الأخبار
اللواء أبو بكر: القيادة الفلسطينية لن تدخر جهداً في خدمة الأسرى وعائلاتهمتجمع الشتات الفلسطيني بأوروبا يعقد اجتماعا تشاورياالرعاية والتنمية الأُسَريّة تُوزِّع كسوة العيد ومساعدات مالية على أُسَر مُتعفِّفة في صيدا والبقاعلجنة الحكام باتحاد الكرة تختتم اختبارات اللياقة البدنية لحكامها استعداداً للدوري العاممركز الشباب في الجلزون يكرّم الوزير قدومي على دعمه للعمل الشبابي بالمخيمجمعة: الاحتلال يُسرّع من الاستيلاء على الأراضي لتغيير الواقع السياسي والجغرافيفلسطينيو 48: إعلام ينظّم ورشات في الخطابة لمشروع القيادة الشابّةالأعرج: نسعى للتغلب على تحدي النفايات الصلبة وتحويله لفرصة استثماريةفاعل خير من اهلنا في النقب يستجيب لمناشدة مواطن"فتح" والمجلس القروي يكرمان الناجحين في امتحان "الإنجاز" في قرية حارسالعربية الفلسطينية تهنئ رئيسي دائرة شئون اللاجئين في م.ت. ف واللجنة الشعبية بالنصيراتإتلاف أكثر من 2000 علبة كريم وكوزمتكس منتهية الصلاحية في بيت لحماليمن: مؤسسة رواد التنمية تنفذ مبادرة تأهيل مشروع مياه قرى الهجل والكدام بمديرية تبن بلحجاليمن: الهلال الاحمر بمحافظة صنعاء يختتم دورة الاسعافات الاولية في مديرية همدانالتجمع الفلسطيني للوطن والشتات يتفقد جرحى مسيرات العودة في مستشفى الشفاء
2018/8/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تداعيات قرار ترامپ بشأن القدس .. وسُبل مواجهته بقلم:د . عز الدين حسين أبو صفية

تاريخ النشر : 2018-01-20
تداعيات قرار ترامپ بشأن القدس .. وسُبل مواجهته بقلم:د . عز الدين حسين أبو صفية
تداعيات قرار ترامپ بشأن القدس .. وسُبل مواجهته ::::

لم يكن القرار الامريكي بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل  بالقرار الآني أو اللحظي أو قراراً خاصاً بالرئيس الأمريكي ترامپ ، وإنما هوقراراً قديماً حديثاً يتجدد مع كل بداية حملة انتخابية لاختيار رئيساً جديداً  للولايات المتحدة الامريكية كدعاية انتخابية قوية تضمن وقوف الجانب اليهودي الصهيوني في صف هذا الحزب او ذاك ليضمن فوزه في انتخابات الرئاسة – و ما ان ينتهي امر الانتخابات الرئاسية و يصح الرئيس على منصة الحكم إلا و بدأ بريق الوعود بالاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل الى أخذ طريقه للخفوت و التلاشي عن انظار و مسامع الكثيرين  و يبقى حلم اسرائيل قائما و مشتعلا للاعتراف بالقدس عاصمة لها و لكن الجديد بالنسبة للسياسة الخارجية الامريكية هو سياسة  ترامب الفجة النابعة من مؤثرات عاطفية دينية او انحيازاً سافراً لصالح اسرائيل في ظل أرضية عربية خصبة له للاعلان بشكل سافر عن قراره بنقل السفارة الامريكية الى القدس التي اعترف بها بانها عاصمة للكيان الاسرئيلي ، ضاربا عرض الحائط ليس بمشاعر الفلسطينين  فقط و لا بالمشاعر العربية المخدره فقط ، بل بمشاعر كل المسلمين في كل ارجاء المعمورة .
لم تكن رده الفعل العربي و الاسلامي بحجم مساوىء القرار و انحيازه لاسرائيل ، بل يمكننا القول بان لا ردة فعل لاعربية و لا اسلامية بحجم الحدث -  باستثناء ردة فعل فلسطينية تحاول ان تكون بحجم الحدث الا ان المعيقات الإسرئيلية من قمع و اعتقال لنشطاء فلسطينين و هدم  البيوت و توسيع  دائرة و وتيره الاستيطان ، أدت الى اضعاف ردة الفعل الفلسطيني – في ظل ترخي عربي عبر عنه ترامب بتصريحاته بانه عرض على القيادة الفلسطينية و كل القيادات العربية عن نيته بشان الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل  و قراره بنقل  سفارة بلاده اليها و ان لا احد  من الجميع ذهب الى حد نفي او تكذيب ما يدعيه ترامب .
و من هنا بدا السلوك الفلسطيني الذي تستمر خسارته في العديد من جولات سياسية مختلفة ، بدأ يتدارك الوضع و خطورته في ظل التوجه الامريكي و الاسرئيلي و من خلال الضغوطات الامريكية على النظام العربي  الرسمي ليمارس دوره  بالضغط على الفلسطينيين لقبول صفقة القرن و برنامجها لانهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي و تصفيه القضية الفلسطينية و انهاء حق العودة من خلال الوطن البديل و تغيير المفاهيم العميقة بشان فلسطين التاريخية او الدولة الفلسطينية على اراض علم 67 و طرح بدائل عن كل ذلك من خلال تمدد قطاع غزة داخل عمق شمال سيناء و تقاسم وظيفي في الضفة الغربية بين النظام الاردني و الفلسطيني و الاسرائيل يكون غطاء هذا التقاسم مسمى هلامي (نظام فدرالي -  او كونفدرالي ) بين تلك الاطراف الثلاثة على الا يكون أي مسمى يشيرالي كيان فلسطيني مستقلاً متكاملاً  بحيث يبقى هذا الكيان يتمتع به قطاع غزة الذي سيتولاه  كل من هو معني بدعم القطاع اقتصاديا و سياسيا و ماليا لتهيئته بموجب  مقومات الدول ، من حدود  ثابتة ، و ميناء بحري ، و مطار، و فتح  الحدود البرية و البحرية و الجوية امام السكان و الزائرين و غيرهم ، مع العمل على الاعتراف بهذا الكيان على انه هو الدولة الفلسطينية ، مع العمل على توطين فلسطينيي لبنان و سوريا  و الاردن توطينهم في  كل من الاردن الذي شرع منذ سنوات ببناء مدن لهم في صحرائه – كما شرعت مصر بناء معسكرات في سيناء ايام الرئيس مرسي لذات الغرض تمهيدا لبناء مدن جديدة يحتاجها اهالي غزة بعد اقتطاع جزء من شمالها وضمه الى قطاع غزة و اغرائهم للسكن فيها عبر اقامة مناطق صناعية و مشاريع عملاقة تحتم عليهم التواجد بالقرب منها .
و ما يتم و سيتم في الضفة الغربية هو خلق حالة عدما امكانية  إقامة كيان سياسي فلسطيني يؤهله الوضع الجديد اقامه دولة في ظل تآكل نسبة كبيرة من الاراضي الفلسطينية لصالح المستوطنات الاسرئيلية التي تشكل العائق الاكبر لاقامة كيان فلسطيني متكامل البنىٰ الجغرافية السياسية ، ليترك لا خياراً أمام الفلسطينيين الا الكنفدرالية مع الاردن و اسرائيل ..
اذاً يبقى السؤال قائما ماذا يتبقى امام الفلسطيني سياسيا و عسكريا للتصدي للقرار الأمريكي بشأن القدس ، والذي يتعارض مع كل القوانين والأعراف الدولية والأممية في ظل تراخي النظام العربي والإسلامي بالتصدي لذاك القرار وعدم قيامهم بالتحرك الجدي والكافي سياسياً للتصدي له أو حتي تقديم الدعم المالى للقدس والمقدسيين تمكنهم على الأقل من الصمود في وجه الحملة الإسرائيلة الشرسة الهادفة إلى تهويد مدينة القدس .
وأخيراً ماذا على الفلسطينيون فعله أما هذا المشهد في ظل التمزق والإنقسام وإنشغال جُل النظام العربي بهمومه وحروبه الداخلية .  
هل التحرك ،السياسي الفلسطيني بالشكل الحالي مناسباً وكافياً للتعامل مع سلبيات قرار ترامپ    أم أن القول لا لأمريكا  كافٍ .... أم لابد من البحث عن بدائل موجعة لإسرائيل وأمريكا أولاً وللنظام العربي ثانياً ، وهذه مهمة القيادة الفلسطينية
... التي عليها ألا تركن إلي مقولة الكف ما بيلاطم ( بيواجه ) مِخرَز ، فهناك الكثير من الأواق والبدائل السياسية والتعاونية والأمنية والإنتفاضية سلمية وغير سلمية بيدها ولكن تنقصها الجرأة لإتخاذ قرارات تنفيذية بشأنها  .

د. عز الدين حسين أبو صفية ،،،
١٨ . ١. ٢٠١٨   الخميس
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف