الأخبار
السفير اللوح: المسافرون العالقون بمعبر رفح وصلوا مدينتي الإسماعيلية والقاهرةالسفير حساسيان: أجندات إقليمية وداخلية تعرقل المصالحةترامب: إبرام صفقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأكثر إشكالاًنتنياهو عن قرار نقل السفارة للقدس: أنه يوم عظيم لشعب إسرائيلالديمقراطية تحيي ذكرى انطلاقتها في المزرعة الغربية بمسيرة ضد الاستيطانترامب: ما تقوم به روسيا وإيران في سوريا "عار"مصرع 18 صومالياً في تفجيرين منفصلين بمقديشووزارة الخزانة الأمريكية تفرض أكبر حزمة عقوبات على كوريا الشماليةالسعودية تطرح وظائف عسكرية للنساء.. هذه شروطهاإدخال 40 شاحنة محملة بالوقود المصري لمحطة توليد الكهرباء بغزةقيادي بحماس: وعود مصرية بعودة العمل بمعبر رفح بشكل طبيعيالأسبوع المقبل.. نتنياهو يقدم إفادته في قضايا فسادسيئول: لا يمكننا الإعتراف بكوريا الشمالية كدولة نوويةعلى الحدود الشرقية للقطاع.. جريمة إسرائيلية من نوع آخرغضب فلسطيني من قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس بذكرى النكبة
2018/2/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

وتهاوت الF16 بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2018-02-12
وتهاوت الF16 بقلم:خالد صادق
وتهاوت الـ (F16)
خالد صادق
وتهاوت طائرة «الـ F16» وحطها صاروخ (سام-5 اس 200) من عل, واشتعلت النيران فيها, كما اشتعلت في قلوب الأميركيين والإسرائيليين الذين تحدثوا عن أساطير وملاحم «الـ «F16, اساطاير الاحتلال تتهاوى تباعا, بعد ان تهاوت أسطورة الميركافاة في لبنان وغزة, وتهاوت القبة الحديدية, وتهاوت نظرية الأمن الصهيونية, وتهاوت نظرية الجيش الذي لا يقهر, وهذا التهاوي له انعكاسات سلبية على السلاح الأمريكي تسويقيا وعلى معنويات الجيش الصهيوني الذي لا يقهر, لقد انتصر سلاح الإرادة في كل المعارك لأنه اقوى من دباباتهم وطائراتهم وصواريخهم وبوارجهم الحربية.
 
 تهاوت «الـ F16» لتلحق بالميركافا والقبة الحديدية وتحال على رأي مذيعة الأخبار في قناة الجديد اللبنانية إلى التقاعد, وتضج الساحة الإسرائيلية بخيبة الأمل المصحوبة بالتساؤلات والمراجعات والجدل والإحباط, ويخرج المحللون الصهاينة على شاشات التلفاز لاستعادة الهيبة المفقودة, واستعادة الثقة,  ومحو آثار الهزيمة الجديدة لأقوى سلاح في ترسانتهم العسكرية, فلطالما تباهت «إسرائيل» بقوة سلاحها الجوي, وقدرته على حسم المعارك بسرعة فائقة ومكاسب عالية ومضمونة, وخسائر لا تكاد تذكر, لكنها الإرادة التي ان توفرت أذابت الفولاذ, وحطمت الأساطير, وحسمت المعارك, وحققت الانتصارات,  فمن يبحث عن عوامل النصر يستطيع ان يهتدي إليها, ومن تستوطن قلبه الهزيمة وتتمكن منه, لا يمكن ان ينتصر حتى ولو امتلك في جعبته اعتى سلاح, وتحصن بكل قوى الشر في العالم, هذا هو قانون الحياة وما علمنا إياه التاريخ على مدار السنين.  

اجتهادات كثيرة تباينت حول ردة فعل «إسرائيل» على إسقاط طائرتها «الـ F16» وإصابة الطيار ومساعده بجراح متوسطة وخطيرة, لكن إسرائيل اجبن من ان تتخذ قراراً فردياً بالرد على اسقاط الطائرة, وهى تنتظر ردة فعل أمريكا والتنسيق معها لتدارس كيفية الرد, ولا غرابة ان تتصل الحكومة الصهيونية بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين مطالبة إياه بالتدخل وحث كل الأطراف على ضبط النفس وعدم التصعيد, ويبدو ان «إسرائيل» باتت تدرك صعوبة تفجير الأوضاع على الجبهة الشمالية, وان هذا مكلف وغير مضمون النتائج, لذلك طالب ما يسمى برئيس الحكومة الصهيونية جميع وزرائه بعدم الإدلاء بأية تصريحات حول هذه العملية ,وفرض الوصاية كالمعتاد على الإعلام العبري للتكتم على نتائج عملية إسقاط الطائرة, واكتفى الإعلام العبري بالحديث عن خسائر مادية وبشرية كبيرة نتجت عن استهداف مواقع وثكنات عسكرية في الأراضي السورية.

لا شك ان عملية إسقاط طائرة «الـ F16» كما أصابت الكثير بخيبة أمل كبيرة, رفعت من معنويات شعبنا الفلسطيني والعربي والإسلامي والشعوب الحرة حول العالم, والتي ترى في «إسرائيل» قوة بغي وقهر تعربد في المنطقة وتفرض إراداتها بمنطق القوة والجبروت, وبانحياز ودعم وإسناد أمريكي كبير ولا محدود, وقد انعكس هذا سريعا على مقاومتنا الفلسطينية التي أعلنت بالأمس أنها أسقطت طائرة استطلاع إسرائيلية كانت تحوم في سماء قطاع غزة, وتقوم بتصوير المنطقة الحدودية, ومناطق تدريب تابعة للمقاومة الفلسطينية, وقد أعلنت كافة الفصائل الفلسطينية حق سوريا في الدفاع عن نفسها والتصدي لأي محاولات اختراق لمجالها الجوي وحدودها البرية, وان الحديث عن الرد في الزمان والمكان المناسبين لم يعد ملائما, لان «إسرائيل» اخترقت المجال الجوي السوري عشرات المرات, وفوجئت هذه المرة بالرد بإسقاط إحدى طائراتها الحربية, مما يعني ان أي حماقة قد تقدم عليها «إسرائيل» باختراق المجال الجوي السوري فيها مغامرة كبيرة, وقد تكون نتائجها وخيمة, وعليها ان تعيد التفكير ألف مرة قبل ان تقدم على اختراق المجال الجوي لها.  

يبدو ان «إسرائيل» قد وعت مؤخرا ان الدخول في أي معركة عسكرية في الجبهة الشمالية, يتطلب استخدام سلاحها البري والبحري والجوي, ولم يعد سلاح الجو حاسما لأي معركة, وان قدراتها العسكرية أصبحت تتهاوى تباعا, ولم يعد أمامها خيارات كثيرة سوى استخدام السلاح النووي ان استطاعت, وفي كل الأحوال لم يعد السلاح المتطور هو القادر فقط على حسم أي معركة رغم أهميته, فالقوة تكمن في الإنسان صاحب الحق والذي يملك الإرادة والإيمان واليقين, فثباته في الميدان وشجاعته وعزيمته قادرة على ان تحقق له النصر حتى ولو كان عدوه يملك اعتى أنواع السلاح, واسألوا التاريخ!      
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف