الأخبار
صحيفة: إسرائيل توافق على إطلاق سراح الأسرى الذين تم إعادة اعتقالهم بعد صفقة شاليطموقع إسرائيلي: السنوار أطاح بليبرمانالليلة.. سماء فلسطين على موعد مع ظاهرة نادرةإصابة طفل بحادث سير جنوب غزةمشاهد تُنشر لأول مرة لصاروخ "جحيم عسقلان"الجهاد الإسلامي وحزب البعث يؤكدان على التمسك بنهج المقاومةتحديات الثقافة والمثقف العربي في مؤتمر القمة الثقافي العربي الأولفلسطينيو 48: إيمان القاسم تخصص مساحة لوضع قائمة مطالب من رؤساء المجالس المحليةصيدم: إطلاق مشروع الشراكة مع إيطاليا لتطوير التعليم ما قبل المدرسيمصر: الاتحاد العام للاعلاميين العرب يكرم رئيس رابطة مثقفي مصر والشعوب العربيةمصر: مستقبل وطن القاهرة يحتفل بالمولد النبوي الشريفمحمد صلاح على أجندة برشلونة بطلب من ميسيمدير عام الدفاع المدني يختتم زيارته لجمهورية أستونياالمطالبة بتكريم مؤلف كتاب (د. حيدر عبد الشافي – الرجل والقضية)نقيب المقاولين يدعو لحل مشكلة الإرجاع الضريبي
2018/11/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلسفة اللاعنف عند الرئيس ابو مازن بقلم:د. صالح الشقباوي

تاريخ النشر : 2018-02-12
فلسفة اللاعنف عند الرئيس ابو مازن بقلم:د. صالح الشقباوي
فلسفة اللاعنف عند الرئيس ابو مازن
" دراسة تحليلية"
د.صـــــــالح الشقباوي
جامعة الجزائر – قسم الفلسفة
مقدمة:
أسباب ظهور العنف:
العنف الفلسطيني جزء من موروث النكبة والاحتلال الصهيوني ، لأرض فلسطين ، وممارسة التفكيك والتهجير والطرد ضد ابناء الشعب الفلسطيني .
كما انه جزء مضاد للعنف الصهيوني المنظم والذي مارسه الآباء التأسيسيون الصهاينة ضد مكون ومكنون الذات الفلسطينية ، انه دفاع مشروع ضد همجية القتل والتدمير والتشريد الممارس ضد وجودنا ..انه دفاع مشروع ضد العنف الصهيوني الغير مشروع .
انه جزء موروث من نتائج النكبة التي حصلت عام1948فهو سلوك حديث في الشخصية الفلسطينية اكتسبته وضعيا بعد احتلال الصهيوني للأرض والتاريخ والزمان وإخراج الانسان الفلسطيني عنوة من التاريخ والقذف به خارج التاريخ ليتحول الى انسان متسكع هامشي لاجئ .
تعريف اللاعنف:حسب سوركن فالأعنف يتمثل بالسلوك السلمي الهادئ والذي يميل نحو التفاهم والود والانسجام مع الآخر .اما برانتد راسل فقد عرفه بالسلوك العقلاني الهادف الى تفادي الصراع مع الآخر بغية احلال السلام والوئام والانسجام مع الجهات التي قد تكون سببا من اسباب التوتر والقلق ولاقتناع بان الحرب والنزاع يؤديان الى الحاق خسائر مادية وبشرية كبيرة .
كذلك نجد غادي "قد عرفه كونه سلوك ينطوي على حب من يحبونا وحب من يكرهونا ايضا " اما جان مولر فقد عرفه كونه ضرب من ضروب الوعي الاجتماعي والثقافي الذي يجعل الفرد يعترف بحقه وحق ألآخرين عليه.
اما الاعنف عند الرئيس ابو مازن فقد عرفه من خلال تبنيه لأسلوب ومنهج المقاومة السلمية البعيدة عن المنهج المسلح في التحرير والوصول الى حقوقنا بالطريقة السلمية ، وانتهاج وسائل غير عنيفة في حل الصراع والاعتماد على الهدوء والتهدئة وسلب كل تصرف عنيف من اشكال التحركات الفلسطينية المقاومة لكل اشكال الاحتلال الاسرائيلي .
أسباب انتهاج اللاعنف من قبل الرئيس ابو مازن
1.فهم موازين القوى
2.فهم طبيعة الصراع
3.ايمانه به كوسيلة للوصول الى اهدافنا الوطنية
4.يقينه بتفوق الاسرائيلي الصارخ علينا في موازين القوى عسكريا
5. تحيد الترسانه العسكرية الاسرائيلية واسباتها واقصاؤها ونزع قوة فتكها وقتلها لابناء شعبنا الاعزل.
اهداف الرئيس ابو مازن من انتهاجه لسياسة اللاعنف.
1 .ابراز حجم الظلم الكبير للمحتل وتأليب الرأي العام العالمي ضد هذا الظلم تمهيدا لمحاصرته وإضعافه .
2. تحكيم العقل وتفعيل العقلانية المنطقية كوسيلة لاحتواء مفاعيل الصراع.
3. حسر الاحتلال والتقليل من تكاليف .

4.اختصار الخسائر المادية والبشرية للشعب الفلسطيني خاصة في فئة الشباب وقود وجودنا في ظل الاختلال الصارخ بموازين القوى الماديه التي تحكم الصراع.
5.انه سلاح استخدمه الانبياء اعتمدوا به على الصبر والاستقامة.
6.شكل من اشكال الوصول لأهدافنا الوطنية بالطرق السلمية اللاعنفية .
7. اعتماد اللاعنف كفريضة فلسفية
8. ايمان ابو مازن بان العنف وتعميمه لا يمكن لاحد ان ينعم بالامن والامان .
9. تحيد مصادر التشريع اليهودي والتي يستقون احكامهم من نصوصها لقتلنا وطردنا .
10. اضعاف معتقدات القتل اليهودي ضد الفلسطيني والتي تقدم المادة الاولية للمتطرفين الصهاينة وتزودهم باعذار التي تشرعن قتلهم لنا اعتمادا على احكام دينية توراتية تلمودية مغدقة في التطرف والانعزال والعنصرية.
خاتمة: يحاول الرئيس ابو مازن انتهاج فلسفة السلام واللاعنف ، في الوسط الفلسطيني وتغير وسائل المقاومة ، وإبعاد قوننة القتل ضد شعبه من قبل الاسرائيلي ، الذي تسيطر عليه سمة العدوان الغارقة في مكوناته والمتحذة مع ذاته، لدرجة انها جعلت منع ذئبا كاسرا لانسان الفلسطيني .
علما ان الحقائق المادية والتاريخية والسسيولوجية تؤكد كما جاء في مقدمتنا ان الاحتلال الصهيوني هو المسؤول والرحم المولد لكل انواع العنف في جدلية الصراع الصهيوني الفلسطيني والمطلوب تغير طبيعة المحتل الصهيوني برمته لكي يتوقف وينتهي الصراع ، وان الانطلاق من الافتراض الرئيس بنسبية رؤية الانسان للحق ، وعدم قدرة اي انسان على الوثوق تقة مطلقة من انه على حق ، خاصة وان واقع الصراع وخرائط طرقه في تغير دائم ،يتم عبر نزاع مما يعني وجودا دائما للخصم ، وان الجديد الذي يمكن تقديمه من اللاعنف هو في ادارة جديدة للصراع ، ادارة اكثر انسانية تأخذ بعين الاعتبار انسانية الكائن الفلسطيني والكائن الاسرائيلي الذي هو الخصم...
وتغير الواقع لايمكن ان يتم بدون آلم ..علما انني لا اقدس ولا أمجد الآلم ..وهاهو غاندي يعلمنا في مسيرة الملح ودولاب الغزل نظرية التجاوز رغم ان التجاوز عنده ينقض العدالة بمفهومها الابسط وهذا هو الهدف الاسمى لمشروع الرئيس ابو مازن ...تحقيق العداله الوجودية لشعبه الفلسطيني فالعدالة عنده تعني تحقيق شروط اكثر انسانسة واكثر وطنية لحياة شعبه .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف