الأخبار
"الجهاد الإسلامي" تلتقي "جبهة النضال" في "الرشيدية"في اطار جولته الأوروبية.. الرئيس عباس يلتقي المسؤولين الإيرلندييناصابتان في انهيار سقف مبنى قيد الانشاء في مخيم الدهيشةاعلام الاحتلال يزعم: فلسطينيون اقتحموا السياج جنوب القطاع وحاولوا تخريب معداتفتح وحماس تتفقان على ابعاد مخيمات لبنان عن ملف الانقساممنذ بدء مسيرات العودة.. 184 شهيداً وأكثر من 20 ألف جريح شرق القطاعحماس: المفاوضات السرية طريقة بائسة والأفضل تطبيق المصالحةصور: حادث سير غريب في نابلس.. ونشطاء: السيارة تطيرالجزيرة يحقق فوزا ثمينا على جمعية الهلال الأحمر لكرة السلة للكراسي المتحركة لذوي الاعاقةتخريج الفوج الثالث من طلبة معهد وورلد تكنيكال اليت للتطوير والتدريب المهنيأبراج تحب سماع الحقيقة حتى لو كانت مؤلمة.. هل انت بينها؟فلسطينيو 48: الخطيب: نحذر كافة الغيورين على الأقصى من فرض واقع مرير عليهدفعة جديدة من الملازمين الأوائل للشرطة تؤدي اليمين القانونية بمجلس قضاء البليدةمصر: محافظ الإسماعيلية يستقبل وفد الكنيسة الانجيليةحرفوش يدعو الى اجراء انتخابات للمجلس العام لطلبة فلسطين
2018/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المشروع القومي العربي ..الى أين؟! بقلم: شاكر فريد حسن

تاريخ النشر : 2018-01-20
المشروع القومي العربي ..الى أين؟! بقلم: شاكر فريد حسن
                  المشروع القومي ألعربي ..الى أين؟!
                      بقلم: شاكر فريد حسن
 يعاني المشروع القومي العربي ، كغيره من المشاريع الايديولوجية التقليدية ، من أزمة خاصة ، ومع أنه واع لأزمته لكنه غير قادر نظرياً وعملياً على تجاوزها.وهذه الأزمة مرجعها بالأساس ليس التغيرات العالمية فحسب، وانما التبعية والتخلف الاجتماعي والتأخر التاريخي للأمة العربية من محيطها حتى خليجها، اضافة الى فقدان الرؤية الاستراتيجية الشاملة لتغيير الواقع وتجديده.

وفي حقيقة الأمر، أن الواقع العربي لا يعاني من انهيار الفكرة القومية فقط، بل يعاني أيضاً من انهيار وانطفاء السياسة، وانحسار دور المثقفين العرب وانقطاع الكثير منهم عن الالتزام بالواقع والأمة ، وهي فئة ترتزق بالكلمة، الى جانب تراجع الأحزاب السياسية في العالم العربي ونكوص القوى الوطنية التقدمية والعلمانية ، علاوة على غياب الحركة الشعبية العربية التي تمثل أحد شروط نهوض وتبلور أي مشروع وطني ونهضوي جديد.

ومن الواضح، أن انبعاث الحركات الدينية الجماهيرية هو تعبير عن اندثار وانطفاء السياسة في المجتمعات العربية ودليل قاطع على أزمة مجتمعنا، وأن صعود الفكر القومي،ابان الحقبة الناصرية، كما الفكر الماركسي العربي في سنوات مضت الا ترجمة لنهوض الحركة الشعبية الجزئي.

أن فشل الخطاب القومي هو ربما أحد أسباب اندلاع الحرب الأهلية في لبنان وشرذمة المقاومة في العراق وغياب أفقها السياسي والقومي، عدا عن التمزق الحاصل في العالم العربي وغياب التضامن العربي ، كما يمكن تعميم الفشل على جميع النكسات والهزائم التي مرت بها الأمة العربية خلال العقود الأربعة الماضية.

ولا شك أن عدم الجرأة وعدم وضوح الرؤية في الخطاب القومي يشكلان المعضلات الأساسية في عدم تكوين المرجعية المنشودة، ولذلك لا بد من تغيير جذري في معالم هذا الخطاب من حيث المضمون، على أن يجسد تطلعات الشرائح الواسعة للجماهير العربية، وليس تمنيات النخب المثقفة التي أخفقت حتى الان بتحمل مسؤوليتها التاريخية والتي سمحت لفئة من المرتزقة تدور في فلك السلاطين بامتلاك الساحة الوطنية والقومية.

كذلك لا بد للخطاب القومي أن يصيب ويلامس الوجدان الشعبي العربي ويعزز الثقة ويبعث الأمل في الذات العربية المحبطة واليائسة والمهزومة .وعليه أيضاً أن يحتوي على اشارات للتراث والانتقال الى مواقع جديدة تلتقي مع العلم والمعرفة ليصبح الوعاء لانتاج المعرفة الحديثة. كما وعلى الخطاب القومي العربي أن يبحث عن فاعل جديد يستأنف في فعله الفكر القومي النهضوي التنويري العربي ويقدم طرحاً جديداً للمسألة القومية.

وفي النهاية ، هناك مهمة تاريخية مشتركة أمام القوى المجتمعية العربية، وقوى الاصلاح والتغيير ، من قوميين وعلمانيين وليبراليين واسلاميين، وهي القيام بمراجعة ثقافية جادة في مواجهة الهزيمة، والعمل على تجديد الفكر القومي العربي وعقلنته، واعادة التأسيس الفكري البنّاء والحضاري في حياة الأمة العربية.وكذلك العمل في جبهة وطنية متحدة من أجل انشاء المجتمع الوطني المدني التعددي الديمقراطي، عبر عملية تنمية ونهضة شاملة، مما يجعل الواقع العربي قابلاً للتغيير والحياة والانتصار.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف