الأخبار
استشهاد مواطن برصاص الاحتلال في بيت لحمطائرة استطلاع تستهدف مجموعة من مطلقي البالونات الحارقة شرقي القطاعإعلام الاحتلال يزعم: إطلاق نار على جنود إسرائيليين بجنين وبيت لحمبيه آند جي تحدد هدفاً جديداً لتوفير 25 مليار لتر من مياه الشرب النظيفةويسترن يونيون تتعاون مع ثونز لتوسيع قدرات الدفع إلى محفظات الجوالنضال الصحفيين تنظم دورة متخصصة في التحرير الصحفيالحكومة المصرية توافق على مشروع قانون فصل متعاطي المخدرات فوراً من وظيفتهشركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018شركة وي وورك تعقد مؤتمراً هاتفياً لمناقشة النتائج المالية للعام المالي 2018مزهر: لا نقبل نظرية "المؤامرة" وعلى حماس وقف الجباية وتحقيق مطالب الشعبمُتحدث أممي: نعمل مع مصر وإسرائيل على فتح جميع معابر قطاع غزةأجكو تُعلن عن شراكة استراتيجية مع سولينفتيكنتنياهو: حُرية عملنا غير مقيّدة ونُثمن الدعم الأمريكي لعملياتناأبو مجاهد: سيتم اليوم الإفراج عن بعض الموقوفين بسبب أحداث الحراكأريحا: الإسراء تودع قافلة جديدة للديار الحجازية
2019/3/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قصة عشق بقلم:رامي مهداوي

تاريخ النشر : 2018-02-13
قصة عشق بقلم:رامي مهداوي
قصة عشق
رامي مهداوي
لأول مرة منذ أن لامس قلمي الأوراق أعجز عن الكتابة!! قد يكون سبب ذلك حالة الشلل التي أصابت جميع الحواس بسبب اصابة الجهاز العصبي بشكل مباشر لحظة مقابلتي الأولى لها بالصعقة الغير متوقعة.
عندما وصلت لها ليلاً فقدت البصر منذ أن واجهتها وجهاً لوجه فلم أستطع أن أدرك معالمها!! حاولت جاهداً أن أستنشق رائحة عطرها البحري لكن دون جدوى!! لم أستطع أن المس تضاريسها فهي تنزف في شتى أنحاء جسدها، أصوات الإستغاثة المرتفعة والنداءات العاجلة جعلت مني أصمٌ أبكم فَلَم أدرك أي صوت يجب أن أسمع وعلى أي صوت يجب أن أتوجه، فقدت التركيز في المشهد وكأن الأرض تدور بسرعة 11عام مما جعلها في سُبات عميق كأنها كانت مع أهل الكهف... كم لبثنا؟!
أستيقظ باكراً، أذهب لعدد من الإجتماعات واللقاءات جسدي معهم وعقلي يفكر بها، أنجح في الهروب من الرسميات والبروتوكولات للبحث عن أهل من أفقدتني حواسي لإسترجاع ما يمكن استرجاعه، فأجد رجال قدموا سنوات عمرهم من أجل الحفاظ عليها ممن حاولوا أن يسلبوا برتقالها، وأكتشف نساء يرضعن أطفالهم حب الوطن مهما كان الوطن قاسي، وشباب وفتيات يحرثون الأرض لزراعة الأمل وهم لا يملكون ثمن بذوره، وأطفال يرسمون على رمال الشاطئ صواريخ وطائرات ومجنزرات وجنود ليدمرهم البحر بأمواجه.
أمشي بشوارعها وبين أزقة مخيماتها في محاولة لفهم كيف ينبض قلبها بكل هذه الحياة رغم المعاناة التي لا يشعر بها سوى من هم فيها، فهي وحدها تقاتل بما تبقى لها من أوكسجين كل من له أجندات خارجية وداخلية لسرقة رمالها وأحلامها لبناء مشاريع وإمارات خاصة بهم؛ مُستغلين الجوع والمرض، وتجارة الدين، وفقدان البوصلة التي تشير الى الوطن.
الواقع المحيط بها يُشعرها بأنها غريبة، وكأن الهوية الجامعة طردتها من تعريفها الشمولي، لكنها لا تدرك بأن الجميع يشعر بهذا الإغتراب، لا أحد يعلم تفاصيل عن الآخر سوى ما ينشر عبر الإعلام والأخبار الكاذبة، لهذا أصبحت هي ونحن مجرد أخبار تتناقلها وسائل الإعلام عن بعضنا الآخر دون معرفتنا عن المعاناة الحقيقية فيما يحدث ما وراء الخبر.
لا أحد يستطيع إنقاذها بإسم الدين أو السياسية، لا أحد سينقذها بإسم التمويل الخارجي المشروط أو الصدقة الجارية، فهي الآن في غرفة الإنعاش وكل ما تحتاجه خطة وطنية تنموية لإنقاذها بكافة القطاعات على أن تكون لقمة العيش أول أولوياتنا، إن لم نسرع في العمل سيخسرها الجميع، فهي أصبحت بيئة خصبة لتكاثر داعش ومشتقاتها.
أعترف لك بأن فقداني لجميع حواسي، جعلني أكتشف مفهوم هويتي التي أعتز بها، فرغم معرفتي وتواصلي الدائم مع أبنائك إلاّ أنني وجدت نفسي غائباً عنك، لا أحد يستطيع المساس بك أمامي بإسم الشعارات الكاذبه للحفاظ عليك!! فمن لا يحافظ عليك سيخسر كل ما لديه سنخسر الوطن. 
 
للتواصل:
 [email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف