الأخبار
2019/7/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

سريعاً لا تخسروا النقاط - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2017-12-22
سريعاً لا تخسروا النقاط - ميسون كحيل
سريعاً لا تخسروا النقاط

لأننا نعيش ضمن مجتمع دولي متذبذب، وفي مواجهة عدوان أمريكي سياسي وأخلاقي، واحتلال عنصري فريد من نوعه؛ ولأننا من ضمن مجموعة عربية وإسلامية خجولة؛ أبحث دائماً عن المفيد، والعمل الوطني الذي يحصد النقاط لصالح القضية الفلسطينية و الشعب الفلسطيني، لذا ليتسع صدركم في سماع و قراءة ما ألمح إليه من رأي يتمحور حول سلوك وطني نضالي يستقطب المواقف الداعمة، ويمنح قضيتنا حضوراً أكبر في المحافل الدولية. والقصد هنا؛ سحب البساط من تحت أقدام أعداء الشعب الفلسطيني وتحديداً الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل الدولتان اللتان تحاولان رسم صورة مختلفة عن حقيقتنا عنوانها العنف والإرهاب! و لذلك فإن الشعب الفلسطيني عليه إدراك ما تطمح إليه هاتان الدولتان ما يتطلب خوض المعركة بذكاء؛ فالمقاومة الشعبية السلمية أسلوب نضالي يُمارس عندما تختلف موازين القوى، و عندما تواجه عدو عنصري يستخدم الأسلوب القمعي والعنف المفرط، واستغلال سوء أو انحراف أو عدم ممارسة الدور المقنع الذكي للعمل الوطني النضالي، فالحجر أخذ دوره في الانتفاضة الأولى وأصبح عنوان للنضال الفلسطيني في ذلك الوقت؛ حتى حقق جزء كبير من الأهداف والعمل المسلح سبقه في زمن الثورة الفلسطينية؛ ليثبت للعالم حق الوجود و قد حقق الهدف أيضاً فلكل مرحلة اسلوب يجب استغلاله، وفي هذه المرحلة المختلفة كلياً عن كل المراحل ظروفاً و مكانة، و أوضاع عربية منقسمة على ذاتها، و مجتمع دولي اقترب كثيراً منا ولا نريد أن نخسره من خلال أعمال غير محسوبة.

والطفلة عهد التميمي وما قامت به، وما جرى ويجري معها من عمل وطني ومقاومة سلمية ذكية أضر بإسرائيل أكثر من آلاف الحجارة، ولم تستطع إسرائيل بعمل عهد التميمي أن تحصل على تأييد واحد أو تعاطف، أو موقف داعم لإسرائيل؛ بينما نجد أنها تحصل على بعض المواقف من بعض الدول في المجتمع الدولي بحجة أن إسرائيل تتعرض للهجمات من الفلسطينيين! ورغم عدم صحة ذلك؛ وأنا أفهم وأتفهم ذلك لكن علينا أن نلعب اللعبة معهم جيداً بحيث لا نمنح إسرائيل أي تعاطف؛ ما يتطلب فهم المعادلة جيداً، وفهم ما تخطط له إسرائيل على مستوى التعاطف الدولي الذي تطمح إليه من خلال استغلال سلوك نضالي يمكن أن نجد أفضل منه، ويمنحنا على الأقل إغلاق المساحة على إسرائيل في طرح ما قد يشوه موقفنا، ويبرر أفعالها واضطهادها، وممارسة العنف دون انتقاد دولي لا بل منحها أحياناً الحجة تحت بند أن الفلسطينيين يهاجمونهم!

فلسفة اللاعنف لا تعنى بالمطلق الضعف؛ وأزمة البوابات الالكترونية خير مثال على ذلك، وأيضاً أسلوب شجاع كشجاعة عهد التميمي التي حصلت على دعم كبير من المجتمع الدولي لا يقل عن مدى الإيجابية التي حصل عليها الشعب الفلسطيني من صور تؤكد فظاعة الجنود الإسرائيليين، و خوفهم من طفل هنا أو هناك كما شرحت للمجتمع الدولي صورة الطفل الذي ظهر فيها معصوب العينين بين جنود مدججون بالأسلحة، والشواهد كثيرة ومتعددة تحصد النقاط ولا تمنح إسرائيل أي فرصة لاستغلالها على المستوى الدولي. إن الممارسات الفعالة للمقاومة الشعبية السلمية في المرحلة الحالية تتطلب تكتيك آخر يحصد النقاط لصالحنا، و تسحب المبررات من العدو؛ فالجلوس فقط على أدراج باب العمود لغناء الأغاني الوطنية الفلسطينية أفضل بكثير من الوصول إلى خط التماس واستخدام الأحجار التي يقابلها الرصاص الحي! و مسيرة يحمل فيها المشاركون أعلام الدول التي تقف معنا باتجاه قنصلية أو سفارة أو مكتب للأمم المتحدة أفضل من رصاصة موجهة نحو جندي إسرائيلي تستغلها إسرائيل لتحقيق مكاسب عسكرية وسياسية ! فالمقاومة السلمية لها عدة أشكال يستطيع الشعب الفلسطيني استغلالها دون أن يتفوه أحد منتقداً؛ فهل نضع خطة سلمية شعبية على الأقل لا يسقط فيها شهيد ولا تمنح إسرائيل أي نقطة فسريعاً لا تخسروا النقاط .

كاتم الصوت: للمراحل متطلباتها وأساليبها وعند انسداد الأفق السياسي كاملا و عجز المجتمع الدولي لا بد حينها من خطاب يمهل ولا يهمل ولكل حادث حديث .

كلام في سرك: رغم نجاح القرار كان التوقع الحصول على عدد أكبر من 128 ...التهديد الأمريكي والبلطجة الترامبية و وقاحة هيلي كانت لها تأثيرات واضحة !!!

مجرد سؤال: لماذا ( توغو) التي رفضت القرار دولة عضو في منظمة العمل الإسلامي ؟ ألا يجب ان يكون هناك قرار أو على الأقل معالجة ؟ والأمثلة كثيرة !!!


تنويه خارج عن السياق: ابتزاز الرئيس الفلسطيني المستمر في المصالح الفلسطينية رغم العقبات والصعوبات ورغم الحرب الامريكية الإسرائيلية لا تجوز من قبل أهل الوطن!!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف