الأخبار
2018/2/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سوريا تمتلك ارادة القتال بقلم : حمدي فراج

تاريخ النشر : 2018-02-12
سوريا تمتلك ارادة القتال بقلم : حمدي فراج
سوريا تمتلك ارادة القتال 12-2-2018
بقلم : حمدي فراج
أشياء كثيرة قيلت عن اسقاط الطائرة الاسرائيلية قبل بضعة أيام ، لكن أهمها على الاطلاق انها تؤسس لمرحلة استراتيجية جديدة في العلاقة بين هذه المقاتلات التي دأبت على اختراق الاجواء السورية وقصف اهدافها بدقة او بنصف دقة دون حسيب او رقيب وبين الصاروخ الذي يستهدفها فيسقط احداها كما حصل مؤخرا .
لقد أحدث اسقاط الطائرة امريكية الصنع من نوع أف 16 حالة من التفاعل الهائل في صفوف الجماهير العربية التي كادت ان تصل حد اليأس من ان ترى طائرة اسرائيلية تتهاوى أبان ارتكابها اعتداءاتها على الاهداف السورية بشكل خاص والعربية بشكل عام والتي طالت لبنان وتونس والسودان ، ناهيك عن قصف مفاعل تموز النووي في العراق ، يومها قال مزارع فلسطيني من بيت جالا ، ان لديه شجرة مشمش لكي يحميها من المتطفلين فقد ربط في جذعها كلب .
وبغض النظر عن الحالة المشككة التي تبناها بعض الاعلام الرسمي لانظمة عربية ، من ان الطائرة سقطت بخلل فني او صدفة او بشطايا صاروخ ، وتقديم الادلة على صدق ما يقولون ، فإن الذي يمتلك ناصية الشعب العربي هو من يقوم بفعل الاسقاط ، لكن هذا يتطلب امتلاك الصاروخ و قبله امتلاك ارادة اطلاقه ، وهذا هو اضعف الايمان كما يقال ، ان تسقط الطائرات التي يرسلها عدوك الى عقر دارك ، مقدمة الى ان تذهب لتقصف اهدافه في عقر داره .
إن امتلاك ناصية الشارع العربي ، هي مقدمة حقيقية لامتلاك ناصية النظام العربي البائس ، الذي في ظل غياب احداث جسيمة يتكبدها العدو في صيفه وشتائه وليله ونهاره ، نراه يندفع لاقامة علاقات ما انزل الله بها من سلطان مع هذا العدو ، تصل حتى التآمر معه على شعوب هذه الأمة ومقدراتها ، كما يحصل هذه الايام .
لقد نجح حزب الله خلال السنوات التي اعقبت حرب تموز قبل اثنتي عشرة سنة ، في كف يد اسرائيل عن لبنان ، بعد ان كانت حدوده شبه مفتوحه واراضيه شبه مشاع يصول الاسرائيلي فيها ويجول على هواه ، الامر ينطبق على سوريا خاصة بعد مؤامرة تدميرها على يد الارهاب العالمي الاصولي واليساري "الثوري" وما بينهما من الجيش الحر ومنصات الرياض والقاهرة وموسكو ، وفصائل الكردستان والتركمستان .
ان انتصار سوريا على الارهاب غير المقتصر على داعش والنصرة ونحو ثمانين قصيلا خلال وقت وجيز نسبيا (سبع سنوات) ، دفعها الى ان تطلق تهديداتها نحو اسرائيل وطائراتها وغطرستها ، وقامت بتنفيذ وعودها فعليا وبطريقة حاسمة ، وستثبت قادمة الايام ، إن كانت المسألة مجرد صدفة او خلل فني او شظية طائشة من صاروخ طائش . فسوريا تمتلك ارادة القتال .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف