الأخبار
التربية تؤكد حرصها الثابت على تطبيق سياسة التعليم الجامعوزير العدل: ولاية الرئيس مستمرة بموجب القانون ولا تنتهي إلا بثلاث حالاتمسؤول بالمنظمة: لا نية لدينا بتأجيل أو المماطلة في تنفيذ قرارت المركزيمصلحة السجون الإسرائيلية تصادر آلاف الكتب من زنازين الأسرىلبحث عملية التسوية.. المبعوث الروسي للسلام يزور فلسطين وإسرائيلسيول: المباحثات مع كوريا الشمالية فرصة ينبغي الاستفادة منها بأفضل شكل"أفكار" والتربية والجامعات تختتم مخيم تدريبي بالأردنالخارجية الروسية لواشنطن: التزموا بالقرارات الأممية بشأن كوريا الشماليةمصر تُرسل وحدتي شرطة إلى دارفور والكونغوالعراق: معتصم النهار سفير الشباب العربي و"شمس" ملكة جمال العراق المغتربتعاون رقمي كبير بين مايكروسوفت وجيمس لمواكبة المستقبلمجموعة العمل الهندسي تعلن عن تأسيس المنتدى الهندسياتهام رئيس وزراء بريطاني سابق باغتصاب الأطفال ورميهم في البحرإتلاف كمية دهان ومستلزماته منتهية الصلاحية في محافظة بيت لحماللبنانية ريتا حرب:"أول نظرة" أثبت امتلاكي مفاتيح أخرى في الدراما
2018/1/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أعيدوا لأطفالنا براءاتهم بقلم:سمير دويكات

تاريخ النشر : 2018-01-10
أعيدوا لأطفالنا براءاتهم بقلم:سمير دويكات
أعيدوا لأطفالنا براءاتهم
سمير دويكات
1
أعيدوا لأطفالنا براءاتهم
فان كنا محتلين فهذا ليس ذنبهم
أعطوهم لعبا كي يمارسوا حياتهم
وامنحوهم سلام الأبطال واحفظوا كرامتهم
فلتذهب كل المؤامرات سبيلها المحتم
لكن، فليبقى أطفالنا شعلتنا وضوء شمسنا المؤمم
فهو سجال بيننا وبينكم
لا شان لأطفالنا بموت أو مسلسل يسلم
فرمضان يأتي كل عام متمم
إنهم أبناء الحرية
وأصهار الكرماء
وأولاد وطن ولد بعمل قسري
لا مخاض فيه
بل رافقه الألم
وزاد جرحه يوما بعد يوم
فلا تقامروا على فرحة أطفالنا كي لا تروا ما لا يسركم
لقد طفح الكيل مرارا ومرارا
إنهم حضارة عمرنا وحياتنا
وزهور بساتيننا
ومفتاح تاريخنا الذي ما زال صامد
فلا تقتلوا فيهم حب الحياة
لألا ينقلب عليكم جحيم سماء
وبركان غضب
وزلزال لن يهدأ
2
فهم اسود هادرة
وقلاع لن تسقط
وشموس لا يغطيها غيم
ورصاص لا يصدأ
وبنادق لا تسلم
وشعارات لا تنتهي
وقادة سجون لا يخافون
ومهندسو عمارة
ومحامو حقوق
وأطباء عقول إن لزمكم الأمر
فنانون وشعراء
قصصهم رواية ثورية
ومدارسهم معسكرات لجندية
أقلامهم خلقت لرسم الورد وكتابة الأحرف
وأناملهم وجدت لتفعل المستحيل
فأطفالنا ليس كما تظنون أو تعتقدون
إنهم تاريخ وجد ليبقى
وأسطورة حلم لم ينتهي بعد
أجيال تسلم أجيال
فمن الغباء فيكم أن تقتلوهم
أن تأسروهم
أن تجرحوهم
فاوضوهم على كل شيء إلا طفولتهم
إلا وطنهم فلسطين
إلا أن تسلبوا قدس أقداسهم
فعقولهم وجدت
لا فراغ فيها
ولا كسل منها
ولا إهمال يعتريها
فعقابكم لهم هو عقاب لكم ولأولادكم
اعلموا ذلك فاني أبلغكم
3
تذكروا انتفاضة الحجارة
فانا ابنها الذي لم يمت
وان جريحها الذي لم يشفى
وأنا محاميها الذي لن يسكت
وأنا رمزها الباق
وأنا قلمها الذي يكتب
وأنا إنسان عاش عصرها ولم يغفر
وأنا عقلها الذي لن ينسى
وأنا جرحها الذي لم يدمل
إلا بزوال احتلالكم البغيض
وانتحار خرافاتكم الهشة
ونيل حريتي التي لم تثمن أو تباع
فانا فلسطين وفلسطين أنا
وأنا القدس وصلاتي هي
فعودوا إلى بعض من رشدكم
وعودوا إلى بلادكم هناك
فهذه بلادي التي لا تموت
وأشجاري الباقية
وزيتوني الذي يطعمني
وطفلي الذي ولد من جديد
ولديه نفس الحلم
بل هو أقسى مني عليكم
واشد عزما
وأكثر ذكاءً وكبرياء
فانا يوما ما سكت لبرهة من الوقت
فهو ثائر لن يهدا
وعازم لن يرقد
وحلمه فلسطين كل فلسطين
4
 لقد كنا دائما نشتم خيانتكم
فقولي لن يكون مجديا لكم
ولن تسمعوني
لكن هذا بلاغي لكم
5
فأطفالنا لعبهم صغيرة
وهم كباقي الأطفال عبر العالم
وعبر التاريخ
وعبر الخلايا المنتجة
لكن حلمهم كبير
وهم أشجار مغروسة في الأرض
إن عدتم عادوا
6
نهاية احتلالكم محتوم
قد تكسبون بعض الوقت
وبقاء أطفالنا في أرضهم محتوم
ولن يدخروا الوقت
فلا وقت لديهم ليضيعوه
فبنادقهم أطول منهم
لكنهم يتعلمون بسرعة
وعزمهم قوي أمين
ومدفعهم أثقل منهم
لكن يحملونه بسهولة
أتذكرون جنرالات بيروت
نعم هنا فقط أذكركم
لعل الذكرى تنفعكم
7
فنحن لم نفرط بأولادنا على الحواجز أو في المعارك
بل هو ثمن لحريتنا جميعا
ثمن قاس ولكن واجب وطن
فظنوا كما تعتقدون ولنا سبيلنا
يوم لنا ويوم لكم
8
لذا نعيدها لكم أن وظيفة أبناءنا التعليم
وصحة جيدة
وعلم نافع
ورياضة في جسم سليم
ولكن احتلالكم قاسٍ جداً وجداً
لن يقبلون به
ولن يرضون ذله
ولن يسكتوا عليه
وان كان طريقه طويل
فهم مستعدون للتضحية
9
أعيدوا دراسة الأمر
ولا تجبرونا مرة أخرى
فنحن شعب مسالم وليس مستسلم
منحناكم فرص السلام
وقتلتم حمامة السلام
فمات السلام
10
فغصن الزيتون شاهد
وقلاعنا المدرسية شاهدة
و"الانروا" شاهدة
والمخيم شاهد
وأوروبا شاهدة
وأمريكا شاهدة
والعدو منكم شاهد
وكلها مكتوبة في دفاتر الحقيبة المدرسية
انتم من يسلب براءة أطفالنا
فنحن لم نحرضهم
احتلالكم السبب
إغلاقكم لمدننا شاهد
فهو منع شراء هداياهم
ومنع وصول ملابسهم ومنع إطعامهم
ومنع وقيد حياتهم الكاملة
ولتعلموا نحن طلبنا حقنا في أرضنا
في بحرنا
في شمسنا
في حقوقنا
في حقولنا
في فضائنا
في حريتنا
وانتم المحتلون الغاصبون
القتلة
الهدامون
الحاقدون
السجانون
حتى محكمة العدل أنصفت أطفالنا
فلم يبقى شيء يقدموه إلا
أن يقاتلون احتلالكم بشراسة
حتى النصر أو الشهادة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف