الأخبار
روسيا تعلق وجودها الدبلوماسي في اليمن.. فما السبب؟غدا الأربعاء: استكمال صرف دفعة أكتوبر لموظفي غزةالحريري: سأكشف المزيد عن أزمتي الاخيرةالقوات الأفغانية تستعد لمهاجمة تنظيم الدولة في شمال البلادمجلس الجنوب يناقش واقع الشباب مع 50 شاباً وشابة من ملتقى الطلبةسلطة جودة البيئة تدعو المواطنين لعدم حرق اطارات السياراتالعربية الامريكية تنظم ورشة حول "الانتهاكات التي يتعرض لها العمال بإسرائيل"ابو يوسف: الهبة الشعبية ستتواصل حتى تصبح انتفاضة العودة والحرية والاستقلالبلدية خان يونس تتلف 59 طن مواد غذائية فاسدةد. حمدونة: الاحتلال يضاعف من اعتقالاته في أعقاب انتفاضة القدسفدا: بوحدتنا نقيم دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدسارتفاع في معدلات التحرش بالمجندات الإسرائيلياتالصفدي: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشاملجامعة الإسراء تنظم مؤتمر علمي حول مناهضة التعذيب في فلسطينالمركز النسوي يفتتح أنشطة مشروع "دعم النساء إقتصادياً" بمخيم شعفاط
2017/12/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في صالون نون الأدبي، جمعية الثقافة والفكر الحرّ، يوبيل فضي ورحلة عطاء

تاريخ النشر : 2017-12-07
في صالون نون الأدبي، جمعية الثقافة والفكر الحرّ، يوبيل فضي ورحلة عطاء
بسم الله الرحمن الرحيم


في صالون نون الأدبي، جمعية الثقافة والفكر الحرّ، يوبيل فضي ورحلة عطاء
من فتحية إبراهيم صرصور
غزة - فلسطين
في لقاء مميز وضيفة مميزة كان لقاء جديد من لقاءات صالون نون الأدبي استضاف به الأستاذة مريم زقوت، مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر
عند الثالثة والنصف من بعد عصر يوم الثلاثاء الموافق الخامس من ديسمبر بدأت الأستاذة فتحية اللقاء مرحبة بالحضور من رواد صالون نون الأدبي والضيوف الكرام
فقالت:
رواد صالون نون الأدبي، الداعمين دوما للثقافة والإبداع، الضيوف الأكارم أهلا وسهلا بكم جميعا
أهلا بكم في لقاء جديد من لقاءات صالوننا الأدبي، لقاء نسلط فيه الضوء على إبداع متفرد ومميز
لنسلط الضوء على مؤسسة كانت نتاج إبداع لنساء خمسة أردن أن يضئن شمعة بدلا من أن يلعنّ الظلام
فهي جمعية رائدة في مجال العمل الخدماتي المجتمعي، تأسست في العام 1991م
وكانت انطلاقتها الرسمية في العام 1996م
وكان يوبيلها الفضي عيدا لكل من تقدم لهم يد العون والمساعدة

لم تقف عند الحدود الضيقة فتوسعت لينبثق من مراكز عدّة، فجمعية الثقافة والفكر الحر تدير خمسة مراكز مختلفة تم إنشاؤها لاستمرار العمل مع الأطفال وتنمو بهم لمرحلة الشباب والنساء، هذه المراكز هي:
• مركز الشروق والأمل
• مركز بناة الغد
• مركز صحة المرأة
• المركز الثقافي
• مركز نوار

لن أطيل الحديث لنستمع عن هذه الجمعية المتألقة من أهل المعرفة، فهي الأعلم بشعابها، نكون مع الأستاذة مريم زقوت نرحب بها ونستمع لها

لكن قبل أن أنقل لها الكلمة، لابد ونحن في هذا المنبر الثقافي صالون نون الأدبي، وفي حضرة الثقافة والفكر لابد أن ننعي ونبعث بتعازينا للعالم العربي عامة والفلسطيني خاصة بوفاة المفكر الأديب والوطني العتيد الأستاذ عبد المحسن القطان صاحب ومؤسس مراكز القطان الثقافية؛ مراكز البحث ومراكز الطفل
فلروحه الرحمة ولشعبنا خالص العزاء

بعدها بدأت الأستاذة مريم حديثها موجهة التحية لجماعة صالون نون الأدبي ومرحبة بالحضور ثم قالت:
أتحدث عن مؤسسة أنا واحدة من خمس نساء مؤسسات لها، بدأ عملنا وطنيا وكان اسمنا في العام 1991م (الإطار النسوي الموحد للانتفاضة)
كوننا نساء أردن أن نثبت أن المرأة الفلسطينية ملهمة ومبدعة إذا ما منحت المساحة الكافية، لكن الأحزاب السياسية والأسرة لا تمنحها ذلك، فهي تعتبرها هامشية، وتريدها فقط للبيت والانجاب
كنّا نعمل بأمل وإرادة وتحدي
أردن أن نزرع وعيا وثقافة، ونثبت أن المرأة الفلسطينية قادرة على الإبداع وفي كل المجالات
الدكتور حيدر عبد الشافي دعمنا وشجعنا وكان الحاضن لنا
أول دراسة نظمتها أنا كانت في جمعية الشبان المسيحية وتناولت قانون الأحوال الشخصية
كنّا نمتلك قوة وكنّا نعمل لكن الدافع السياسي هو ما يحركنا فأردن أن نوجه نشاطنا للعمل الاجتماعي لنحمي الأطفال مما يتعرضوا له من قمع وضياع
قال لنا الدكتور حيدر: النساء هن سرّ بقاءنا كمجتمع، وسر استمراريتنا، فتفكك الأسرة الفلسطينية يؤدي لتقكك المجتمع، لذا لابد أن نبدأ من الأسرة التي هي النواة وبالتالي مطلوب من المرأة أن تعمل باتجاهين، الأول جانب الأسرة، والآخر الجانب النضالي
بعد هذا القول جلسنا جلسة تقييمية لعملنا، فكان القرار بإنشاء مركز تربوي ثقافي تعليمي ترفيهي للأطفال
واتفقت خمس ناشطات نسوية يمثلن خمس أحزاب سياسية في منظمة التحرير الفلسطينية. على الرغم من اختلاف انتماءهن السياسي، فقد كان تطلعهن وإيمانهن المتبادل في التفكير بالمستقل، واحترامهن حق المرأة في المشاركة وفي أن تصبح قيادية، وكان التزامهن بحقوق الإنسان أهم ركائز نجاح مؤسسة جمعية الثقافة والفكر الحر.
كان همنا سياسيا، لم نكن نمتلك سوى الفكرة، ولم يكن لدينا أي خلفية للعمل الإداري
وساعدنا الدكتور حيدر بالتمويل عن طريق جمعية فرنسية
بدأنا نتدرب فاستعنا بخبير من مؤسسة سيما، كما اتصلنا بالجامعات فأرسلوا لنا أساتذة، بدأنا نتدرب وأخذنا مقر مهجور، بدأنا بأعمال الصيانة له
رغم اختلاف الأيديولوجيات بين السيدات الخمسة إلا أننا بدأنا العمل بالتوافق، فاختار كل تنظيم ثلاثة نساء دربناهن على مساقات تربوية، فكان الشهر عبارة عن ثلاثة أسابيع تدريب والأسبوع الرابع التطبيق بالعمل مع الأطفال، جميعهن ترك التنظيمات جانبا وبدأن العمل مع الأطفال
نمنع استخدام العنف، حدث يوما أن اختلفت ثنتان على خلفية التنظيم وكان ذلك أمام الأطفال فقمنا بفصل الاثنتين بقرار حاسم، ولم نوافق على إعادة أي منهما رغم الضغوط التي وقعت علينا، لقد أقسمنا ألا نجعل للسياسة أي تأثير على قراراتنا، أيضا منعنا الأطفال من الاختلاف على خلفية الانتماء السياسي، فكل واحد يترك انتماءه خارج جدران المؤسسة
العمل داخل المؤسسة مجتمعي، فكان هذا سر نجاح المركز، وأصبح عندنا فريق هو الأول في غزة والضفة
وجاء معهد كنعان ونحن من مؤسسيه، جاء كنتيجة لنجاح تجربتنا في تدريب المنشطين والمنشطات العاملين في الحقل الاجتماعي والمؤسسات الأهلية
كما ذكرت سابقا، لم يكن لدينا خطة فكنا ندخل مع الأطفال حتى الثانية عشرة من عمرهم بالنشاط تلو النشاط، وعندما أجرى الدكتور فضل أبو هين دراسة فوجد أن الأطفال بعد التخرج من الجمعية يعودون للشارع، فقررنا أن نحتوي أطفال ما بعد الثانية عشرة، لم يكن لدينا مكان، أيضا أخذنا بيتا مهجورا، وقام المتطوعون بترميمه، فكان مركزا لبناة الغد، وهو الوجه الآخر لأنشطة الشروق والأمل، خصصنا ثلاثة أيام للفتيان وثلاثة أيم للفتيات لأن هذا السن لا يسمح بالاختلاط
بدأنا في العام 1995 نعمل بترخيص، عملنا خطة سنوية وظل الفتيان والفتيات على تواصل معنا لانتمائهم وحبهم للمركز
شاركتنا وزارة الثقافة بعمل ثقافي للشباب
لم يكن الأطفال يعرفون القرى والمدن الفلسطينية فكان تعزيز الانتماء وترسيخ الهوية هدفا لنا
المركز الثقافي يتردد عليه مجموعة من طلبة الجامعات والمثقفين والفنانين، يديرون المركز بالكامل، فالإدارة للشباب فقط الإشراف من موظف
بدءا من العام 2018م سيكون المركز بإدارة كاملة من الشباب، وسيكون لدينا راديو (كلاكيت) وبرامج دراما وبرامج ثقافية

عودا على المراكز المنبثقة عن المركز الرئيس قالت الأستاذة مريم: في العام 1995م أنشأنا مركز صحة المرأة إيمانا منا بأن أي تحسن لصحة المرأة يكون مردوده إيجابيا على الأسرة كاملة، لدينا خمس عشر امرأة؛ هن من يدرن المركز وليس لدينا رجال سوى الحارس ورجل آخر للمساعدة في المواقف المُشكلة

دوما نسعى لتطوير عملنا؛ فانتقلنا من العمل بالخطة السنوية للعمل بالخطة الاستراتيجية
أسسنا شبكة لمناهضة العنف ضد المرأة وأسميناها (وصال) ركزنا فيها على التوعية المجتمعية بحقوق المرأة، وثقنا الانتهاكات الإسرائيلية على النساء، وشاركنا بوضع الخطة الوطنية في الضفة وغزة، وسلمنا بيانات للأمين العام بمرور خمسة وعشرين عاما على تأسيس الجمعية

وعن المعيقات قالت: مع كل حكومة كنا نتعرض للاعتداءات والمضايقات؛ اتهمونا بالاختلاط فحرقوا مركز بناة الغد، لكن بالتعاون وشهادة المجتمع المحلي بنزاهتنا والتزامنا بالقيم، قام الفنانون والمتطوعون بترميم المبنى، الآن المجتمع المحلي هو الحاضنة لنا
واجهنا كثير من العراقيل والتحديات كان ممكن أن ننسحب ونتراجع ولا نصمد أمامها، لكننا صممنا على مواصلة ما بدأناه، فأوجه التحية للأخوات الخمس على صمودهن
وقالت: سامحوني لتدافع الكلمات، فتجربة مؤسسة بحجم الثقافة والفكر الحر لا يكفي الحديث عنها خلال ساعتين، نحن حاليا بصدد توثيق تجربة المؤسسة

نحن نهتم بالمجتمع والصحة، نقوم بالدعم النفسي للزوج الذي أصيبت زوجته بالسرطان، فكثيرة هي البيوت التي تفككت بسبب إصابة الزوجة، فكنا نرمم العلاقة بينهم، لدينا اهتمام لا تجدونه عند غيرنا
فالشباب والأطفال الذين نعمل على تأهيلهم ونحتويهم لو كانوا متروكين في الشوارع لأصبحوا منحرفين أو متطرفين، نحن نخدمهم ونوفر لهم كل سبل الراحة والإبداع
زارنا عميد جامعة الأقصى ودخل غرفة الفن فقال لي: ما تعلمونه لهذه الفئة بشهرين، نحن نعلمه لطلبة كلية التربية الفنية في أربع سنوات
وعندما أدخل معارض في السويد وفرنسا أجد أن ما لدينا أكثر تطورا منهم
نحن نقوم بدور ومسئوليات ثلاث وزارات، لذا أقول إننا بمثابة ثلاث وزارات في مؤسسة واحدة

شعبنا متعطش لوجود مثل هذه المؤسسة، لذا وبعد أن حاولوا عرقلة عملنا، أصبح الأهل هم من يدفعون بناتهم للالتحاق بالمركز، نحن لا نتهاون بالأخلاق، والمدراء لدينا مؤتمنون ويخافون على المؤسسة أكثر من بيوتهم

لقد قطعنا شوطا كبيرا فوصلنا للفئات المهمشة في وقت الحرب، اشتغلنا لوحدنا، وعمل المتطوعون بكل نشاط وجدية، كنا نطلق النداءات ونذهب لجمع الخضار والفرشات ونوزعها لمحتاجيها
في مراكز الإيواء انتشر القمل في رءوس الأطفال فأرسلنا الحلاقين لتنظيف رءوسهم
الحكومة اعترفت بجهدنا، وأن عملنا عظيم، فكرمتنا بمنحنا شهادة، وهذا أقصى ما قدروا جهدنا به

طالبنا البلدية أن تمنحنا قطعة أرض، البعض رفض، وشخص واحد معترف بجهودنا قرر دعمنا

نحن تركنا بصمة، صحيح أن التمويل ساعدنا، لكننا نبني فكر، توسعنا وزاد نشاطنا؛ بدأنا بمتطوعين واليوم يبلغ عدد موظفينا واحد وتسعين موظفا إضافة للمتطوعين
لكن يد واحدة لا تصفق، ولابد من التشبيك مع المؤسسات الأهلية لتساعدنا، فلازال علينا مسئولية، وكل واحد في مكانه هو المسئول، نبذل كل جهد ونحاول أن نعطي لأن شعبنا يستحق، ثم إن عملنا لا ينحسر داخل الجدران بل ننطلق للمواصي والمناطق المهمشة

وقالت: أنا أشعر بمتعة كبيرة عندما أرى طفل يضحك، أو امرأة استطعنا حل مشكلتها
حصلنا على جوائز كثيرة، وحصلنا على المركز الأول من وزارة الثقافة في عهد الدكتور محمد المدهون الذي انبهر بعملنا

واختتمت بالقول: من خبرتنا نقول: على كل إنسان أن يعمل على بناء نفسه ووضع الهدف ليصل، ولا يعمد للوصول السريع


بعد أن أنهت الأستاذة مريم عرض خبرات ونشاطات هذه الجمعية الرائدة فتحت الأستاذة فتحية أمام الحضور - الذين انبهروا بهذه التجربة - باب المداخلات، فكانت المداخلة الأولى من السيد محمد تيم الذي شكر الجمعية وشكر الأستاذة مريم ثم وجه لها الأسئلة:
إلى أي مدى يمكنك أن تصوري مستقبل الجمعية؟
ما الجديد الذي أضافته مؤسستكم وليس موجود في المؤسسات الأخرى؟
كل مؤسسة رغم المديح، لابد أن بها سلبيات، فما السلبيات التي في مؤسستكم؟

المداخلة الثانية من السيدة منال الزعانين قالت فيها: سعيدة برؤيتك، فكثيرا ما سمعت عن المؤسسة لذا كنت بشوق لرؤينك، والاستماع إليك
ثم قالت: من خلال مؤسسات الشمال كنت أرى أن المساعدات التي توزع كانت تحدث خلافات ومشاجرات بين الناس، فهل يحدث ذلك عندكم؟ وكيف تتعاملين مع هذه المواقف؟

المدربة هند أبو نجيلة قالت: بداية يعطيكم العافية، ثم قالت: ليس لدي سؤال لكنني استمعت لحديث الأستاذة مريم فوجدته قمة في الروعة، تتحدث عن مشروعها بكل قوة
وعن مجال عملها كمدربة قالت: عمليا أنا أعطي جلسات توعية وجلسات تفريغ نفسي للمصابات بالسرطان لأن كثير من الرجال طلق زوجته بعد إصابتها بالمرض

الأستاذ نبيل عابد بدأ مداخلته بالقول: الفكر الحر ليس عكس التشدد
ثم سأل: لو عرض عليكم ان تكونوا تحت خيمة وزارة، هل توافقون؟

الدكتورة مي نايف رحبت بالحضور وبالأستاذة مريم وقالت لها: أقف احتراما لشخصك وعملك النضالي من أجل المرأة والطفل والشباب والوطن
وعن موضوع الدمج مع الوزارة تحدثت عن تجربتنا في صالون نون الأدبي عندما طرحت وزارة الثقافة فكرة الانضمام لها، فرفضنا لأن صالوننا له اسم وجهد مشهود له، ولا نريد أن نضيع ذلك بالتبعية لأي وزارة
وعن وجود مقر المؤسسة في خانيونس قالت أنا مع أن تظل في خانيونس ولا تشتت نفسها في أكثر من مكان
وقالت: أنا سعيدة أن عملكم جاء تراكمي ولم يكن قفزا
أنا أؤيدك الرأي أن المؤسسة لا تنجح إلا إذا ابتعدت عن الحزبية
واختتمت بالقول: رغم مرور خمسة وعشرين عاما لكن لازلت ببداية الشباب والعطاء، فننتظر منكم المزيد.

المستشار محمد أبو دف بدأ مداخلته بشكر الصالون الذي دوما يأتي لنا بالجواهر، فكنت أتمنى أن أتعرف للأستاذة مريم، أنا منبهر بشخصيتك
ثم قال: السيدة أم ماهر حلس أرست في حي الزيتون نوعا من العطاء، وجلب التطوع، أتمنى أن يكون بينك وبينها ونادي الزيتون تعاون، ونحن نستعد في نادي الزيتون لاستضافة أي فعالية خاصة بكم في قاعتنا
واختتم بالقول: أرى ضرورة توسيع عملكم ليشمل الرجال أيضا، فالرجل يصاب بالسرطان كما تصاب المرأة، فلا فرق بين الرجل والمرأة وهذا ما نرسخه نحن في نادي الزيتون.

السيد حمدي مدوخ وجه عدة أسئلة تتمحور حول الإيجابيات والمعيقات التي واجهت الجمعية، وسؤاله الآخر عن سبب اختيار هذا الاسم للجمعية (جمعية الثقافة والفكر الحر)

السيد مهدي الفيومي تساءل: هل من معايير للتوظيف أو التطوع في الجمعية؟

السيد وليد النباهين أحد موظفي الجمعية قال: أنا سعيد بوجودي في صالون نون الأدبي الذي طالما سمعت عنه، وأنا فخور لكوني جزء من منظومة الثقافة والفكر الحر، كنموذج توجد عملا مختلفا، فما قدمته الأستاذة مريم هو لمحة دون التفصيل، الساعتان لا تكفيا ولا تفيا الجمعية حقها في التعريف
مهمتنا في الجمعية تركز على تنوير جيل واعي ليكون على قدر المسئولية
كثير من الوزارات تستعين بنا، وتطلب منا أن ننقل لها خبرات الجمعية لأنها تقدم نموذجا مختلفا، لقد زارتنا خبيرة إيطالية وقالت: ما تقدمونه في الجمعية غير موجود عندنا في إيطاليا

الأستاذة إيمان أبو شعبان شكرت صالون نون الأدبي، وشكرت الأستاذة مريم على هذا الطرح الجيد
ثم قالت: تحدثتي بعجالة عن موضوع تقييم العمل والمنشطين والمنشطات في المركز، تمنيت أن أستمع أكثر تفصيلا عن ذلك

المهندس عمر الهباش قال في مداخلته: لدي بعض الاستفسارات:
ما الذي يميز الجمعية عن غيرها؟
هناك علامة استفهام على بعض المؤسسات، فأين أنتم من ذلك؟
التمويل هو عصب وأساس استمرارية العمل، فهل يفرض الممول عليكم أجنداته؟
أخيرا: لماذا لا تتدخلوا بالمصالحة ودعم نجاحها؟

بعد هذا الكم من الاستفسارات والتفاعل من الحضور أجملت الأستاذة مريم الردود فقالت:
بالنسبة للمشاكل التي تقع عند توزيع المعونات، نسمع عنها في المؤسسات الأخرى، أما عندنا فلم تحدث، اشتغلنا بنظام الاستعانة بمختار المنطقة لتحديد الاحتياجات وصممنا نموذجا دقيقا يضمن لنا النظام وعدم ازدواجية الصرف، وقعت عندنا واقعة واحدة أن استفاد الزوج وزوجته لكن سرعان ما كشفنا الأمر وتم استرداد حصة من الحصتين
كما أننا نستعين بصفحة السجل المدني، وكنا نتواصل مع وزارة الشئون الاجتماعية، ولدينا لكل عائلة استمارة تحتوي على بياناتها الكاملة
جاءتنا ألاف البطانيات، تم توزيعها جميعا ولم نفقد ولا حتى بطانية واحدة

وعن اسم الجمعية قالت: ليست الحرية ملقاه على عواهنها، لكن من حقنا أن نفكر ونكون أحرارا في تفكيرنا، لماذا يتبع الطفل والده بالانتماء، فليكن حرا في تفكيره، حرا في اختياره

وعن الاهتمام بالمرأة قالت: هي أساس الأسرة بسلامتها تسلم الأسرة، ثم إننا لا نحرض المرأة على الرجل، فقبل أن نعلمها حقوقها نعلمها واجباتها

بالنسبة لمعايير التوظيف فلكل وظيفة المعايير الخاصة بها، فوظيفة أخصائية نفسية لها مواصفات ومعايير خاصة بها

أما رؤيتي للمستقبل فرغم سوداوية الوضع العام للبلد، إلا أنني أشعر بالأمل، فعندما أذهب للمؤسسة أشعر بمستقبل جميل ينتظرنا، لأننا شعب مصمم على العيش والبقاء، كما أدرك أن الأم التي تبذل جهدها في تعليم وتربية أبناءها قادرة وتستطيع أن تكون رائدة، فقط هي بحاجة للدعم
فأنا بدعم الزوج والأسرة استطعت أن أصمد، لقد تزوجت وأنا في الثانوية العامة، الزوج دفعني لاستكمال دراستي الجامعية والماجستير وعلمني السياقة، وهو من يدفعني للسفر لأي بلد.

اختتمت الأستاذة مريم بالحديث عن تقييم الأنشطة، فقالت: نحن لا تأتينا الأوامر من فوق، فلدينا جمعية عمومية ومجلس إدارة كامل، لا يفرض مجلس الإدارة علينا شيئا ولا يتفرد برأيه
في نهاية كل عام نعمل تقييم وجاري العمل به في أيامنا هذه لنقيم عمل العام كاملا
وعن الجديد والإضافة قالت:
نبني خطتنا من المجتمع المحلي
نترك مساحة للتطوير كلما أتيحت الفرصة
ندرس الخطة مع المدراء

في نهاية هذا اللقاء المميز شكرت الأستاذة فتحية الأستاذة مريم وتمنت للجمعية الازدهار والتقدم
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف