسعار ، فلا نقول عندها إلا أنه باطل لا يراد به إلا ... باطل ! .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف