الأخبار
السفير اللوح: المسافرون العالقون بمعبر رفح وصلوا مدينتي الإسماعيلية والقاهرةالسفير حساسيان: أجندات إقليمية وداخلية تعرقل المصالحةترامب: إبرام صفقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأكثر إشكالاًنتنياهو عن قرار نقل السفارة للقدس: أنه يوم عظيم لشعب إسرائيلالديمقراطية تحيي ذكرى انطلاقتها في المزرعة الغربية بمسيرة ضد الاستيطانترامب: ما تقوم به روسيا وإيران في سوريا "عار"مصرع 18 صومالياً في تفجيرين منفصلين بمقديشووزارة الخزانة الأمريكية تفرض أكبر حزمة عقوبات على كوريا الشماليةالسعودية تطرح وظائف عسكرية للنساء.. هذه شروطهاإدخال 40 شاحنة محملة بالوقود المصري لمحطة توليد الكهرباء بغزةقيادي بحماس: وعود مصرية بعودة العمل بمعبر رفح بشكل طبيعيالأسبوع المقبل.. نتنياهو يقدم إفادته في قضايا فسادسيئول: لا يمكننا الإعتراف بكوريا الشمالية كدولة نوويةعلى الحدود الشرقية للقطاع.. جريمة إسرائيلية من نوع آخرغضب فلسطيني من قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس بذكرى النكبة
2018/2/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

"وبسبع صابونات غسلت اديه" بقلم:علي علي

تاريخ النشر : 2018-01-18
"وبسبع صابونات غسلت اديه" بقلم:علي علي
"وبسبع صابونات غسلت اديه"

علي علي
 
    في وقت يصعب على المواطن العراقي تنفس الصعداء، وفي ظرف يحكمه سجانون لا يمكن إدراجهم في قائمة الإسلاميين، ولا الملحدين، ولا العلمانيين، فهم في قائمة الضالين خالدون فيها الى أبد الآبدين، يبقى مصير البلاد معلقا، ومصائر العباد على شفا حفرة، هم قاب قوسين أو أدنى من الانزلاق في مهاويها، حيث لا تلوح في الأفق البعيد ولا القريب معالم انفراج، بل على العكس من هذا، إذ ينذر الأفق بأعاصير لا تحمد عقباها، ستأتي على ماتبقى من أخضر ويابس، كان سياسيو الماضي قد أحرقوا جلّها، وأبقوا على فتات ليحرقها ورثتهم سياسيو الحاضر.
  وفي الأحوال كلها -أحسنها وأسوئها- يتبوأ المواطن مقعدا مهمشا، لاينوبه في بلاده العريقة الغنية أي نصيب، سواء أماديا كان أم معنويا! حضوريا أم غيابيا! نقدا أم فقدا!. فحصته دوما من خيرات بلاده نزر لايسد رمق بعوضة، فالخير كل الخير، يلتهمه الذين "يأكلون في بطونهم نارا". ولعل بيت الأبوذية الآتي يجسد نصيب العراقيين في بلادهم:
يهالمبعد بظعنك ونه ونه
انه غناي على مودك ونه ونه
ثاري التمر للغير والنوة النه
وانا عثوگك مربيهن بديه
   نعم، على هذا المنوال يتم تقسيم ريع البلاد بين الحاكم والمحكوم، فالأول له حصة الأسد، والأخير له الأجر والثواب وساء مصيرا.
 وكما يقول مثلنا: (على هالرنه طحينچ ناعم) مافتئ العراقيون ينهلون من منابع الاضطهاد أصنافا عدة، فلهم القدح المعلى في الاضطهاد الاقتصادي، وهذا مانراه جليا في المستوى المعيشي لغالبيتهم، ولهم القدح ذاته في الاضطهاد الاجتماعي، وهذا واضح في مناهج حاكميهم التي تصب في بث التخلف وكبح الطاقات الفردية، ولهم أيضا بالقدح نفسه مشارب كثيرة في الاضطهاد السياسي، حيث احتكرت القيادة أسماء معينة، وانفردت بإدارة مفاصل البلاد طوائف محددة، وتسنمت المناصب العليا أحزاب صنمية، تمسكت بتلابيت الحكم على نحو المثل القائل: (أعمى وچلّب بشباچ الكاظم).
   وباستطلاع سريع لأسباب هذا الحال وتكراره عقدا بعد عقد منذ ستينيات القرن المنصرم، يتبين لنا أن القوة والبطش كانتا سلاح الحكومات السابقة، ولاسيما حكومة البعث، وهذا أمر قد سلمنا به وآمنا وبصمنا بالعشرة على حقيقته، فما بال البلاد بعد سقوط البعث ورأسه وأزلامه وأعوانه وأدواته؟
ألم يضحَ الحكم ديمقراطيا؟
أما باتت الحكومات منتخبة؟
ألم تنحصر الكرة بين الناخب والمرشح؟
أوليست صناديق الاقتراع هي الناطق الرسمي باسم الشعب؟
أين الخلل إذن، في استمرار أحوال البلاد في التراجع والتدني؟
أرى أن الخلل يكمن فيمن أتى بحكام البلاد الحاليين، والذنب بالدرجة الأولى يقع على من أشار اليهم بإصبعه المخضب، والمسبب أيضا هو الذي وضع علامة صح أمام كتلة غير نزيهة، او شخص ليس كفئا لمنصب قيادي او رئاسي، وبالتالي فقد اجتمعوا جميعهم على إيلاء المنصب لمن لاعهدة له، وتوكيل من لا ذمة له، وتفويض من لا شرف له، فجاءت النتائج بطبيعة الحال سيئة، صب غمامها وابلا من سجيل على أم رأس الناخب، فحق عليه بيت الشعر:
إذا كان الغراب دليل قوم
        فعيب القوم لا عيب الغراب
  اليوم، وبعد أربعة عشر عاما عجافا، ذاق فيها المواطن شر اختياره قادته في ثلاث تجارب عجاف أيضا، أمن المعقول تكرار الخطأ عينه رابعة عجفاء؟
أمن المقبول اتباع مثلنا القائل: (شين التعرفه أحسن من زين الماتعرفه)؟
هل يصح اللدغ أربع مرات من الجحر ذاته؟
إذا صحت كل هذي المعطيات، فقراءة السلام ليست على حكام العراق وساسته فقط، بل على الشعب العراقي أيضا، وليس لدي حينها غير بيت دارمي أردده:
يالتنشد على الحال الحالة هي
        وبسبع صابونات غسلت اديه
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف