الأخبار
الدعم العماني للحقوق والجهود الفلسطينية تؤكده المواقف الثابتة والعلاقات الوطيدةجريدة الوطن العمانية: القضية الفلسطينية هدف رئيسي في صدر اهتمامات السلطنة إقليميا ودوليارأي الوطن: القضية الفلسطينية في عمق الوجدان العمانيالصالحي يوضح موقف حزب الشعب من قانون الضمان الاجتماعيالجامعة العربية الامريكية تحتفل بتخريج الفوج الرابع من طلبة برنامج الماجستير في إدارة الاعمالكلّنا نزرع: انطلاق حملة "ازرع بذرة في مناطق ج" لمناصرة المزارعين الفلسطينيّين"مقاومة الاستيطان": تجهيزات للاعتصام الشتوي بالخان الأحمرخبر السنيفه للمجوهرات تقدم تبرعاً سخياً لنادي قلقيلية الأهليضبط معمل لتصنع معسل ومنشطات في الخليلمركز الرعاية الصحية التخصصي بغزة ينظم يوما طبيا مجانيا لجراحة العظامشباب بلدة البطاني وبالتعاون مع بلدية المغازي ينفذون حملة نظافة لأحد الشوارعاليمن: العميد التميمي ينفذ نزولاً ميدانياً لإنشاء مركز الإصدار الآلي بالمكلاالتجمع الإعلامي يطلق حملة دعم وإسناد للأسير للشيخ خضر عدنانأوفيد يستضيف مائدة مستديرة لمناقشة الخيارات المتاحة لمواجهة التحديات المترابطة بين التنمية والن‍زوحنتنياهو يجري مباحثات مع نائب الرئيس الصيني ويوقع معه 8 اتفاقيات تعاون
2018/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الجراحة المجهرية لتنمية الموارد البشرية بقلم:وائل خليل

تاريخ النشر : 2017-12-13
الجراحة المجهرية لتنمية الموارد البشرية بقلم:وائل خليل
الجراحة المجهرية لتنمية الموارد البشرية

اذا كان المريض بحاجة الى عملية جراحية من أجل الشفاء فان الطبيب لن يتمكن من أداء تلك العملية حتى يتمكن من التشخيص الدقيق لحالة المريض وإن التشخيص الدقيق أحيانا يكون بحاجة الى رؤية الاعضاء الدقيقة والصغيرة في جسم الانسان لذا فاننا بحاجة الى مجاهر من أجل أن يكون لنا القدرة على رؤية الاشياء الصغيرة جدا والتي قد يكون لها أثر كبير على الانسان وكذلك الحال فإن ادارة الموارد البشرية بحاجة الى عملية مماثلة من نوع آخر بحيث ترمي الى شفاء الجسد الإداري من حالة العقم في كفاءات الموارد البشرية عبر أخصائيي التخصص الدقيق من أجل ضمان أداء الافراد بشكل سليم وفق أسس متراتبة لكي  يتمكن هؤلاء بنزع فتيل المرض والعمل على معالجة ذلك  بأدوات خاصة ودقيقة وتحوليها لنهضة حقيقية من أجل المساهمة في تعزيز وتمكين وتنمية الكوارد البشرية في مؤسساتنا .
لو نظرنا للواقع فهو واقعنا ولو نظرنا لإنفسنا بصدق عبر المرآه لوجدنا أنفسنا بإخلاص ولو تحدينا الحاضر لرسمنا المستقبل وإن نظرةً ثاقبةً ودقيقةً بتوسيع حدقة العين ليتبين لنا انه لا ينقصنا شيء حتى ننهض بمواردنا البشرية في مؤسساتنا ذلك المورد الذي يمثل القوة الحقيقة لاي مؤسسة ترغب ليس فقط بتحقيق بالنجاح وإنما باستمرارية ذلك النجاح .
إن كفائتنا العربية  كانت الاسبق بالظهور من بعض الدول التي  أصبحت تتغنى بتنمية الموارد البشرية فٌجل علمائنا العرب كان لهم بصمه وبصمات في التاريح الحافل ولكن الغزو الثقافي لعب الدور ألاكبر في إبعادنا عن نهضة مواردنا البشرية  فنحن لا ينقصنا العقول ولا الاموال ولا الموارد بل ينقصنا المنهج السليم والطريق القويم في ادارة تلك المصادر لتشكل في مجموعها ادارة حكيمه وقويمه قادرة على قيادة الانسان بنجاح والعمل على ضمان نجاح الاجيال القادمة من خلال ترك كنز خبراتي ومعلوماتي في مجال الموارد البشرية  
أيها القارئ الكريم لنعلم أنه لو كان للادارة السليمة لسان لنطقت بكفاءة الانسان وهذه الكفاءة لا تتحق الا من خلال تمكين الكوارد البشرية والعمل على إتباع الارشادات التالية :
اولا الاحترام والتقبل:مما لاشك فيه أن هذه الاستراتيجية تعتبر الأهم على الإطلاق فقبل أن يكون موظف فهو إنسان وقد خلقنا الله تعالى في أجمل صورة فلماذا يعمل ويعمد البعض على تقبيح الأخر؟ ولماذا نحاول أمام مسؤولينا تشويه الاخرين؟ ولماذا لا يوجد ثقافة لاحترام الموظف؟ ولماذا يعتبر الموظف كالاله التي تعمل بمقابل مادي بلا معنوي ؟ لو تأملنا قليلا لوجدنا إجابة دقيقة وهي أننا لا نملك غالبا ثقافة الاحترام لانفسنا فكيف بنا أن نحترم الاخرين ومن هذا الباب فاذا أردت أن تٌحترم عليك ان تحتِرم فعندما نشعر بانسانيتنا يكون لنا مكانة واحترام كبير بمؤسساتنا  وان من شان ذلك ان يعمل على تنمية ولاء الموظف لمؤسسته بالتالي يزيد تقبله لذاته ويشعر بالفخر بانه يعمل بالمؤسسة.  .
ثانيا  العدالة في التوزيع  :قال برنادشو وهو أحد علماء الاقتصاد  "لحيتي كثيفة ورأسي أصلع كالاقتصاد العالمي غزارة في الانتاج وسوء في التوزيع" فنحن لا ينقصنا الانتاج وانما ينقصنا حسن التصرف بالموجود واذا ما طبقنا هذا الكلام في مجال ادارة الموارد البشرية لوجدنا أن هناك مدخلات ولكن لا توجد مخرجات حتى وان وجدت مخرجات فقد تكون بجودة منخفضة فيجب علينا  بهذه الاستراتيجية ان نتبع مفهوم العدالة في توزيع كافة الحقوق للموظفين (من ترقية وعلاوات وحوافز وتعويض وتدريب وتغذية راجعة وكافة اللوائح الخاصة بهم) ومعرفه ما علينا من واجبات (وفقا لما تحدده بطاقات الوصف الوظيفي من مهام ومسؤوليات ) .
ثالثا  التنمية المستدامة للكوارد البشرية: هو ليس مجرد شعار فالكثير من أصحاب القرار يتغنوا بالتنمية المستدامة للكوارد البشرية ولكن لا يوجد نمو حقيقي لتلك الموارد واذا أردت   فالعمل على تدريب وتنمية وتمكين وتعزيز الموظفين بكفاءة من خلال إعداد مدربين مهرة ويفضل ان يكون المدريبن من داخل المؤسسات بدلا من الاعتماد على الخارج الا في حالات التدريب النادرة والتي لا يوجد مدربين من داخل المؤسسة فان ذلك من جهة يعمل على رفع كفاية الافراد وتحفيز الافراد الاخرين ومن جهة أخرى يقوي دعائم اتصال الافراد بالمؤسسة .

رابعا  المحاكاه لادارة الموارد البشرية : تتعلق هذه الاستراتجيية بمقدرة اصحاب القرار بالعمل على توفير كافة المستلزمات للكوارد البشرية من أجل عمل لوحات ومجسمات  ومسرحيات وقصص ادارية  تحاكي القصص الواقعية لادارة الموارد البشرية بالتالي تعمل هذه الاستراتيجية على بناء سيناريوهات كل حسب تخصصه وتدرجه من شانها زيادة الوعي لدى الموظفين بنقاط الضعف وتحوليها لنقاط قوة في أنشطة الموارد البشرية.
خامسا  التخطيط والتنفيذ على أرض الواقع : تسعى هذه الاستراتيجية لضمان اداء ادارة الموارد البشرية بشكل دقيق ومتوازن بعيدا عما قد يحدث من انحراف في الاداء.
سادسا  التخصصات العلمية والعملية الدقيقة  : مما لا شك فيه اننا بحاجة في جامعتنا الى تخصصات دقيقة في ادارة الموارد البشرية لكي  يتمكن المدراء وأصحاب القرار والمهتمين من امتلاك المعرفة والمهارة في ادارة القوى البشرية كتخصص ادارة وتنمية القوى البشرية وتخطيط القوى البشرية و تحليل العمل و ادارة الازمات وحل التضارب بالموارد البشرية هذه التخصصات من شانها ان تسهم في زيادة الوعي وتعمل على تحقيق الهدف الاستراتيجي للمؤسسات .
سابعاً  الكاريزما في قيادة الموارد البشرية : لاشك ان هذه الصفة يكون لها الاثر البالغ في الصفات الشخصية لمسؤولي الموارد البشرية فهناك من يولد ولديه سحر وجاذبية في القيادة وهذا ما نحرص عليه أن يكون في مؤسساتنا أشخاص قادرون بشكل جذاب على ادارة المصادر  البشرية بشكل يسهم في بناء الهدف الاستراتيجي
ثامناً مرجعية قانونية للموارد البشرية: نتجيةً لما يعانيه الموظفين في الموؤسسات من ظلم في الحصول على حقوقهم وما يعانوه من قلة الوعي بجانب الموارد البشرية فيجب أن يكون هناك مرجعيات قانونية وذلك بترخيض العديد  من الهيئات و الجميعات غير الربحية  والتي يكون الغرض الرئيس منها حفظ وحماية والتوعية بحقوق الموظفين  قبل واثناء وبعد عمليات التعيين وهذا الامر يجب أن يتعدى لتوعية الشباب بضرورة ان يقتنصو الفرص فرٌب فرصه صغيره يكون لها أثر كبير ومن الجمعيات التي نهضت بهذا المجال جمعية محترفي الموارد البشرية العربية (افرا) والتي مقرها بالعاصمة الاردنية عمان حيث تهدف الى تنظيم مهنة الموارد البشرية وعقد الدورات التدريبية الادارية ذات الصلة بمواضيع الموارد البشرية وتأهيل العاملين بهذا المجال وتطوير أداء ووظائف الموارد البشرية كما ونوعاً لدى كافة القطاعات.
لمحة عامة عن الكاتب
وائل عبد الله أحمد خليل ,كاتب ومٌفكر إداري ,  فلسطيني وٌلِدَ في قرية الساوية قضاء مدينة نابلس عام 1991 , حاصل على عضوية / بجمعية محترفي تطوير الموارد البشرية العربية  أفرا ((aPHRa بالعاصمة الأردنية-  عمان / كما وحصل على درجة الثانوية العامة عام 2009 من مدرسة الساوية والٌّلبَن الثانوية , بالاضافة لحصوله على درجة البكالوريوس في ادارة الاعمال , جامعة النجاح الوطنية , 2013 , هذا فضلا عن  تخرجه  من كلية الدراسات العليا  تخصص ادارة الاعمال , جامعة النجاح الوطنية , 2016 ,وحصوله بعام 2017 على درجة الدبلوم المتخصص والدقيق في ادارة  الموارد البشرية / معهد بتمان البريطاني  


 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف