الأخبار
هادي أسود يطلق "وينك"إصداران جديدان من جهاز IQOS في السوق المحلي الأسبوع المقبلهيئة الأنظمة والخدمات الذكية تنظم الملتقى السنوي لبرنامج البنية التحتية للبيانات المكانية لإمارة أبوظبيجبهة العمل تستنكر قرار ادارة جامعة القدس المفتوحة رفع سعر الساعة الدراسيةالمدرسة الخضراء للبنات ببلدة عقابا تنظم زيارة إلى البلدة القديمة بنابلسمصر: نائب رئيس جامعة أسيوط فى جولة مفاجئة على المطعم المركزيمجلس ادارة الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية ينتخب أعضاء المكتب التنفيذيالأورومتوسطي: ميثاق الهجرة الجديد خطوة مهمة لتحسين أوضاع المهاجرين عالمياًتجاوزت الرقم القياسي.. فيديو مرعب لتجربة سرعة سيارة "تسلا" الجديدةطريقة بروستد دجاجأكاديمية الوسط للتدريب الالكتروني تختتم دورة مقيم ومستشار تدريبحفل تخريج طالبات مشروع الفتيات القيادية وتعزيز فرصهن الاقتصاديةمركز الخدمة المجتمعية يقدم محاضرتين توعويتينفلسطينيو 48: النائبة نيفين أبو رحمون تطرح قضايا الفجوات الرقميّةبال تريد يعقد ورشة لتعزيز وتنمية الأعمال ضمن مفهوم الإقتصاد الأخضر
2018/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

النازحون في حسابات المرفهين بقلم:علي علي

تاريخ النشر : 2017-12-07
النازحون في حسابات المرفهين بقلم:علي علي
النازحون في حسابات المرفهين
علي علي
    في كثير من المواقف يقدّم بعضنا التكلم والتحدث على التفكير والتروي، الأمر الذي يوقعهم في مطبات التسرع والاستعجال، ذلك أن بعض المواقف تستوجب منا التمسك بالصمت قبل النطق بالحكم على أمر ما، فتصاحبنا إذاك البلاغة والدقة في القول. بل أن التسرع بإطلاق اللسان في حكمه بما يشبه الضغظ على زر (play) له مردودات عكسية وعواقب وخيمة، إذ لطالما وقعنا في شرك ألسنتنا وشر أقوالنا، وقد قيل في هذا:
              واحفظ لسانك واحترز من لفظه       
                         فالمرء يسلم باللسان ويعطب
ولكن، عندما نصمت في موضع يتطلب منا الكلام بملء أشداقنا، فالأمر حينذاك لايكون صمتا محمودا.. بل هو سكوت منبوذ، وقد قيل سابقا: "اصمت ثم اصمت ثم اصمت ولكن، إياك أن تسكت". فالسكوت خنوع وضعف وهروب، فيما يعد الصمت محطة يتخللها التفكير والتخطيط، ليتسنى لنا الانطلاق منها بالرأي السديد والكلمة الحق والخطوة الرشيدة متى ماتطلب الموقف.
  مادفعني الى استذكار الصمت والكلام ومابينهما، هو تصريحات مسؤولينا غير الخالية من اتهامات بعضهم بعضا، فيما يخص وضع الأسر النازحة التي تشتد عليها وطأة سوء الحال المعاش، وقد حل عليهم فصل أشد وطأة من سابقه. وما أظن أحدا منا قد نسي تصريح رئيس أكبر جهة ممثلة للشعب في الدولة، والمتمثلة بمجلس النواب، يوم دعا فيها "المسؤولين" الى؛ "الخروج عن صمتهم والمبادرة بانقاذ آلاف الاسر النازحة بسرعة، لما تعانيه من ظروف قاسية وصعبة للغاية".
  أقول: (صح لسانك) على هذه التوصية، إلا أن هناك عقدة أراها شائكة زمانا ومكانا في دعوة "المسؤولين" الى الخروج من صمتهم بشأن موضوع النازحين، ذلك أن الأخيرين مضى على مصيبتهم سنوات، وصاروا مخضرمين بعد أن مرت عليهم مواسم الصيف بحرّه.. والشتاء بقرّه، وهم بين مفترش فيافي الأرض وقفارها.. وبين ملتحف سقوف الهياكل والمدارس ودور العبادة، فضلا عن الذين لقوا حتفهم عطشا وجوعا ومرضا.. وكذلك غصة وحرقة على ما آل اليه حالهم، وكان الأولى بالمسؤول كلما علا مركزه استنهاض همم رفاقه المسؤولين لأداء مهامهم، فيما منوط بهم من واجبات مهنية وأخلاقية وإنسانية ووطنية في ظرف كهذا بحزم وصرامة شديدين، لابدعوة متراخية وكأنها توسل لحضور حفلة تناول عشاء.. او مأدبة إفطار شهي.. او جلسة سمر.. او (گعدة مهر).
   وقد استوقفتني في كلمة المسؤول المنادي مفردة "المسؤولين".. فمن الذين يقصدهم تحديدا؟ هل هم القادة العسكريون؟ أم المعنيون في وزارة الهجرة والمهجرين! أم رئيس لجنة إغاثة النازحين -المنحلة-! أم المواطنون الذين فتحوا قلوبهم وبيوتهم لاحتضان النازحين!. فلو استرجعنا الأحداث المروعة التي بدأت في العاشر من حزيران من عام 2014، وقارنا بينها وبين ردود أفعال "المسؤولين" تجاهها، لرأينا العجائب في كيفية انزوائهم وركونهم الى ظل الأحداث، متخذين موقف المتفرج على تداعيات وضع النازحين المأساوي يوما بعد يوم، واتساع رقعة المنكوبين مدينة إثر مدينة تحت وطأة أقدام العصابات الإرهابية. وقد زاد الفساد الطين بلة، بعد وصول السرقات الى لقمة النازح وخيمته وفراشه وغطائه وكرفانه و (مليونه)، أمام سكوت المسؤولين الكبار -لاصمتهم- تجاه خروقات لجنة إغاثة النازحين وفسادها، فيما كان حريا بهم الضرب بيد من حديد لا بقفاز من حرير، على كل من تسول له نفسه ويسيل لعابه أمام مستحقات النازح، لاسيما والشتاء قد أطبق عليهم من كل صوب وناحية، وحاقت بهم ظروف المناخ العسيرة من جهاتهم الست.
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف