الأخبار
روسيا تعلق وجودها الدبلوماسي في اليمن.. فما السبب؟غدا الأربعاء: استكمال صرف دفعة أكتوبر لموظفي غزةالحريري: سأكشف المزيد عن أزمتي الاخيرةالقوات الأفغانية تستعد لمهاجمة تنظيم الدولة في شمال البلادمجلس الجنوب يناقش واقع الشباب مع 50 شاباً وشابة من ملتقى الطلبةسلطة جودة البيئة تدعو المواطنين لعدم حرق اطارات السياراتالعربية الامريكية تنظم ورشة حول "الانتهاكات التي يتعرض لها العمال بإسرائيل"ابو يوسف: الهبة الشعبية ستتواصل حتى تصبح انتفاضة العودة والحرية والاستقلالبلدية خان يونس تتلف 59 طن مواد غذائية فاسدةد. حمدونة: الاحتلال يضاعف من اعتقالاته في أعقاب انتفاضة القدسفدا: بوحدتنا نقيم دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدسارتفاع في معدلات التحرش بالمجندات الإسرائيلياتالصفدي: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشاملجامعة الإسراء تنظم مؤتمر علمي حول مناهضة التعذيب في فلسطينالمركز النسوي يفتتح أنشطة مشروع "دعم النساء إقتصادياً" بمخيم شعفاط
2017/12/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

النازحون في حسابات المرفهين بقلم:علي علي

تاريخ النشر : 2017-12-07
النازحون في حسابات المرفهين بقلم:علي علي
النازحون في حسابات المرفهين
علي علي
    في كثير من المواقف يقدّم بعضنا التكلم والتحدث على التفكير والتروي، الأمر الذي يوقعهم في مطبات التسرع والاستعجال، ذلك أن بعض المواقف تستوجب منا التمسك بالصمت قبل النطق بالحكم على أمر ما، فتصاحبنا إذاك البلاغة والدقة في القول. بل أن التسرع بإطلاق اللسان في حكمه بما يشبه الضغظ على زر (play) له مردودات عكسية وعواقب وخيمة، إذ لطالما وقعنا في شرك ألسنتنا وشر أقوالنا، وقد قيل في هذا:
              واحفظ لسانك واحترز من لفظه       
                         فالمرء يسلم باللسان ويعطب
ولكن، عندما نصمت في موضع يتطلب منا الكلام بملء أشداقنا، فالأمر حينذاك لايكون صمتا محمودا.. بل هو سكوت منبوذ، وقد قيل سابقا: "اصمت ثم اصمت ثم اصمت ولكن، إياك أن تسكت". فالسكوت خنوع وضعف وهروب، فيما يعد الصمت محطة يتخللها التفكير والتخطيط، ليتسنى لنا الانطلاق منها بالرأي السديد والكلمة الحق والخطوة الرشيدة متى ماتطلب الموقف.
  مادفعني الى استذكار الصمت والكلام ومابينهما، هو تصريحات مسؤولينا غير الخالية من اتهامات بعضهم بعضا، فيما يخص وضع الأسر النازحة التي تشتد عليها وطأة سوء الحال المعاش، وقد حل عليهم فصل أشد وطأة من سابقه. وما أظن أحدا منا قد نسي تصريح رئيس أكبر جهة ممثلة للشعب في الدولة، والمتمثلة بمجلس النواب، يوم دعا فيها "المسؤولين" الى؛ "الخروج عن صمتهم والمبادرة بانقاذ آلاف الاسر النازحة بسرعة، لما تعانيه من ظروف قاسية وصعبة للغاية".
  أقول: (صح لسانك) على هذه التوصية، إلا أن هناك عقدة أراها شائكة زمانا ومكانا في دعوة "المسؤولين" الى الخروج من صمتهم بشأن موضوع النازحين، ذلك أن الأخيرين مضى على مصيبتهم سنوات، وصاروا مخضرمين بعد أن مرت عليهم مواسم الصيف بحرّه.. والشتاء بقرّه، وهم بين مفترش فيافي الأرض وقفارها.. وبين ملتحف سقوف الهياكل والمدارس ودور العبادة، فضلا عن الذين لقوا حتفهم عطشا وجوعا ومرضا.. وكذلك غصة وحرقة على ما آل اليه حالهم، وكان الأولى بالمسؤول كلما علا مركزه استنهاض همم رفاقه المسؤولين لأداء مهامهم، فيما منوط بهم من واجبات مهنية وأخلاقية وإنسانية ووطنية في ظرف كهذا بحزم وصرامة شديدين، لابدعوة متراخية وكأنها توسل لحضور حفلة تناول عشاء.. او مأدبة إفطار شهي.. او جلسة سمر.. او (گعدة مهر).
   وقد استوقفتني في كلمة المسؤول المنادي مفردة "المسؤولين".. فمن الذين يقصدهم تحديدا؟ هل هم القادة العسكريون؟ أم المعنيون في وزارة الهجرة والمهجرين! أم رئيس لجنة إغاثة النازحين -المنحلة-! أم المواطنون الذين فتحوا قلوبهم وبيوتهم لاحتضان النازحين!. فلو استرجعنا الأحداث المروعة التي بدأت في العاشر من حزيران من عام 2014، وقارنا بينها وبين ردود أفعال "المسؤولين" تجاهها، لرأينا العجائب في كيفية انزوائهم وركونهم الى ظل الأحداث، متخذين موقف المتفرج على تداعيات وضع النازحين المأساوي يوما بعد يوم، واتساع رقعة المنكوبين مدينة إثر مدينة تحت وطأة أقدام العصابات الإرهابية. وقد زاد الفساد الطين بلة، بعد وصول السرقات الى لقمة النازح وخيمته وفراشه وغطائه وكرفانه و (مليونه)، أمام سكوت المسؤولين الكبار -لاصمتهم- تجاه خروقات لجنة إغاثة النازحين وفسادها، فيما كان حريا بهم الضرب بيد من حديد لا بقفاز من حرير، على كل من تسول له نفسه ويسيل لعابه أمام مستحقات النازح، لاسيما والشتاء قد أطبق عليهم من كل صوب وناحية، وحاقت بهم ظروف المناخ العسيرة من جهاتهم الست.
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف