الأخبار
الميادين: الأمن اللبناني أثبت تورط الموساد الإسرائيلي في تفجير صيدا(نيكسو) تحصد جائزة خيار محرري Reviewed.com لمعرض الإلكترونيات الاستهلاكية 2018إسرائيل: خلية جنين لم تتلق أوامر من غزة والمنفذ لا يزال طليقاًالشيوخي يدعو لانتفاضة زراعية وصناعية وانتاجيةدون شروط مسبقة.. روسيا تعرض مجدداً لقاء يجمع الرئيس عباس بنتنياهولبنان: سنتخذ كل الإجراءات لمنع إسرائيل من بناء جدار على حدودناصور: تركيا تحتفل بعيد ميلاد الفلسطيني محمد الطويلالسيسي يعلن ترشحه لخوض انتخابات الرئاسة المصرية المقبلةلافروف: انسحاب أي دولة موقعة على الاتفاق النووي الإيراني يسقطهبقوة ست درجات.. زلزال يضرب خليج كاليفورنيا والمكسيكاستعداداً لمعركة عفرين.. قوات خاصة تركية تصل إلى الحدود السوريةماتيس: إيران وكوريا الشمالية دولاً "مارقة" تهددان الاستقرار العالميالسيسي يكشف تفاصيل محاولة اغتيال وزيري الدفاع والداخلية الشهر الماضيختام معسكر العقاب الكشفي الخامس بمدينة الورد الطائفمصر: نجيب:أطالب بسحب الجنسية المصرية من مرسي والشاطر وقيادات الاخوان بالسجون
2018/1/20
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الصورة الفوتوغرافية في تجربة التشكيليين إيان إيفرارد ونديم كوفي

الصورة الفوتوغرافية في تجربة التشكيليين إيان إيفرارد ونديم كوفي
تاريخ النشر : 2017-12-27
  بشرى بن فاطمة

الصورة الفوتوغرافية في تجربة التشكيليين إيان إيفرارد ونديم كوفي

 تجاذبات المحو والتثبيت في الحضور والغياب

 "كل شيء يبدو ثابتاً في الشرق حتى في التفاصيل الدقيقة، عشرون قرناً مرت دون أي تغيير في شكل أو ديكور هذه الأرض الفريدة، لذلك علينا العمل بسرعة للتمتع بهذه المناظر، فالتقدم سوف ينهي هذه المشاهد ويدمرها، والمدينة التي تدخل في كل منحى من مناحي الحياة سوف تُنهى في هذه البلاد - كما أَنهت في بلاد أخرى خصوصيتها"

تعتبر مذكرات المصور الفرنسي ف.بونفيس صاحب أقدم استوديو تصوير فوتوغرافي في لبنان 1867 من أبرز ما كتب عن المنطقة ووصف لحظاتها بالصورة التي ظلت راسخة ثابتة التعابير الجمالية قبل أن يدخلها المحو القاسي للواقع والظروف التي كونت فيها مفاهيم أخرى لصورة مغايرة المعاني وهو ما يؤكد قدرة الفوتوغرافيا على خلق فلسفة فنية ذات مفاهيم بصرية تحاكي الوجدان والمكان مختلفة الدلالات والوظائف حيث تعكس جدلية تتركب مفاهيمها مع الزمان والمكان كما تعكس موقفا متراكم المشاعر والحنين الماضي في الصورة والفكرة واللحظة والحاضر وهو ما يبني داخل كل متقبل لصور ذلك الماضي حنينا خاصا واسترجاعا خفي المعنى في أبعاده الفكرية والحسية وهذا المفهوم المدمج والمعالج مع دلالات الصورة تبناه الفنانان التشكيليان الانجليزي "إيان إيفرارد" والعراقي "نديم كوفي" كل حسب مساراته الوجدانية وخبايا رؤيته وتأثير الصور عليه.

  فقد اعتمدا صور الماضي للتعبير عن المفهوم في الفكرة وتعاطيها مع الأطر والشخوص وتبعاتها على الذات والآخر تعبيرا عن الحياة وتجلياتها الباقية والغائبة الثابتة والممحوة تلك الرؤى التي صاغاها كل حسب اعتمادات الصورة وتعبيراتها النفسية في تكون الانفعالات.  

فبين البداية والنهاية ينتقل بنا الفنان التشكيلي الانجليزي إيان إيفرارد عبر الزمن ليستفزنا لمتابعة الشخوص في صور الماضي، ومراقبة ملامحها وانفعالاتها واستنطاق لغتها لقراءة التاريخ واللحظة التي انفلتت منه بجمالية بحث عنها وأثارها من جديد حتى تخترق المدرك البصري وتحرك الحواس وتدفع المشاهد للتفكير في اللامرئي، فهو من خلال تلك الصور القديمة التي يجمعها يحاول فتح مغالق الأفق الايستتيقي المحرر للفكرة ليحوّلها بأسلوبه إلى فن يحمل رؤية معاصرة.

بينما يسعى نديم كوفي إلى محاكاة بصرية خاصة يخلقها مع الصور التي تعنيه كحضور الغائب في الماضي بتلاعب فني في تحديد الوجود واللاوجود الرؤية واللارؤية المكان واللامكان تلك التناقضات التي ميزته وميزت وطنه العراق ليصبح هو الصورة التي تعنيه كذات ومكان وزمان مشاعرا ومشاركة وانفعالا فهو يحمّلها حركة الحضور والغياب ويرقّصها بصوفية باحث عن التوازن.

يعتبر إيان أن الصورة الفوتوغرافية هي اختراع له أهميته في تثبيت اللحظة على التاريخ، فالصورة في لحظتها تلك شقيقة الواقع فهي الدقة الصارخة بانفلات التفاصيل المتداخلة في حواس منتقلة من المُصوَّر إلى منفذ الصورة، وهو ما يجعله يقدم تأويله المتخيل ليذهب إلى ما هو أبعد من المرئي على السطح الواضح للصور من خلال أحاسيسه التي تستثار داخله، ويوظفها خدمة لمنافذ بصرية ذات جمالية مختلفة، فهو يرى في الصورة "مختبر التفكير الدائم".
*إيان إيفرارد



يستخدم إيان التصوير المفاهيمي مدمجا مع الفكرة التشكيلية والفلسفة المفعمة بالأحاسيس والخيال إنسانية تتقمص الذاكرة التي تخرج من صورة تعكس الماضي فتستلهم أفكاره من فضائها، يعالجها في مزج الخيال والعقل مرورا بالمنهج الفني وبتطويع المواضيع مع الإضاءة واستخراج الخفي منها متخطيا الواقع الذي ظهرت منه لتسبح في فسحة من الخيالات والتصورات.

يقوم إيان بتجميع الصور ومعالجتها تقنيا وتركيبيا، يتصرف في الصورة الثابتة تاريخا ولحظة ليحولها إلى فكرة، يعمل على الصورة الواقعية، يخرجها حسب دلالات الأسلوب المفاهيمي، جامعا بين الواقع والخيال وفق رؤية حداثية تحول الصور الفتوغرافية القديمة والبوسترات والمعلقات وأغلفة الكتب باختلاف أنواعها السياسية الاجتماعية النفسية التحليلية، إلى معنى له دلالة فكرية وفنيات جمالية تتلاعب بالأبعاد والمقاييس الأصلية والشخوص التي تحوّل إلى عناصر مكمّلة للفكرة حيث تمنحها حركيّة وتفاعلا وكأنها هي من يحاكي الزمن ويتحدث عن تفاصيله الباذخة والمتحولة والمتداخلة في نوستالجيا تجمّل الواقع الحاضر.

 يضع إيفرارد الصور على آلة نسخ خاصة ثم يعكس عليها مرآة مكبرة للأطر والأشخاص وبعد النسخ يستخدم ريشته لإضافة بصمته وفكرته حتى يثبتها في زمانها ولحظتها، "هناك أكثر من وسيلة للرسم غير الرسم، التفكير مثلا وهو أسلوبي الذي يسبق إنجاز عملي في الرسم على الأشياء أي الصور، فأنا أرسم ما تلتقطه عيناي وأخزنه بذهني فأتحول إلى الاستوديو لأقوم بتركيب فكرتي وتثبيتها على الصور التي أجمعها من الكتب من المجلات والصحف والأغلفة والبطاقات القديمة وأعالجها بالطرق الجمالية التي أتخيلها من خلال ما اقتنصته الكاميرا لزمن مضى أو تعابير ملامح الأشخاص المقيدين داخل الأطر، أنا أستفيد من كل الأشياء التي أراها داخل الصور وحولها لأقدم ابتكاري وهذا هو التطور فلو عدنا إلى عصر النهضة لوجدنا أن الفنانين الكلاسيكيين أنفسهم كانوا يبتكرون من عالمهم وواقعهم ما قادهم إلى تثبيت تلك المقاييس وخلق ذلك الفكر الجمالي الذي ميز عصرهم وهو ما جعل لكل عصر مفاتيحه الجمالية والتعبيرية."

إيان إيفرارد "بيروت مدينة في داخل الأزمة"



في العمل الذي يضيفه إيان على الصور تتلاقى الملامح في الأبعاد الضوئية وتتفاعل لتتراكم وتتوافق حسب التمثلات الجمالية داخل الأطر التي تحيط الصورة تتعانقها في السديم الضوئي وأبعاده لتتناسخ وتتصاهر وتنطق من الحدث الذي التقطت منه وكأنها تأرشفه مجازا بأسلوب مختلف ليقدم استبصارا غير متعود أمام صور تبدو عتيقة وغابرة لكنها تعبر عن رؤية معاصرة مثل عمل الصبي الأفغاني وغلاف كتاب بيروت مدينة داخل الأزمة (مقتنيات متحف فرحات) حيث تصرف في الضوء والملامح وأدخل عليها تقنية تراوح بين الوضوح والغموض وتصرف فنيا في محتوى الإخراج وكأنه يعيد رسم لوحة تقفز أفكارها من ذهنه داخل المسطح لتوشوش للماضي بصدى الواقع الحاضر وتعود منه دون أن تشوهه كأصل ثابت، فهو يتعمد أن يحافظ على أصالته تاريخه وأثر الزمن عليه ويرفقه مع الصورة المبتكرة ليخلق بين الصورتين جدلا وحوارا بين زمنين، فهو كما يقول عن نفسه راسم الأشياء، والأشياء في هذه التجربة هي الصور التي يمارس عليها الرسم بتقنياته مثل السكانر التي يشبهها بالألوان المائية وآلة النسخ والمرآة العاكسة للفكرة في الأضواء والفضاء والتاريخ، فهو يعمل على محاور تفصل الملامح وتجمعها وفق عملية ميكانيكية دقيقة تحرص على الأصل ومنه تخرج العمل وتبتكر.

إيان إيفرارد الصبي الأفغاني


إيان إيفرارد


 اعتماد إيفرارد الأسلوب المفاهيمي في توظيفات الواقع فيه كسر للمقاييس التقليدية للفن وتفكيك نمطية الصورة بصريا من خلال حالة تفتيت لفكرة ما وجعلها ملموسة عبر الرسم أو الأعمال التركيبية، ورغم أن عمل إيان واقعي من خلال عنصر الصورة إلا أن تدخله فيها يوجه تجربته داخل رؤيته الفنية فهو يحوّل تلك الصور القديمة من أرشيف باهت إلى حكاية فنية ثابتة العلامات البصرية.

أما تجربة الفنان التشكيلي العراقي نديم كوفي مع الصورة فهي حالة من حالات التجلي الصوفي والابتكار الذهني المروّض للخيال المنبعث من نور الذاكرة ومن ثقوبها وخدوشها، فهي تجربة تتفاعل فيها المشاعر مع فكرة الحضور والغياب الصحو والمحو التي بدت في مفهوم التخفي كلعبة طالما رافقت طفولته بكل استفزازات الطَّرق على منافذ التذكر في تلك الذاكرة التي تفجّر ملامح الصبا في ثناياها المخبأة في كل لعبة كانت تقوم على التخفي فقد ينتاب الباحث عن الآخر تجليات نفسية وتراكمات تختزل الماضي في  الحنين المنبعث من رمزية تلك اللعبة التي تبدأ بالتخفي بمرح إلى اختباء مقصود تعبيرا عن الرحيل أو الغياب.
*نديم كوفي



وقد كان ذلك الدافع من أسباب طرح فكرة المحو تلك التي تغيّب وتحضّر الأشخاص حسب كل حالة، لتخفي عنصرا من عناصر الصورة بعد أن يعيد بناءها وترتيبها لتقبّل الفراغ  والغياب بصريا، فاستئصال الانسان من مكانه يتصادم مع الزمن في الماضي والحاضر بين أن يبتعد عنه رغم أنه مسكون به فهو يعتمد المحو في صورة تتعلق بذاتية وجودها التي تعنيها في اللحظة التي يلتقطها الفنان المتلقي في حركة تداعب التفاصيل الدقيقة وتفجر الضوء المتحدي لعتمة الأبعاد المتراكمة في ما تخزنه الصور من مشاعر وحالات صوتا وفعلا مكشوف الهوية لتوضح منطقه العكسي في تحليل الرؤى والمشاعر بصريا بشكل قد يبدو غير مألوف لكنه يجيد ترتيبه ليصل بعاطفة مفعمة بالبحث عن وطنه والحفر في ثنايا تفاصيله التي باتت مفقودة سواء في الذاكرة أو في الواقع ليكوّن كوفي طقوس صورة تزرعه في طيات الطفولة فتحول المشهد عنده إلى حالات يستنشق من خلالها عبق الماضي وروائح التراب يستفرغ فيها طفولة شقية ومشاكسة في مرجعيتها تحمل الفراغ والغياب تحمل العبث الصارخ باللاشيء  ذلك الركن المفقود في ملامح الماضي تلك الزوايا التي لم يعد بالإمكان ارتيادها إلا في الغياب الحاضر في ذهنه والحضور الغائب في تذكره، فهو يحاول خلق المتعة الجمالية والبصرية من ذلك الغياب باستفزاز يرد فعله على الزمن وكأنه يلعب معه لعبة التخفي ولكن بالمفاهيم الواقعية.
نديم كوفي


يقول نديم عن تجربته "إذا اتفقنا أن موضوع الغياب هو موضوع مفاهيمي فالأمر سيكون هيّنا عليّ، فالفكرة التي ولد منها بدأت منذ الطفولة مع لعبة التخفي تلك التي تداعب الفضول بين الحضور والاختباء فلا شك لدي في أن الصورة التي انغسلت بالغياب كانت قبل هذا الفعل مجرد ذكرى دخل إليها الشك فزعزعها وأقلقها ثم عولجت بالمحو ولما حدث في صورتين متجاورتين متحاورتين بث فيهما نور الفراغ من وجهة نظر بصرية بحتة أنا أراها واحدة من حالات روحية صوفية لا مفر منها، فمحور الوجود كامن  في الصورة الأصل أما الصورة الثانية فهي سؤال يحضر في هيأة غياب، والغياب أراه في حضوري طفلا لا زال مختبئا خلف البيت يسمع أصوات أصدقائه ومشاكساتهم ومرحهم كل تلك الحركة والأصوات تكون خارج الصورة وبهذه الحركة أكون خارج الصورة خوفا من الحنين، فالغموض الذي ينتاب الصورة هو نفسه الذي يجعلها متنفس العمق في التعبير."
نديم كوفي

 يبني نديم أفكاره على ثقافة بصرية تتجانس جماليا بتفاعلاتها مع الرمز الذي يؤثر على ثنائيات الفرد والآخر الحضور والغياب المحو والتثبيت تلك التي يعلقها كفكرة جامحة في الذاكرة تنفلت في رقصاتها الصوفية حنينا يخترق الأطر زمانا ومكانا لغته الفنية تحمل دهشة البحث التي يرتبها في كل مخزونه المعرفي الذي يعكس بلاد الأساطير والروايات ومهد حضارات الغابرين تلك التي تنثر عطرها في الذاكرة فتثيرها فزعا يفجر الثنائيات برمزية تحاول سرد الحكايات التي يختزنها في كل لحظة من لحظاته الطفولية والتي تعيده إلى العراق في تأثر يتأثر بكل التقنيات التي يعتمدها في التصميم الجرافيكي حيث يركبها على فكرته وانفعالاته وحكايته وفق التشابه والاختلاف تلك التي تخلق فزعا أو دهشة وبحثا وسؤالا وشجنا يحرك العاطفة العقلية التي يشكل من خلالها هويته ويرتب تأويلاته المختلفة التي يفتحها على السرد البصري ليستفز السؤال المتأتي من الفقد والبعد والغياب وفزع العجز عن مسك لحظة ذلك الزمن وهو ما يجعل الصورة نفسها حكاية وطن مليء بالفراغ بالعدم بالتلاعب المبني على فوتوشوب واقعي التفصيل وهو ما يثير تلك الازدواجية والشروخ الوجدانية، فالغياب مثير بكل الحواس التي ألفت المكان ومن فيه والزمن وما يعني فهو بطريقة ما يحاول أن يبث ذلك الشجن الحزين في تأملات الواقع والمسافة الكبيرة بين الوطن والذات بين الفرد والمكان فالانفصال الذي يقتلع أشخاصا من أماكنها الثابتة ويمحوها ليزرع مكانها الفراغ هو انفصال عن الهوية تلك التي أصبحت بدورها ضائعة في ثنايا الوقت منفلتة من أطر الصورة تلك الإثارات الوجودية التي تفجر التفاعل النفسي مع فكرة النوستالجيا بأسلوب يخلط كل المشاعر مع الأفكار لروح تحاول التصالح مع ذاتها في توازن بين الأنا والآخر.  

نديم كوفي



بين إيفارارد وكوفي خط رفيع يقلب موازين الصورة الثقيلة في تداخلاتها التعبيرية التي تتجاوز السطح إلى الوجدان وعمق التفاعل بين معايشة الصورة وبين البحث عنها والتقاطها بين متلق عابر تلقّفها بكل مشاعره وانفعالاته وبين من جسد في ثناياها تفاصيل عمر ووطن وحضور مغيب وغياب حاضر في تراب المكان المتحول فهما شبيهان متناقضان لا تغيب عنهما جمالية التعبير في عمق التفاعل مع الصورة كشيء قابل للمفهوم وعنصر حاضر فيها قادر على سرد تفاصيلها في التثبيت والغياب.

الأعمال المرفقة:

مجموعة متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية

Farhat Art Museum Collections
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف