الأخبار
الدعم العماني للحقوق والجهود الفلسطينية تؤكده المواقف الثابتة والعلاقات الوطيدةجريدة الوطن العمانية: القضية الفلسطينية هدف رئيسي في صدر اهتمامات السلطنة إقليميا ودوليارأي الوطن: القضية الفلسطينية في عمق الوجدان العمانيالصالحي يوضح موقف حزب الشعب من قانون الضمان الاجتماعيالجامعة العربية الامريكية تحتفل بتخريج الفوج الرابع من طلبة برنامج الماجستير في إدارة الاعمالكلّنا نزرع: انطلاق حملة "ازرع بذرة في مناطق ج" لمناصرة المزارعين الفلسطينيّين"مقاومة الاستيطان": تجهيزات للاعتصام الشتوي بالخان الأحمرخبر السنيفه للمجوهرات تقدم تبرعاً سخياً لنادي قلقيلية الأهليضبط معمل لتصنع معسل ومنشطات في الخليلمركز الرعاية الصحية التخصصي بغزة ينظم يوما طبيا مجانيا لجراحة العظامشباب بلدة البطاني وبالتعاون مع بلدية المغازي ينفذون حملة نظافة لأحد الشوارعاليمن: العميد التميمي ينفذ نزولاً ميدانياً لإنشاء مركز الإصدار الآلي بالمكلاالتجمع الإعلامي يطلق حملة دعم وإسناد للأسير للشيخ خضر عدنانأوفيد يستضيف مائدة مستديرة لمناقشة الخيارات المتاحة لمواجهة التحديات المترابطة بين التنمية والن‍زوحنتنياهو يجري مباحثات مع نائب الرئيس الصيني ويوقع معه 8 اتفاقيات تعاون
2018/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حروف بلا رؤوس خاطرة بقلم ميساء البشيتي

تاريخ النشر : 2018-01-09
حروف بلا رؤوس  خاطرة بقلم ميساء البشيتي
حروف بلا رؤوس بقلم ميساء البشيتي
حروف بلا رؤوس
لم يكن في نيتي الكتابة إلى أن ينقشع كل هذا السواد... لكن شعورًا مبهمًا يُلحُّ عليّ منذ انتشار الصباح، يقلق سباتي ويدعوني لالتقاط بعض الحروف الثائرة في الآفاق.
حاولت أن أنفض الفكرة من رأسي وأخلو مرة أخرى إلى السبات... لكن الحروف المبعثرة من حولي انتصرت علي، نالت من سباتي، قضت مضجعي، ألحت وأصرت عليَّ إصرار عاشق متيم على البوح بقصة عشقه لأزهار الأرصفة والعتبات... فانصعت لرغبتها، وأخذت ألملمها من الزوايا والممرات، وأسكبها بالمداد الغامق على الأوراق.
ولدت الحروف بلا رؤوس؛ لا رؤوس فيها لتحنيها عند هجوم الريح، أو لتطلقها في مدار القيل والقال، أو لتقدمها كفدية، أو جزية، أو ضريبة أحوال... من أين آتيها برؤوس تتحمل جرأة الأفكار، تقاوم الصدمات، تصدُّ الضربات، تتلقف زخات الرعد والمطر، تتحمل الضغط دون أي انفجارات؟
كنتُ وجارٍ لي أصدقاء منذ الجاهلية الأولى، نتقابل في الأعياد والمناسبات، يهنئني، يعزيني، يواسيني، يتفقدني في كل الأوقات إلا عندما ينزوي إلى نفسه؛ ليتجرع ذكرياته بقتيله الذي قتلته أنا... ثم يعود لممارسة طقوس الجيرة والجوار كأن شيئًا لم يكن!
أذاعت الصحف العالمية ونشرات الأخبار في أوقات فراغها حكاية قتيل الجار وحكايتي... فانتفض الكون لهذا الخبر الأليم، وكبُر فعل القتل في مخيلة الجار، أصبحت السماء ملبدة بالفوضى، ملآى بالتكهنات، غنية بالعتب، مثقلة بالخوف، تترقب اللاشيء فتأخذ منه الحذرَ والاحتياط.
لم أكن في يومٍ أخشى قطيعة الجار، جاري الذي بعد أن مرَّ عليه ألف دهر تذكر قتيله وتذكرني، فقرر أن يقطع صلات الجيران، وأن يقيم عليَّ الحد، وينزل بيَّ شتى أنواع القصاص... فتواريت عن الأنظار، واختبأت داخل عزلتي؛ إلى أن تنتهي معركة الجار مع النار.
وسع دائرة البحث عني، طلب رأسي من بقية الجوار، الذين أعرفهم والذين لم يسبق لي أن رأيتهم حتى في المنام، بعضهم أبدى فروض الطاعة والولاء، وبعضهم مال في غير اتجاه... وأنا أراقب حالة الطقس المكفهرة، جيئة وذهابًا بين النوافذ والجدران، والحروف تغريني أن أقدم صدري عاريًا للطلقات... قطعت رؤوس الحروف وأهديتها إلى جاري؛ منتظرًا منه أن يعود مرة أخرى لممارسة طقوس الجيرة والجوار.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف