الأخبار
الهلال الاحمر الفلسطيني: 69 اصابة في مواجهات مع الاحتلال بالضفةحماس: الضفة لن تضع سلاحها حتى انتزاع حرية شعبنا من المحتل الغاصبنتنياهو يُصدر تعليمات جديدة بحق عائلات الشهيدين نعالوة والبرغوثيالشؤون المدنية تنفي نشرها خبراً يتعلق بنية الاحتلال اجتياح محافظة رام الله والبيرةيوسف: مسيرات العودة رسالة قوية للرد على (صفقة القرن)شاهد: المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع تعقد لقاء لمدراء بنك فلسطين بغزةهنية: الضفة فتحت صفحة جديدة مع الاحتلال عنوانها الدم والشهادةالشاعر: تهديد الاحتلال لحياة الرئيس عباس افلاس أخلاقي وفشل سياسيالإحصاء الفلسطيني يُعلن جدول غلاء المعيشة الفلسطيني الشهر الماضيقيادي بحماس يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية حول اعتداءات الاحتلال برام اللهمحافظة رام الله تُشكّل غرفة عمليات لمواجهة إغلاق الاحتلال للمدينةالخارجية الفلسطينية تُشكل خلية أزمة واستنفار دبلوماسي لإدانة العدوان الإسرائيلي بالضفة دولياًدعوات لجمعة غضب من مساجد الضفة الغربيةالهلال يصعد للدور الثاني متصدراً للمجموعة برفقة النادي الأهلي ثاني المجموعةكلية العودة الجامعية تعقد محاضرة علمية حول المصطلحات السياسية ومدلولاتها
2018/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تراجع ردود الفعل الشعبية على القرار الأمريكى بنقل السفارة بقلم:رياض حسن محرم

تاريخ النشر : 2017-12-13
تراجع ردود الفعل الشعبية على القرار الأمريكى بنقل السفارة بقلم:رياض حسن محرم
ظلت القضية الفلسطينية لعقود طويلة تمثل القضية المركزية للشعوب العربية من خلال الممارسات والتحرك الشعبى، وبالأخص منذ عام 1948 وإعلان قيام دولة إسرائيل تدافع المتطوعون العرب للجهاد مع الجانب الفلسطينى حيث سقط المئات منهم شهداءا، وتكرر المشهد مع الحروب العربية الإسرائيلية فى 1956 و1967 و1973 (رقميا فإن أعداد من سقطوا شهداء من العرب يفوق أعداد الفلسطينيين) وكذلك إنضم الكثيرين الى المنظمات الفلسطينية كفتح والجبهة الشعبية والديموقراطية وغيرها، على الجانب الآخر فقد كرّس العرب فى مختلف دولهم معظم إهتمامهم الأدبى والمسرحى والسينمائى والشعرى والبحث العلمى لقضية فلسطين، وبعد عام 1967 كانت المنظمات الفلسطينية تعمل بشكل شبه حر فى معظم الدول العربية وتقوم بالدعاية والتجنيد بين صفوف الفلسطينيين والعرب فى تلك الأقطار، وكانت موجات التأييد للقضية الفلسطينية تتصاعد مع كل عدوان إسرائيلى على المسجد الأقصى أو غزة أو لبنان، لكن بدأ هذا التأييد فى التراجع مع عملية السلام مع إسرائيل التى بدأتها مصر رسميا بزيارة السادات للقدس وتوقيع إتفاقية كامب ديفيد، ثم إتفاق أوسلو فوادى عربة وفتح مكاتب إتصال بدول الخليج والمغرب وموريتانيا وغيرها مع إسرائيل.
ومع إندلاع ما يعرف بثورات الربيع العربى إبتداءا من تونس ومرورا بمصر وليبيا واليمن وسوريا والبحرين كانت سياسة السلطة الوطنية الفلسطينية حازمة بعدم التدخل فيما يحدث داخليا بالأقطار العربية " مستفيدة من خبرتها السابقة فى تأييد غزو صدام حسين للكويت وما جلبه عليها هذا الموقف"، بينما إستغلت حركة حماس إنهيار الأجهزة الأمنية بمصر للتدخل شبه العسكرى للإفراج عن أعضائها المحبوسين بالسجون المصرية وكذلك أعضاء منظمتها الأم " الإخوان المسلمين"، كما شعرت بعض المنظمات الفلسطينية الرديكالية أن سقوط الأنظمة العربية يفتح مجالا واسعا لتحالف عربى أوسع مع القضية الفلسطينية، ورأوا في هذه الحراكات والانتفاضات العربية انبعاثًا هوياتياً وتوكيداً «عروبيا جديدا» على الصراع العربى الصهيونى ، لكن فى الحقيقة فإن الجماهير التى ثارت بالملايين ركزّت إهتمامها فقط على مشاكل تتعلق بالإستبداد والعدالة الإجتماعية ولم تتوجه لشعارات حول الوحدة العربية أو القضية الفلسطينية ولم يحدث لمرّة واحدة أن قامت الجماهير بحرق العلمين الإسرائيلى والأمريكى بميدان النحرير كما كان يحدث قى جميع الوقفات على سلالم الصحفيين أو غيرها، وبعد حادث الإشتباك بين الجنود الإسرائيليين على الحدود ومقتل سته من المصريين حدثت إضطرابات واسعة وقام بعض ثوار التحرير بحصار السفارة الإسرائيلية وإقتحامها، ولم يكن ذلك تعبيرا عن مناصرة القضية الفلسطينية بقدر ما كان غضبا عمّا حدث على الحدود.
كان لدخول حماس على محور القضية الفلسطينية بعد الإنتفاضة الفلسطينية الأولى (1987 -1993) تغييرا ملحوظا فى زاوية التأييد للقضية الفلسطينية حيث بدأ التأييد للمنظمات القومية والماركسية يتقلص على حساب خطابات تستحضر مكونات أخرى كالدين ليحل محل العروبة، وأصبح الشارع العربى أكثر تأييدا للقضية من باب الهوية الإسلامية وشاهدنا مظاهرات فى مدن المنطقة ترفع شعار "خيبر خيبر يا يهود..جيش محمد سوف يعود" وغيرها من شعارات دينية تأخذ طابعا عنصريا، وكان إبعاد فلسطين لمجموعة من قيادات الإنتفاضة ومعظمهم من حماس الى الحدود اللبنانية "مرج الزهور" بغرض نفيهم خارج فلسطين عنصرا مساعدا فى زيادة التأييد الشعبى لحماس " لى قريبة بالجامعة قالت سنصوم جميعا غدا إستجابة لنداء الشيخ أحمد يس تأييدا للقضية"، وتحولت القضية الفلسطينية بهذا الفهم الى «هوية طهرانية خالصة» وفوق أي هوية اجتماعية أخرى من خلال اللجوء إلى الدين بسبب تلازمه مع سياق فكري أحادي الأبعاد وأساسه الإقصاء، هوية ميتافيزيقية لاهوتية، تلك الهوية الإثنية والدينية المنادية بالخصوصية والتفرد رافضة الهوية اليهودية المعاكسة من منظور دينى بحت، وجاء الصراع العنيف مع حركة الإخوان المسلمين بعد إزاحة حكم محمد مرسى شعبيا فى 30 يونيو وإتهامه بالتخابر مع حماس وتصاعد عمليات العنف المسلح فى شمال سيناء وتورط منظمات فلسطينية فى الضلوع مع تنظيمات جهادية بالتنسيق مع الإخوان فى ذلك العنف، ساهم ذلك فى زيادة إنفضاض المصريين عن القضية الفلسطينية.
يضاف الى ذلك أن القضية الفلسطينية قد تأثرت سلباً باستخدام الأنظمة الشمولية العربية لها كأداة للسيطرة على شعوبها، بحيث نجد أن النظام الرسمي العربي نجح في جعل فلسطين وقضيتها عبئا يثقل كاهل المواطن على جميع الأصعدة، ووسيلة تستخدم للنيل من الحريات والقضاء على الخصوم السياسيين. فالأنظمة العربية لم توجه طاقاتها لتحرير فلسطين أو الصراع مع الوجود الصهيوني في المنطقة بقدر ما عمدت إلى استخدام القضية الفلسطينية في لغة الاستبداد التي فرضتها على شعوبها عقودا متتابعة، الأمر الذي أساء بشكل كبير للخطاب التحرري الفلسطيني وأضر بقدسية القضية ومكانتها.
نأتى الى الواقع الحاضر وإعتراف ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها من تل أبيب للقدس هذا القرار الذى تم رفضه بشكل مطلق من جميع الأنظمة والجماهير العربية كما خرجت مظاهرات فى معظم عواصم تلك المدن تندد بالقرار، لكن الملاحظ فى تلك المظاهرات بوجه عام هو محدوديتها ومشاركة أعداد غير كبيرة فيها مع عدم إستمراريتها لمدة أطول رغم أن موضوع القدس هو لب القضية الفلسطينية وهى المدينة التى تحتوى على المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين، يرجع البعض ذلك بسبب القبضة الأمنية الضاغطة من السلطات، أو بظروف الواقع الإقتصادى الضاغط وغيرها، ورغم أن لتلك الأسباب وجاهتها ولكنها لم تكن يوما مانعا من التظاهرات الواسعة وتشكيل لجان التضامن والإغاثة فى الأحياء وعواصم المحافظات، ويبدو أن البعض قد إستعاض عن التظاهر بالتدوينات والتغريدات والهاشتاجات، هاشتاجات القدس عربية والقدس عاصمة فلسطين، باعتبار ذلك غضب إفتراضى على قرار واقعى، ويبدو أن السيد أمين عام الجامعة العربية حين أطلق هاشتاجا حول القدس داعيا الشعب العربى الى تكثيف التغريد قائلا "في ضوء التطورات المؤسفة.. أدعو الأصدقاء لتداول الهاشتاغ بشكل مكثف"!!.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف