الأخبار
الحايك يحذر من انهيار المنظومة الاقتصادية في غزةنقابة المهندسين تعقد ورشة "الواقع المروري في مدينة غزة.. مشاكل وحلول"اتحاد المقاولين يدعو لمقاطعة مكتب تسويق الأنترلوك وحجر الجبهة فيقطاع غزةطائرات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف موقعاً للجيش السوري شمال مطار النيرب بحلبالديمقراطية: الحرب على غزة لوقف مسيرات العودة وإدامة الحصار ونحذر نتنياهوالبرغوثي: القصف الاسرائيلي على غزة جريمة حرب يجب ان تعاقب عليها اسرائيلقوات الاحتلال تقتحم بلدة الرام وتطلق قنابل الغاز بشكل كثيفالرئيس يحضر نهائي كأس العالم بروسيا إلى جانب عدد من قادة الدولأرقام قياسية من نهائي كأس العالم بين فرنسا وكرواتيابعد تتويج فرنسا بالمونديال... أمير قطر يتحدث عن إنجاز رياضيترامب: الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين أعداء للولايات المتحدةرئيس "الفيفا": وقعنا جميعا في حب روسيا خلال استضافتها مونديال 2018الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرةمصرع 40 حوثياً بغارات للتحالف العربي على الحديدةمودريتش يتوج بجائزة الكرة الذهبية ومبامبي افضل لاعب وكين هداف مونديال 2018
2018/7/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مَسْاءات زمن فات..بقلم:أحمد الغرباوى

تاريخ النشر : 2017-12-12
مَسْاءات زمن فات..بقلم:أحمد الغرباوى
أحمد الغرباوى يكتب:
مَسْاءات زمن فات..
والملائكةُ أيْضاً يموتون
مَرْثيّةُ العُمْرِ اللاجميل..!
وتدورُ عَجْلةُ الزّمان..
وكأنّه الدّهر بثقله.. وعبء الفراق اللاجميل.. وحزن الحبيب الأثير..
ويرحل  صحفيّ الوفد؛ روعة الإنسان؛ وحبيب الرحمن؛ أخي ورفيق مسارات براء الأيّام..  ونقاء الأحلام.. والقابض على القِيْم؛ ومضفّرة بروحه سموّ المُثل؛ ومضيئة أفعاله بقناديل أخلاقٍ؛ لاينضب زيتها ليلاً نهاراً؛ ويستحي غُبار الأيّام مسّ زجاجها..
 رغم سُعْار الجَمْر.. ووجع الألم..
(عادل القاضي) .. فُراقُ لم يتم؛ رغم أنْفِ قدرٍ؛ يغتصبُ الجَسْدَ ارتحالاً..

 شكراً ياربّ.. لأنك اخترت (عادل القاضي) بجوارك..
بعيداً عن فساد الأمكنة؛ خارج حدود يباب الأزْمنة..
 الورقة الخضراء والرقّة ودَمْاثة الخلق.. الحلم بالاسترخاء؛ في ظلال القِيْم؛  ومَرْائي المُثل العُليا.. وكدّ طول لُهاث.. رَغم أنف عُرْيّ الأشْجار .. وجَفاف الأغصان..
مواطنٌ مصريّ.. يَحْملُ على ظهره أحْلاماً كبيرة.. فتى البَهْجة.. الزّاحف من مدينة المحلة الكبرى إلى حُضْنِ العاصمة العجوز..  وحُلم الغدّ في خَدْر المَهْدِ الوثير..
ساحرُ البَسْمة.. يحوّل أيّ جلسة إلى وِدّ آلهي.. وسَكَن رَوْحاني.. وتواضع في رِفعة الربّ..  وإن غادرك.. وسلّم وابتعد.. رَوْحَك تشتاق لحضوره أبَدْ..!
نابغة كُليّة الإعلام ـ  قسم صحافة.. وزهرة الدّوح لدفعة 1985م..
الحالم بالمدينة الفاضلة؛ والوطن الأمثل؛ والحُبّ الأوْحَد؛ والولد الصالح..  الذى يقبل قدميّ والديه؛ قُبْيَل أن يتهادى لشفتىيّ حَبْيبته.. رِزْق الربّ لمن يُحِبّ؛ زميلتنا  وأختنا.. زوجته الحبيبة.. ومَنّ الربّ عليه؛ جَنّة سنوات عُمْره القصيرة؛  وأمّ أولاده..
،،،،

 شكراً ياربّ لأنك اخترت (عادل القاضي) بجوارك..
 بَيْاضُ القلب.. الخادم الأمين.. والمُلبّي المُطيع لكُلّ صاحب حاجة.. وكَمْ سَوْاد يَفْترش أرْواح؛ يلتحفُ فيها البَدْن بأثواب زفاف؛ وأشْوَاك رِيْاء؛ وأريج نِفْاق ..!
ويصّاعد صاحب القلم الرّشيق.. وبَيْن أنامله تتهادى أحْرفه.. أنيق حِسّ؛ وإنسيْابيّة فِكْر.. يصيبُ المَشْاعر جسداً؛ ويثيرُ العقل رَوْحاً..
وكما كان في سَنْوات الدّراسة الضَيّ الهادي.. فنار قواربنا الشّاردة.. ومَلّاح سُفْن أرقنا.. المستوطنة  أرْوَاحنا داءاً مُزمناً..
ويغدو شقيق الجميع؛ الذي لم تلده الأمّ.. ضحكته ترنّ طرقات المدينة الجامعيّة.. وبراء هزله يُنيرُ الطرقات ضياءاً وصدى..
ويرافق النّفْس بكُلّ أنْوَاعها.. وِدّا وَدوداً للكُلّ.. نادر الشخصيّة؛ التي تتقبّل كُلّ الطباع؛ بنفس البَشْاشة.. ويحتضنها بهاءاً.. وتسامحاً في الله..
رغم صرخات؛ وقهقهات سيْاط المَنّ تتقدّم كُلّ عطاءات الواهبين الواهمين..  وتحيط ُبكلّ تلبيْة في أرضٍ البشر..
أرضٌ.. كم يحرث فيها النّقص..!
وكم يُثمر فيها الغَثّ..!
و في جريدة الوفد.. التى بدأ معها رحلته الصحفيّة.. ويشهد مولدها على كفاءته؛ وريادته المُبْكِرة؛ ووفاء إخلاصه سيرةً وسطوراً.. موقفاً ومقالاً..
 ويأخذ ُبيد الجميع.. قبيْل العَلْن يعِنُ في الخفاء.. ويَكْتبُ عموده  بالجريدة؛ ويستمد ّعنوانه من ترتيل حُبّه؛ لزوجته الفاضلة..
،،،،

 شكراً ياربّ إنك اخترت (عادل القاضي) بجوارك ..
ثمرٌ الأرْضِ.. طيّب الكَلم.. النّغمة الذاكرة عَفّ اللحن.. ورقّة العُتب.. والإبْداع الذي بلا إســـــــم؛ أسْمَى من (الإنسانِ الفَضْلِ).. و(الفِعْل العَدْل).. و(السّلام الأمْنِ)..
 مَنْ علّمنا أنّ في الحياة؛ ماهو أجمل من ( الخَلْقِ الفَنّي)؛ وألذ ّمِنْ ( نَشْوة الإبداع) ..
عادل رُقيّ حُضور.. وتفرّد سلوك.. ونموذجُ نقاء؛ يستحيلُ تِكْراره إبْدَاعاَ بَشْريّاً..!
 (حدّوتة مصريّة) .. بدأت بالحلم؛ واستمرت بالعطاء؛ حتى آخر لحظة.. و بالحلم؛ الكُلّ على الأرض يَحْيا صَحْواً ومناماً.. خيالاً وأحلاماً.. ولكنّه يقصر ( الأوّل) على الذّات؛  فيحصد أنانيّة مفرطة..  ولايقنع بثمار العطاء؛  فلايُشْبِع؛  ولايقنع؛  ولايرضى..!
،،،،
 شُكْراً ياربّ؛ لأنّك اخترت (عادل القاضي) بجوارك..
 حلم ُالأبّ.. أمنيّة الأخّ.. فارسُ السّلوك.. صلاحُ الوَلد.. منحة آلهيّة لبني البّشر.. حلمٌ مصريٌ – للأسف- لم يَدُم طويلاً..!
وجعه بَشْاشة.. وعتابه نظرة.. ونَبْضهُ صِدْق.. وحُزْنه بَسْمة.. وعِشْقه لزوجته وأولاده إعجاز سَمْاوي..
الفارسُ العاشقُ.. الذي تزوّج فى شَقّة صغيرة.. إيجار ببضعة آلاف جُنْيها.. وآثاث متواضع بالدور الخامس بحدائق المعادى..  حيث لم تَكُن غير مسابحِ طينٍ في الشتاء.. وعتمة مُقْبِضة طوال ليل صيف؛ نهاية الثمانينات..
وتبدأ مسيرةُ حٌبّ؛ لاتقدّر بثمنِ.. حُبّ كبير؛ وَهَبه الله في بداية حياته القصيرة؛ عدّاً لايُحصى في الأبديّة عِشْقاً..!
وعن أبناء مهندسين وصيادلة؛ تثمرُ جَنّة أرضه.. وينتقلُ إلى كورنيش المَعْادي.. على مَيّ النيل.. حَيْث يَجْمَعُنا عِشْق المَيّ..
أسكن شطوط البّحر المتجدّد.. الغامض في ليله؛  وهو في حُمرة لهيب الغروب؛ يَسْحب سرّه مُنْتَهى الأفق..
وملاكنا الرّاحل؛ يقعُ في أسر نيله الرّاكد؛ بعكارة فعل سُكّانه؛ ومُباركة حواريه؛ ورفقة عاشقيه أو مُدّع حُبّه.. وجشع مستغلّيه.. وتهاون غلاظ الحِسّ.. عِمْيانه.. المخمورين بصخب أسْحَاره..!
وهو العصاميّ العاشق.. المتواضعة في الله رَوْحَه.. غَشيّ رَوْحٍ؛ وقناعة فِكْر؛ والتحاف نفس بصدقِ حُبّ؛ وإخلاص عمل؛ وصلاح رؤى؛ وتوكّل..
توكّلٌ على الله؛ من قِمّة شَعْره؛ إلى إخمص قدميه..
،،،،
شُكْراً ياربّ؛ لأنّك اخترت (عادل القاضي) بجوارك..
كم نحن في حاجة إليك.. ودفء وجودك.. وحمايتنا من نتاج وهننا؛ ونثر هوانا على أنفسنا..
في غيابك تسلّل للنفس من أغرانا بإدمان حُبّ ذواتنا؛ ولبّ نداء رغباتنا على حساب القيم والمثل والأخلاق.. و.. و..
وافترش كل سلوكيات حقّ إسلامنا.. ما كانت تباركنا فى سمرنا وصلواتنا ودعوات أحلامنا..!
وركنا للصّمت والسُّكات؛ أمام كُلّ ضحايا الحقّ من حولنا..  
وغدونا أبطال من ورق؛ وفُرسان كلم؛ وعُشّاق مناصب وأسرى كراسى؛ وملائكة (فيس بوك)..!
إنما في الواقع؛ نحن لانستحقّ إلا مانحياه أردأ حياة..!
وعجزنا على أن نتغيّر؛ حتى يغير الله ما بنا..!
 حسبنا الله ونعم الوكيل فينا.. قبيل أن يلتحف قصّاّ وعدلاً؛ بمن ظلمنا ..
،،،،،
 شكراً يارب لأنّك اخترت (عادل القاضي) بجوارك حُبّاً ..
فأسْرَعت بقربه إليْك.. وحَبّبت خلقك فيه.. فهروْلوا للالتفاف حَوْله..  والسّعيّ  بكل دروبه؛ دفئاً وودّاً.. بحنانه يتستر.. وبصدق أمنه يلتحفُ.. نخافُ ونتهيّبُ مالابُدّ أن يأتي.. !
وعلى يديه يؤسّس بوابة الوفد الإلكترونية.. وتزدهرُ منبراً لكُلّ فنون الصحافة.. وتجذبُ القُرّاء؛ برشاقة أسلوب وإدارة القاضي العادل.. ويفتح نوافذها للجميعِ؛ دون محسوبيّة؛  ولاغضاضة؛  ولاغُبن.. ولا..
ولا فساد في منفعة نَشْر؛ وحصاد شرّ؛ وتلّون مصالح..!
وفي مظاهرات 25 يناير؛ تدوّ صرخاته حُبّاً للعدل؛ وعشقاّ للكرامة؛ وإيماناً بكريم العيْشِ لكُلّ فرد..
ويدنو القلب المريض.. المُثقل بهموم وطوحات  الجميع؛ بلا استثناء..
 يجبره على الرّاحة رويْداً.. وعن عمد يتمهّل..
فلمّا حَلّ الموعد.. وينصدمُ القلب.. ينشطرُ.. ولايزل..
وتتصاعد الأقلام.. مطالبة بجمع مقالاته في كتاب؛ يُخلّد مسيرته..؟
أو تنظيم وإعداد جائزة صحفيّة بإسمه..؟
أو إطلاق إسمه على إحدى حُجْرات؛ أو قاعات مؤسّسة الوفد الصحفيّة..؟
وكل من عاصروه؛ ممن يحتلّون المقاعد الأولى؛ في كُبْريات المؤسّسات الإعلاميّة الآن؛ على يقين رُشْدٍ من أحقّيته بذلك.. حتى ولو أنكر بعضهم فضله عليهم..
وللأسف..
كالعادة جفّ الدمع على غير الوِلْد.. وغَشَي المِلحُ ضفافَ الحُزنِ.. ومع الريح نُثر..
ويظلّ (المحمول)؛ ينقل السؤالَ عن أهل المَلاك الرّاحل.. وماء الوجه ماحَفْظ..!
فالدمّ المُسال أوردة وشرايين  اللحم.. منذ ألف ألف عام؛ ويتبدّل مع تكنولوجيا الاتصال؛ أحمر اللون  بلاصِدْق مشاعر.. وتقدير فاعل..
ولم نجد..
لم نجد غير شُكْرنا لك ياربّ.. وطمعنا في حُبّك على درب (عادل القاضى) ـ وإن كان هذا مستحيلاً ـ وأن ترزقنا  بفضلك حُسْن اللقاء مثل..
مثل رحيل الملاك (عادل القاضي) ..
الملاكُ الرّاحلُ.. الذى خلّف لنا مرثية عُمْرٍ لا.. لاجميل..!
وأثبت لنا.. أن الملائكة أيضاً يموتون..!
الملائكة يرحلون..!
 والذى يرحل – ياعادل – لايعود..!
 فقط..
 في جنة النعيم بجوار رَبّه؛ يعود..!
 شكراً ياربّ لأنك الحقّ.. وقدرك حقّ.. واخترت لجنان قُرْبِك الأحقّ؛ اخترت (عادل القاضى).. فكان الأوْلى بسرعة لِقاكْ..
وكان الأرْقَى بتلبيْة نِدْاك..
هرولة المُحِبُّ لرضاكْ..
لهثةُ الطيّر لنور ضِيْاكْ..
يجذبه نعيمٌ؛ وسَحَر ثراكْ..
أخي الحبيب المَلاك الرّاحل؛ كم نَحْنُ فى حاجة
في حاجة لدُعاك؛ وانتظار لقاك..!
.....
(إهداء..
إلى روح الفقيد الراحل الصحفى النابه والإنسان الحالم..
عادل القاضي..)
أ.غ
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف