الأخبار
2018/4/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الحذاء الرياضي !!- ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2017-12-12
الحذاء الرياضي !!- ميسون كحيل
الحذاء الرياضي !!
 
لا يحتاج الرئيس الفلسطيني لحذاء رياضي كي يضرب فيه كل مَن يحاول التظاهر بالفهم والقدرة على التحليل، وتصنيف مواقف الرئيس وجهوده وعمله، وهو الذي يحمل عقلاً لا يوازيه فيه أحد، ولا يحتاج إلى خطابات حماسية أو عنترية لأنه يعرف مقدار ما لدينا، وأصول ما يجب استغلاله من جهود وطنية عقلانية تسحب البساط من تحت أقدام الجميع! فعلى مدى أكثر من 20 عاما وهو يقود عملية السلام استطاع من خلالها أخيراً من كشف الأقنعة عن الجميع؛ عرباً وغير عرب، وما يحز في النفس المواقف والتعليقات من طائشي السياسة والإعلام والصحافة ممن ليس لهم هدف سوى التقليل من أنفسنا! فالخطابات لدى المثقفين والمدركين والعارفين بباطن الأمور لا تحتاج لماضٍ مقاوم، وإطارات مشتعلة، ولا تجوز من خلالها توزيع التهم بأن هناك مَن اختفى! وكأن مَن يدعي يقف في الصفوف الأولى!؟ وينتقص من حراك سياسي طويل قاده الرئيس وأظهر حقائق الأمور ولا يعتمد على مقال يكتبه أياً كان لكسب الوّد بوطنية مزيفة! وإذا كانت غزة قرباناً على مذابح السلم والحرب، فقد كانت الضفة وكل فلسطين كذلك، ولا يجوز المزايدة على أحد في القناعات الوطنية!
 
الرئيس لم يدخر جهد في مسار العملية السياسية، و سار كما هي قناعاته المتوافقة مع الرؤية الدولية للسلام، ولم ينهزم كما يظن البعض بل إن الهزيمة أصابت كل مَن يدعى من المجتمع الدولي، ويطالب بفكر السلام فقد التزم الرئيس بما يطلبه المجتمع الدولي، وقرارات الأمم المتحدة وبقناعاته التي حددت مفهوم المقاومة السلمية في مواجهة هذا المد الصهيوني؛ وليس ذنبه بأن المتخاذلين من العرب والدول الإقليمية والدولية تتآمر عليه وعلى الشعب الفلسطيني، والخريف بدأ بربيع عربي وقفت فيه الدول العربية ضد نفسها، وتآمرت على نفسها وتحالفت مع الشيطان الأمريكي في الغرف المغلقة، وباعت القدس التي لن يبيعها لا الرئيس ولا الشعب الفلسطيني؛ والكل يعلم بذلك ولا نجد دواعي تحريف المواقف الوطنية والثوابت التي كانت على مدى عملية السلام منذ بدايتها من الأساسيات رغم التمثيل المسرحي للآخرين وكأنهم حماة الوطن! وإذا كانوا كذلك فهذا الميدان يا حميدان.
 
لا يهم إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد اعترفت في القدس عاصمة لإسرائيل؛ لكن مَن يضمن أن هذا الموقف لم يكن مرهون بمواقف عربية مسبقة وداعمة له! ولا يهم إذا كانت الدول العربية قد باعت القدس طالما أن شعبها متمسك بها؛ فلا تضعوا كل البيض في سلة الرئيس، وأتحفونا بمواقفكم الوطنية التي لا ترى إلا ما يريد أسيادهم؛ فالرئيس الفلسطيني يعلم بما لا تعلمون ولكنه يعمل في السياسة، وبمنهج أقل الأضرار، وليس هو مَن يمتهن التياسة التي تحاصركم ورغم ذلك مكتوب له أن يتحمل لأجلكم لكنكم لا تعلمون!  ولا خير في أمة تمارس الوطنية الكاذبة لنيل الرضى بحذاء رياضي!
 
كاتم الصوت: دول عربية تقول عكس ما وعدت وما فعلت! لماذا يفعل بعض الفلسطينيون نفس الأمر؟
كلام في سرك: واشنطن أقرب إلينا من فلسطين هذه هي حقيقة مواقف بعض العرب !؟

ملاحظة: ضغط هائل على الشقيقة المملكة الأردنية لكي تمرر المؤامرة أو على الأقل أن تلتزم بها!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف