الأخبار
السفير اللوح: المسافرون العالقون بمعبر رفح وصلوا مدينتي الإسماعيلية والقاهرةالسفير حساسيان: أجندات إقليمية وداخلية تعرقل المصالحةترامب: إبرام صفقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين الأكثر إشكالاًنتنياهو عن قرار نقل السفارة للقدس: أنه يوم عظيم لشعب إسرائيلالديمقراطية تحيي ذكرى انطلاقتها في المزرعة الغربية بمسيرة ضد الاستيطانترامب: ما تقوم به روسيا وإيران في سوريا "عار"مصرع 18 صومالياً في تفجيرين منفصلين بمقديشووزارة الخزانة الأمريكية تفرض أكبر حزمة عقوبات على كوريا الشماليةالسعودية تطرح وظائف عسكرية للنساء.. هذه شروطهاإدخال 40 شاحنة محملة بالوقود المصري لمحطة توليد الكهرباء بغزةقيادي بحماس: وعود مصرية بعودة العمل بمعبر رفح بشكل طبيعيالأسبوع المقبل.. نتنياهو يقدم إفادته في قضايا فسادسيئول: لا يمكننا الإعتراف بكوريا الشمالية كدولة نوويةعلى الحدود الشرقية للقطاع.. جريمة إسرائيلية من نوع آخرغضب فلسطيني من قرار نقل السفارة الأمريكية للقدس بذكرى النكبة
2018/2/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سيكولوجيا المسؤولية والسعادة بقلم د. محمود عبد المجيد عساف

تاريخ النشر : 2018-01-18
سيكولوجيا المسؤولية والسعادة بقلم د. محمود عبد المجيد عساف
سيكولوجيا المسؤولية والسعادة
بقلم/ د. محمود عبد المجيد عساف
 

المرة الأولى التي أحاول فيها قدح زناد الفكر في كتابة مقال وأنا لست على نضوج كامل بما سأكتب، ولكن أهمية الموضوع في ظل تداخل العلاقات مع الغير وسحب الحقوق إلى الذات بغير حق جعلتني أفكر بترتيب الحروف والكلمات حول مضمون هذا المقال .
فالمسؤولية ومشتقاتها، من المصطلحات التي تقتحم أي خطاب تنظيري، أو دعاية لاستقطاب القلوب، أو إعلان البراءة من تقصير ما، هي ظاهرة تتضمن العلاقة السببية مع الآخرين من الناحية القانونية والاجتماعية والنفسية، بما يخضع الفرد لمبدأ المحاسبة أو إعطاء تفسير عقلي للسلوك، ولو ذهبنا في اتجاه تأصيل المسؤولية كسمة من سمات الشخصية، فهي تعني المسؤولية الذاتية عن الجماعة  بما يظهر الاهتمام بالمغزى الاجتماعي للفعل والمشاركة سواء كان على مستوى الأسرة أو المجتمع أو الجماعة.
وهنا يستوقفني سؤال: هل المسؤولين يعرفون هذا؟ وهل المغزى واضح لديهم من حيث المشاركة؟
حتى وإن كانت الإجابة بنعم أو لا ؟ فهو ليس موضوع المستهدف على اعتبار أن تربية الإنسان على تحمل المسؤولية تجاه ما يصدر عنه من أقوال أو أفعال تلزمه ببث روح الطمأنينة بين الناس، وقضاء حوائجهم. ولو ذهبنا إلى تأصيل المسؤولية كسمة نفسية فهي تعني الصدق والجدية والضمير الحي، ومطابقة القول للفعل كأساس يبرز مستوى الرضا عن الثقة التي منحت للمسؤول، ويحقق له السعادة في إدخال السرور على من منحوه .
وهنا يجب أن ننتبه إلى أن الأمر أصبح  يستدعي إعادة التفكير فيما يجب أن يكون، وما هو كائن، لكني لست في حاجة إلى أن أستعرض مع القارئ حجم وطبيعة المشكلات التي تنجم عن تراجع دور المسؤولية أو انخفاض الحس بالمغزى الاجتماعي للقيام بالأدوار المطلوبة، لكن واجبي التربوي يحتم علي التنويه إلى خلل ما قد أصاب مصطلح المسؤولية فلم يعد مرتبط بما سبق، بقدر ما أصبح ملازماً للهالة منه، ليس على مستوى الوظائف القيادية فحسب، بل وعلى مستوى الأسرة والمدرسة والجامعة والمؤسسة العامة أو الخاصة .
ولما جاء حديث رسول الله صل الله عليه وسلم: (كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته...) لم يكن الهدف منه تحميل المسؤول (الأب- المدير- القائد- الرئيس- الزوج...) ما لا يطيق بقدر ما يكشف له ثقته في قدرته على مواجهة الحياة، وإضفاء صبغة السعادة على من هو مسؤول عنهم .
فالشخص السوي أو حسن التوافق شخص مسؤول قادر على الاضطلاع بأدوار من باب التكليف وليس التشريف، واقعي لدرجة أنه يعترف بأنه لا ينبغي أن يقدم على تحمل ما لا يطيق سواء كان على مستوى العلاقة الشخصية (كالزوج مثلاً) أو على مستوى العلاقة المجتمعية والإدارية .
وهنا تظهر العلاقة بين السعادة والمسؤولية على مستوى الإنجاز والنجاح أو على مستوى تقبل النقد والرغبة في التصحيح أو التنحي عند الفشل على اعتبار أن السعادة ليست مجرد انفعال يشعر به الفرد ويعبر عنه لفظياً أو غير لفظي، لكنه يرتكز على خلفية عريضة من الأساليب المعرفية والحياتية التي تعلمها الفرد منذ الصغر أثرت في تكوينه وبناء شخصيته.
فهل أنتم سعداء بمسؤولياتكم ؟ أم أن المسؤولين منكم سعداء بكم ؟
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف