الأخبار
الحايك يحذر من انهيار المنظومة الاقتصادية في غزةنقابة المهندسين تعقد ورشة "الواقع المروري في مدينة غزة.. مشاكل وحلول"اتحاد المقاولين يدعو لمقاطعة مكتب تسويق الأنترلوك وحجر الجبهة فيقطاع غزةطائرات الاحتلال الإسرائيلي تستهدف موقعاً للجيش السوري شمال مطار النيرب بحلبالديمقراطية: الحرب على غزة لوقف مسيرات العودة وإدامة الحصار ونحذر نتنياهوالبرغوثي: القصف الاسرائيلي على غزة جريمة حرب يجب ان تعاقب عليها اسرائيلقوات الاحتلال تقتحم بلدة الرام وتطلق قنابل الغاز بشكل كثيفالرئيس يحضر نهائي كأس العالم بروسيا إلى جانب عدد من قادة الدولأرقام قياسية من نهائي كأس العالم بين فرنسا وكرواتيابعد تتويج فرنسا بالمونديال... أمير قطر يتحدث عن إنجاز رياضيترامب: الاتحاد الأوروبي وروسيا والصين أعداء للولايات المتحدةرئيس "الفيفا": وقعنا جميعا في حب روسيا خلال استضافتها مونديال 2018الرئيسة الكرواتية تواسي منتخبها برسالة مؤثرةمصرع 40 حوثياً بغارات للتحالف العربي على الحديدةمودريتش يتوج بجائزة الكرة الذهبية ومبامبي افضل لاعب وكين هداف مونديال 2018
2018/7/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لبغداد غنوا على بغداد أبكي بقلم:علي علي

تاريخ النشر : 2017-12-12
لبغداد غنوا على بغداد أبكي بقلم:علي علي
لبغداد غنوا.. على بغداد أبكي

علي علي
 
    من أراد البحث على من يستشهد بقوله من شاعر او أديب او (خيّر) من الخيرين فإنه -الباحث- لن يعاني من أمره أكثر من استذكار بسيط، وتصفح سريع لتاريخ العراق الحديث على أقل تقدير، فضلا عن العريق والغائر في بطون الحقب والقرون الخوالي. إذ أن لنا في عراقنا من الشواهد الكثير من الأعلام والشخصيات الذين تزخر بهم أسفار التاريخ، وبمجرد ذكر كلامهم في اي مقال يضفي عليه الرفعة والمصداقية، وكذلك الجمال. ومعلوم أن استشهاد المرء في حديثه بكلمة او عبارة لشخص لايختلف على كياسته واعتداله اثنان، يكون ذلك أصدق لكلامه، وأكثر بلاغة، وأشد وقعا على مسامع المتلقـين، إذا كان يريد تفنيد رأي او إسناد آخر بما يتفق المنطق والعقل عليه. ويكون بهذا قد عزز حديثه بما يؤكد مامشكوك فيه، وقرّب مابعد عن ذهن السامع او القارئ.
 وأبلغ مايكون الاستشهاد بعد آية قرآنية أو حديث نبوي هو أبيات من الشعر، وهي في عراقنا لاتحصى ولاتعد. فمن أراد ان يذكر بغداد ويتغزل بها لامناص له من ذكر البيت:
             بغداد والشعراء والصور         ذهب الزمان وضوعه العطر
 او بيت نزار قباني الذي يعشق الحبيبتين؛ بغداد وبلقيس ابنة الأعظمية فينشد:
             بغداد جئتك كالسفينة متعبا      أخفي جراحاتي وراء ثيابي
 او سيابنا حين يشدو:
             بغداد ياأمي ونبض قصائدي     وحبيبتي من لي سواك سبيلا
    وكلهم يتغنى بامجاد دار السلام، وهي أهل لكل ماقيل في مكانتها وجمالها. ومايلفت الإنتباه ولاسيما في السنوات الأخيرة التي عاش الإعلام فيها متنفسا عن الضغوط القمعية، ان الكثير من أساتذتي وزملائي الكتـّاب ينتقون -وقد أحسنوا الانتقاء- بيتا لعملاق العراق الجواهري في قوله:
             نامي جياع الشعب نامي          حرستك آلهة الطعام
   فليتك تسمعهم سيدي الجواهري، إذ جاع الشعب عقودا وأسلموا أمرهم للمنام، وما فتئوا متابعين ابيات قصيدتك حين تخاطبهم فتقول:
            نامي على الخطب الطوال          من الغطارفة العظام
 صدقت سيدي فمازالت الخطب والوعود زادهم في يومهم، لاتسمن ولا تشبع من جوع ولا تؤمن من خوف. ورحلتَ والشعب مازال يستذكر ابياتك، وقد ودعتهم بآخر بيت في ملحمتك حيث قلت لهم:
            نامـي اليـك تحيـتي                وعليك -نائمة- سلامي
   أرى ان الجواهري كان يلوح ببارقة أمل رغم سوداوية المعروض والموجود، ان المنام لن يكون أبديا، والجياع رغم الذين يراءون ويمنعون الماعون سيشبعون يوما ما، ولكن تبقى تساؤلات تبحث عن إجابات مازلنا نضن بها حتى على أنفسنا، ونبخل في البوح بها حتى في سرنا، ألم يكن عام 2003 عام اليقظة التي كنا نتمناها منذ عقود؟ أولم يكن سقوط النظام السابق حلمنا ونحن نرزح تحت سياطه المريرة بين قمع وتجويع وتهجير وقتل ونفي؟ اليوم لم يعد هناك مسوغ ومبرر في تأخرنا عن الإجابة، فهي أسئلة على الرأس والمرؤوس الإسراع بالإجابة عنها، وإلا فالإثنان شريكان في عرقلة سير عجلة العراق الى الأمام.
  هي دعوة لكل عراقي مخلص لاسيما الساسة منهم، أن يأخذوا بما استطاعوا من قوة بزمام أمور البلاد، والعمل بما يفيد ملايين العباد من دون تهاون او تباطؤ او تماهل، وليكن قول شاعرنا الرصافي نقطة انطلاق لهم في ميادين عملهم، حيث قال:
                    هبوا وأكتبوا صكا للعلى
                                         فإني على موتي به لموقع
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف