الأخبار
اقتحام مقر اللجنة الأولمبية ومطالبة بلجم اعتداءات الاحتلالالأحمد: القيادة تُجري اتصالات عربية وإقليمية ودولية لوقف عدوان الاحتلالمستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين على مدخل جيت شرق قلقيليةنتنياهو لحماس: لا وقف لإطلاق النار بغزة في ظل تصاعد الأوضاع بالضفةمستوطنو شرق رام الله يُحرّضون على قتل الرئيس محمود عباسالهلال الأحمر الفلسطيني: 69 إصابة في مواجهات مع الاحتلال بالضفةحماس: الضفة لن تضع سلاحها حتى انتزاع حرية شعبنا من المحتل الغاصبنتنياهو يُصدر تعليمات جديدة بحق عائلات الشهيدين نعالوة والبرغوثيالشؤون المدنية تنفي نشرها خبراً يتعلق بنية الاحتلال اجتياح محافظة رام الله والبيرةيوسف: مسيرات العودة رسالة قوية للرد على (صفقة القرن)شاهد: المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع تعقد لقاء لمدراء بنك فلسطين بغزةهنية: الضفة فتحت صفحة جديدة مع الاحتلال عنوانها الدم والشهادةالشاعر: تهديد الاحتلال لحياة الرئيس عباس افلاس أخلاقي وفشل سياسيالإحصاء الفلسطيني يُعلن جدول غلاء المعيشة الفلسطيني الشهر الماضيقيادي بحماس يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية حول اعتداءات الاحتلال برام الله
2018/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هزيمة داعش في سوريا .. بين الواقع و المعطيات الميدانية بقلم أمجد إسماعيل الآغا

تاريخ النشر : 2018-01-11
هزيمة داعش في سوريا .. بين الواقع و المعطيات الميدانية .
بقلم ... أمجد إسماعيل الآغا
أحداث متسارعة شهدها الميدان السوري ، في أشهر قليلة بات تنظيم داعش محاصرا في جيوب متناثرة ، بعدما تمكن بدعم أمريكي و اقليمي من السيطرة على مدن لسنوات ، انقلب المشهد و خلطت الأوراق الميدانية ، و بات الجيش السوري يقضم المناطق الواحدة تلو الأخرى ، ليأتي الإعلان الروسي بالإنتصار على داعش ، ما أثار الرعب لدى واشنطن و أدواتها ، و اليوم بات الجميع يفكر في مرحلة ما بعد التنظيم الإرهابي ، فواشنطن صاحبة الطموحات الكبيرة في سوريا خسرت ورقة سياسية و باتت اليوم تبحث عن بديل يساعدها في استمرار بقائها على الأرض السورية ، أما فلول داعش فباتوا يفكرون بالكيفية التي يستطيعون من خلالها تخفيض خسائرهم للحفاظ على من تبقى من عناصرهم .
عند الحديث عن نهاية داعش كتنيظم ، ليس مستغربا أن يكون لهذا الأمر انعكاسات هامة ستفرض نفسها على المشهدية الكاملة للواقع بكلّ تفاصيله وحيثياته وجوانبه المختلفة ، احتمالات كثيرة ألغيت، واحتمالات جديدة تصاغ، محور سورية وحلفائها ثابت على مواقفه وأهدافه، ومحور أعدائها يعاني التناقض وربما التفكك، وكل الآتي سيضبط على إيقاع الميدان ومعاركه ، فالإعلان الروسي بالنصر على داعش يرتبط في حقيقة الأمر بإنحسار قدرة التنظيم على التأثير المباشر في مشهدية الميدان السوري ، نتيجة خسارته المدن الرئيسية التي كانت معقلا هاما له و خزانا بشريا كبيرا لإرهابييه ، لكن و بالواقع الميداني يمكن القول بأن التنظيم لا يزال موجودا ، و إنكساره عسكريا لا يعني تحقيق النصر عليه بالمطلق ، لأنه إذا ما نظرنا إلى آلية العمل الميداني التي كان يعتمدها التنظيم ، و قدرته على المناورة و التخفي التي مكنته من السيطرة على مساحات جغرافية لا يستهان بها ، فنحن أمام مشهد يضعنا وجها لوجه أمام حقيقة ربما يجهلها الكثيرون ، لجهة إختفاء عناصر التنظيم بين المدنيين في الاماكن المتاخمة لمناطق سيطرتهم ، يضاف إليه إختفاء قيادي داعش من الصفوف الأولى ، و بالتالي من الممكن ان يكون لداعش أشكال مغايرة من العمليات و بعيدة عن النمط القتالي المباشر ، لنكون أمام مرحلة جديدة من مكافحة الإرهاب المتعلقة بالناحية الأمنية ، و في هذا الامر لابد من تظافر كافة الجهود لمواجهة الخطر الأمني الذي يمكن أن نشاهده في اي بقعة جغرافية .
ضمن هذه المشهدية ، و بالنظر إلى خارطة السيطرة ، فلا يزال داعش يتواجد في جيوب جغرافية في سوريا ، لكنها معزولة و مطوقة بالكامل ، ما يستدعي ضرورة التعجيل في القضاء على هذه الجيوب ، لمنع تشتتها و تسرب إرهابيي داعش إلى المناطق المدنية ، و لعل أبرز الجيوب التي يتواجد بها داعش حتى الآن ، هو الجيب الذي يمتد من جنوب غرب الميادين وصولا حتى شمال غرب البوكمال في ريف دير الزور ، و كذلك جيب أخر يمتد من جنوب شرق مدينة الشدادي حتى شمال مدينة البوكمال جنوبا و مدينة الصور غربا في ريف دير الزور، و نتيجة للعمليات العسكرية التي أنهت وجود داعش في ريف حماه الشرقي ، تسللت وحدات داعش الهاربة من شرق حماه عبر وادي العذيب وصولا إلى شمال بلدة السعن في ريف حماه الشمالي الشرقي ، و هنا في هذا الجيب بدأ تنظيم داعش بقضم مناطق سيطرة جبهة النصرة الممتدة من ريف حماه الشمالي الشرقي وصولا إلى الحدود الإدارية لمحافظة إدلب .
ضمن هذه المعطيات ، من المؤكد أننا اليوم في مواجهة مختلفة ضد تنظيم داعش ، هي مواجهة لم تتضح معالمها بعد ، و بغض النظر عن العمليات العسكرية السرية التي يقوم بها داعش و بدعم من أمريكا و حلفاؤها ، فلا يزال الجيش السوري و حلفاؤه في حرب مستمرة مع داعش و غيره من التنظيمات الإرهابية ، و لن تسمح الدولة السورية و حلفاؤها بإعادة تموضع فلول داعش و منعه من تشكيل أي تهديد ضد المناطق الآمنة ، فطبيعة المرحلة الميدانية الحالية ، مكنت الجيش السوري و حلفاؤه من السيطرة على غالبية الجغرافية السورية ، يضاف إلى ذلك مراكمة الخبرات الميدانية و المعرفة التامة بإستراتيجيات الفصائل الإرهابية ، الأمر الذي يشكل في المعنى الميداني أرجحية لصالح الجيش السوري و حلفاؤه ، و بالتالي جيوب داعش المتبقية ستكون قاب قوسين أو أدنى من تطهيرها و بالكامل .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف