الأخبار
الخارجية: نرحب بمواقف التشيك ورومانيا بعدم نقل سفارات بلديهما للقدسآل ذيبان ترعى حفل تكريم قائدات المدارسوفد جبهة التحرير الفلسطينية يصل إلى الأردنمنظمة إسرائيلية للأمم المتحدة: عليكم حماية أرواح المتظاهرين الفلسطينيّينالحية لإسرائيل: فاتورة الحساب ثقلت ويوم العقاب قادم لا محالةشاهد: مقتل تسعة إسرائيليين وفقدان آخرين بانجراف حافلة في النقبليبرمان لإيلاف السعودية: نحاور دولاً عربية واتفقنا على 75% من القضاياصور: من معبر رفح.. وصول جثمان المهندس فادي البطش لقطاع غزةانتخاب دولة فلسطين رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للتنمية الزراعية"بحر الثقافة" تستضيف إطلاق أول موسوعة تختص بالمرأة الإماراتيةالشرطة تلقي القبض على شخص بتهمة النصب والاحتيال عبر الفيس بوكالإعلان عن دورة تدريبية لمدربي حراس المرمى بالتعاون مع الاتحادإنطلاق فعاليات اليوم العالمي السلامة والصحة المهنيّة في محافظات الوطنالشرطة و جمعية تنمية وإعلام المراة "تام" توقعان مذكرة تعاون وتفاهمالعراق: العمل تفتتح ورشة عن التصوير الفوتوغرافي
2018/4/26
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

غريب التفسير ومخالفة المنطق بقلم:صالح الطائي

تاريخ النشر : 2018-01-11
غريب التفسير ومخالفة المنطق

صالح الطائي

أسهب المفسرون في شرح قوله تعالى: {وإذا النجوم انكدرت} الآية الثانية من سورة التكوير، وسيكون حديثنا عن معنى (انكدرت) تحديدا لأن رؤاهم لم تكن إلا محض خرافة تتعارض مع العلم والمنطق، بما يعني أننا بحاجة ماسة لأن نعيد النظر بموروثنا الإسلامي لتنقيته من الخرافات والاسرائيليات والآراء الشخصية والاجتهادات. 

ولنأخذ بداية المعنى اللغوي للكلمة (انكدرت)، حيث جاء في مفردات ألفاظ القرآن للراغب الأصفهاني قوله: "الانكدار: تغير من انتثار الشيء.. وأنكدر القوم على كذا: إذا قصدوا متناثرين عليه" وفي قواميس اللغة: انكدر المتسابق في سيره: أسرع. وانكدر عليه القوم: انصبوا عليه. وانكدرت النجوم: تناثرت. وانكدرت النجوم: أظلمت، وذهب نورها. 

بمعنى أن لانكدار النجوم معنيين وليس معنى واحدا، الأول: تناثرت، والثاني: أظلمت وانطفأ توهجها. والمعنى الثاني يتساوق كليا مع تفسيرهم آية (إذا الشمس كورت) بقولهم: معنى ذلك: إذا الشمس ذهب ضوؤها، فتكون النجوم مثلها قد ذهب ضوؤها هي الأخرى، لكن حينما ترد عن أحد الأقدمين معان واقوال تصب في الاتجاهين فذلك هو الذي حفز البعض فاختار قولا وحفز غيرهم فاختاروا الآخر، ومن نماذج ذلك ما نقله الطبري في تفسيره، عن ابن عباس، قوله: (إذا الشمس كورت)، يقول: أظلمت. وفي قول آخر: (إذا الشمس كورت) يعني: ذهبت. وجاء التابعون فتأثروا بكلي الرأيين أو بأحدهما، ومن هؤلاء: إسرائيل ومجاهد وقتادة وسعيد والضحاك. 

أما أبو صالح وربيع بن خثيم وابو يعلى، فقالوا: (إذا الشمس كورت) يعني: نكست، ألقيت، رمي بها. بمعنى أن النجوم والكواكب ستتبعها في المصير نفسه، فطفأ ويلقى بها. وهم إن لم يختلفوا كثيرا في معنى التكوير، فإنهم تطرفوا في حديثهم عن الانكدار وآليته، فقالوا في معناه:

الربيع بن خثيم ومجاهد: تناثرت.  

قتادة وابن زيد: تساقطت.

ابن عباس: تغيرت.

وكلها معان تصب في معنى واحدا لا غبار عليه، وهذا لا يخلق مشكلة تذكر، المشكلة الحقيقية كانت في آلية وقوع الحدث، سواء كان سقوطا أو تناثرا أو تغيرا، فقال أبو عبد الله المحاسبي في كتاب الوهم: قيل إنها تناثرت من بين أيدي الملائكة الذين كانوا يحملونها؛ لأنهم يموتون. وهناك من قال: إن الكواكب كل الكواكب معلقة بين السماء والأرض بسلاسل بأيدي ملائكة. من هنا، قال المحاسبي: "أصل الانكدار: الانصباب، فتسقط في البحار، فتصير معها نيرانا، إذا ذهبت المياه". 

ولا أدري لماذا لم يأخذوا بقول ابن عباس مثلا، وهو قول الكاف الشاف، فذهب كل منهم مذهبا يجعل أفكار المسلمين سخرية للأمم الأخرى، ولاسيما في حديثهم عن السلاسل التي علقت بها الكواكب، وأنها سوف تسقط بسبب موت الملائكة الذين يحملونها، مع ان المنطق والعقل والعلم يرفض فكرة السقوط إلى الأسفل ويؤمن أنها سوف تتناثر في الفضاء في كل الاتجاهات إذا ما أمر الله تعالى أن تتناثر!.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف