الأخبار
فلسطينيو 48: النائب فريج: طريق الحرية لن تأتي من خلال العبث السياسي وقمع الحرياتدبور يلتقي سفير بريطانيا في لبنانأسيران في معتقل "هداريم" يشرعان بإضراب عن الطعام إسناداً للأسيراتجمعية المدربين الفلسطينيين تنظم المنتدى الفلسطيني الأولضبط كمية كبيرة من الدخان والمعسل ومواد الخام المهربة في محافظة جنين‫هيئة الأوراق المالية الأميركية تنشر إشعارا بشأن نموذج الطلب 1 لإطلاق مؤشر مياكس إيميرالدبلدية جباليا النزلة تبدأ بتنفيذ 10 مشاريع حيوية بقيمة 1.6 مليون دولارتعليم الشمال والادارة العامة للوازم تعقدان ورشة عمل لتحسين البيئة المدرسيةاللواء صلاح شديد والغول يجتمعان مع وزير الصحة .الحساينة يبحث مع نقابة المهندسين تنظيم العمل الهندسي وتطويرهالسعودية: إطلاق نار يودي بحياة مسؤول أمني سابق في مأدباالهلال الأحمر: خمس إصابات في حادث سير قرب رام اللهليبرمان يأمر باستئناف ضخ الوقود القطري لغزة بدءاً من اليوم الأربعاءالرئيس: الحديث عن عقوبات مجرد هراء..اذا ارادت حماس الانفصال فنحن في حل من مسؤولياتناالأمم المتحدة: سنتخذ القرار المناسب إذا تقدمت تركيا بطلب رسمي لإجراء تحقيق بمقتل خاشقجي
2018/10/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ترامب وسائق التكسي بالقاهرة بقلم: محمد اللحام

تاريخ النشر : 2017-12-11
ترامب وسائق التكسي بالقاهرة بقلم: محمد اللحام
ترامب وسائق التكسي بالقاهرة

بقلم: محمد اللحام
جلست في السيارة بجانبه وقال لي "أنت من فين؟؟"، فقلت له انا من فلسطين.. شعرت بان قدمه رجفت كما كل جسمه "قشعر بدنه" وخفف السرعة وهو ينظر لي وماء الدمع على حدود فلسطين التي شاهدتها مكتملة في عيونه من الماء للماء.
قال يعني أنت فلسطيني وعايش بمصر ولا جاي من فلسطين؟
فقلت له: لا انا جاي من فلسطين، ومن مخيم لاجئين اسمه الدهيشة بجانب مدينة بيت لحم بالضفة الغربية.
ولا زال الرجل محملقا بي دون الاكتراث لحال الطريق وسط زحام القاهرة، وهو الذي يشارف السبعين من العمر ببشرته المصرية ولغته الجميلة وجسده النحيل يتنهد ويقول لي وعيونه لم تسقط عن عيوني "شوف يا ابني والله والله" وترتفع نبرة صوته وتزداد حركة يداه "ولّي خلق السماوات والأرض لو لاقين رغيف العيش لنوكل الصهاينة باسنانا".
كان ذلك عام 1997 كنت مدعوا كرئيس مجلس طلبة من جامعة القاهرة، ليلخص لي هذا العجوز العربي حكاية المواطن العربي بتعبير مكثف عن حاله وشعوره اتجاه فلسطين والحسرة التي تأكل قلبه على فلسطين وعلى العجز العربي الناتج عن انظمة طحنت شعوبها وجعلته راكضا خلف رغيف العيش الذي اصبح اولوية عن فلسطين بفعل قوة القهر والحاجة.
بمعنى لو كان الانسان العربي مرتاحا لتفرغ لتحرير فلسطين وهذا كلام منطقي وعلمي.
اليوم اتابع حالات فردية من بعض الاشخاص المفترض انهم عرب، ولكن هم مجردون من الوعي ومن الهوية يخرجون لشتم الشعب الفلسطيني، ولو كانوا من الاصحاء عقليا وفكريا لما فعلوا ذلك.
والخطير ان ينجر خلفهم بعض المنفعلين ويعطوهم شرف الرد بالشتائم.
ولكن الاخطر ان يعمل البعض ببرمجة على شتم الشعوب العربية او بعض الشعوب باسم فلسطين ويكيل الشتائم مثلا لكل الشعب الكويتي ردا على معتوه لو قدر للفدائي الامير فهد الاحمد الصباح ان يكون على قيد الحياة لما ابقى هذا التافه على الحياة.. وننسى وقفة رئيس مجلس الامة المرزوقي وموقفه وشرفاء الكويت تاريخيا مع شعبنا.
ويتم الرد على سعودي منبوذ يعيش في امريكا بالإساءة لكل الشعب السعودي الذي فعلا وقف مع شعبنا وهناك عشرات الشهداء العسيري والشمري والشهري من شرفاء هذا الشعب، كما هي العراق العظيمة ومصر العروبة والأردن النشامى والسودان والمغرب العربي العظيم وسوريا ولبنان والخليج نعم الخليج فالبحرين لا تمثل بوفد سيقابل بالبحرين بالاحذية عندما يعود لان الشعب البحريني يعشق فلسطين.
قد نختلف مع بعض الانظمة نعم، ولكن شعبنا العربي هو عمقنا وهو الرهان الذي لن يسقط وسنبقى نوجه له التحية والمحبة والإجلال والإكبار وليس من شيمنا ولا اخلاقنا ان نشتم شعبنا العربي لأننا بذلك نشتم انفسنا.
اذا كان هنالك ايجابية لسواد ترامب وتوقيعه الواهن الارعن بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال فهو هذا المد الجماهيري العربي والاممي.
نعم خطوة ترامب اعادت بلورة الوعي القومي واعادت توجيهه نحو القضية المركزية فلسطين والقدس وهذا ما شاهدناه في عيون زهرات المدارس في المنوفية والرمثا وتونس وبيروت وووو.
وجب علينا حشد الشعوب معنا وعدم حرف البوصلة عن الهدف المركزي والعدو الرئيس المتمثل بالاحتلال الجاثم غلى ارضنا وعلى قلب كل عربي حر وشريف .
معروف ان الذين يعملون في قطاع الخدمات وتحديدا في مصر يعتاشون اكثر على الاكرامية "البغشيش" إلا ان العجوز المصري رفض يومها حتى ان يأخذ اجرته وهو يودعني بوجع.. قلت له سوف أقرأ عنك الفاتحة على روح الشهيد المصري احمد عبد العزيز قائد القوات المصرية الذي استشهد على ارض بيت لحم عام 1948 والمدفون ببيت لحم.. ألقيت من شباك السيارة ورقة من العملة وابتعدت سريعا خوفا من ان يلحقني ويردها.
بالنسبة لي هؤلاء هم العرب وليس منفلت أو معتوه أو مأجور أو شاذ.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف