الأخبار
التربية تؤكد حرصها الثابت على تطبيق سياسة التعليم الجامعوزير العدل: ولاية الرئيس مستمرة بموجب القانون ولا تنتهي إلا بثلاث حالاتمسؤول بالمنظمة: لا نية لدينا بتأجيل أو المماطلة في تنفيذ قرارت المركزيمصلحة السجون الإسرائيلية تصادر آلاف الكتب من زنازين الأسرىلبحث عملية التسوية.. المبعوث الروسي للسلام يزور فلسطين وإسرائيلسيول: المباحثات مع كوريا الشمالية فرصة ينبغي الاستفادة منها بأفضل شكل"أفكار" والتربية والجامعات تختتم مخيم تدريبي بالأردنالخارجية الروسية لواشنطن: التزموا بالقرارات الأممية بشأن كوريا الشماليةمصر تُرسل وحدتي شرطة إلى دارفور والكونغوالعراق: معتصم النهار سفير الشباب العربي و"شمس" ملكة جمال العراق المغتربتعاون رقمي كبير بين مايكروسوفت وجيمس لمواكبة المستقبلمجموعة العمل الهندسي تعلن عن تأسيس المنتدى الهندسياتهام رئيس وزراء بريطاني سابق باغتصاب الأطفال ورميهم في البحرإتلاف كمية دهان ومستلزماته منتهية الصلاحية في محافظة بيت لحماللبنانية ريتا حرب:"أول نظرة" أثبت امتلاكي مفاتيح أخرى في الدراما
2018/1/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

احياء تقاليد التعاليل.. ومجالس السمر بقلم:نايف عبوش

تاريخ النشر : 2018-01-12
احياء تقاليد التعاليل.. ومجالس السمر

نايف عبوش

لاشك أن الحرص على التعامل الموضوعي مع معطيات العصرنة، بالتركيز على التفاعل الإيجابي مع المدخلات النافعة منها، وإهمال ماهو سلبي، وضار منها، يظل من الأمور المهمة للغاية، عند تلقي تلك المعطيات لأي غرض كان.

الا ان من الجدير بالذكر في نفس الوقت، انه بالرغم من كل ما افرزته العصرنة من منافع وايجابات.. في سياق حركة التطور  الحضاري، والتقدم الإنساني الراهنة .. الا انها من ناحية أخرى، اتت على الكثير من معالم موروثنا الشعبي، ومنها بالطبع، التعاليل، ومجالس السمر، والتي كان يقال عنها في الامثال الشعبية، المجالس مدارس، بما هي مصدر لألهام الحكمة، وقيم الرجولة، والمثل الاجتماعية، حيث يُلاحَظ انها اخذت بالانحسار، والتراجع، مع زحف العصرنة الصاخب، بوسائلها المختلفة، كالفضائيات، والإنترنت، حتى اختفت من الوجود، هذه الأيام ، أو كادت.

 فمن الملاحظ ان العصرنة بتلك الوسائل، قد جذبت اليها فئة الشباب بشكل خاص، واستهلكت جل وقتهم، وأقصتهم بجلف عن معايشة الكثير من العادات، والتقاليد الاجتماعية.. التي كانت حاضرة بحيوية في سياق الحياة اليومية العادية.. وأملت عليهم تبني أنماط سلوكية طارئة،بفعل الاعتياد عليها،ومحاكاتها.. والانغماس المتواصل مع واقعها الافتراضي الى حد الادمان.. وما يعنيه ذلك من انفصال عملي عن بيئتهم الاجتماعية.. فبدأوا يفقدون دفء العلاقة الروحية مع العائلة، والأقارب، والأصدقاء.. ويخسرون التواصل مع ذاكرة الماضي.. بفعل اتساع فجوة الانفصال بين الأجيال، وبالتالي الانقطاع عن الاستماع لحكايات كبار السن، في مروياتهم في أحاديث السمر بالمجالس..

لذلك بات الأمر يتطلب تشجيع ظاهرة التعاليل، التي بدأت تظهر في الريف من جديد.. وتنشيط مجالس السمر.. وتفعيل تقاليد الحكايات، والمطارحات الشعرية، بالعتابة والزهيري، في مواكبة واعية لحركة تيار العصرنة،والانخراط فيها بثقة عالية بالموروث الاجتماعي، من دون السماح لها بخلخلة القيم النبيلة للمجتمع، وذلك بقصد الحفاظ على هوية التراث، والتقاليد الاجتماعية.. قبل ان تأتي على ما تبقى منها رياح العصرنة العاصفة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف