الأخبار
اقتحام مقر اللجنة الأولمبية ومطالبة بلجم اعتداءات الاحتلالالأحمد: القيادة تُجري اتصالات عربية وإقليمية ودولية لوقف عدوان الاحتلالمستوطنون يهاجمون مركبات المواطنين على مدخل جيت شرق قلقيليةنتنياهو لحماس: لا وقف لإطلاق النار بغزة في ظل تصاعد الأوضاع بالضفةمستوطنو شرق رام الله يُحرّضون على قتل الرئيس محمود عباسالهلال الأحمر الفلسطيني: 69 إصابة في مواجهات مع الاحتلال بالضفةحماس: الضفة لن تضع سلاحها حتى انتزاع حرية شعبنا من المحتل الغاصبنتنياهو يُصدر تعليمات جديدة بحق عائلات الشهيدين نعالوة والبرغوثيالشؤون المدنية تنفي نشرها خبراً يتعلق بنية الاحتلال اجتياح محافظة رام الله والبيرةيوسف: مسيرات العودة رسالة قوية للرد على (صفقة القرن)شاهد: المؤسسة الفلسطينية لضمان الودائع تعقد لقاء لمدراء بنك فلسطين بغزةهنية: الضفة فتحت صفحة جديدة مع الاحتلال عنوانها الدم والشهادةالشاعر: تهديد الاحتلال لحياة الرئيس عباس افلاس أخلاقي وفشل سياسيالإحصاء الفلسطيني يُعلن جدول غلاء المعيشة الفلسطيني الشهر الماضيقيادي بحماس يطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية حول اعتداءات الاحتلال برام الله
2018/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خيارات معدة مسبقاً بقلم: سوسن علي

تاريخ النشر : 2017-12-02
خيارات معدة مسبقاً بقلم: سوسن علي
خيارات معدة مسبقاً

بقلم: سوسن علي

كأني ألقي جسدي ليتدحرج أمامي - أعبر الزقاق - أشعر بجسدي المجوّف المفرغ من أي شعور آخر تصفر به عبارة واحدة "عد عندما تصير رجلاً".
صوت باب بيتها الذي صفعته خلفي يخرق مسمعي، يذهب بصوتها الناعم أبعد من الحلم.
كيف يصير المرء رجلاً!!
عندما خيرتني بين الزواج أو الرحيل، فكرت بأمي. أمي الجميلة التي كانت تقول لي بصوتها العذب: "صغيري أشرب الحليب إنه دافئ ومفيد، أو تناول هذا يجعلك أقوى".
أذكر قميصي الأبيض المقلّم! في الصف السابع وأنا أقف بالقرب من باب مدرسة البنات، الشمس تلفح وجهي وقميصي ناصع كالثلج وفتاة بعيونها الزرقاء تنظر إلي، كنت أرغب بشراء قميص مخطط باللون الأسود، اعتقدت حينها أنه يمنحني مظهر رجولي، لكن أمي قالت إن الأبيض يليق بي أكثر.
كان خيارها موفقاً فالفتاة تنظر إلي.
تقول عد عندما تصير رجلاً..! وأنا ما أزال أسمع لهاثها وأنينها تحتي وهي تطلب المزيد!
بدأت أحس بالدوار وبضغط يكاد يفجر رأسي، أخطو خطوات سريعة وأسلك طريق باتجاه الحديقة العامة وأنا أفكر كيف لها ألا تقدر ظروفي، ألا تتفهم أن خيار الزواج ليس بهذه السهولة.
أكرر على مسمعها إني أحبها وإني مستعد للزواج بها لو كانت الظروف مختلفة.
وتسأل أي ظروف؟ ولا أجيب.
عندما اجتزت امتحان الثانوية العامة كان كل شيء ينبئ بذلك، ساعات دراستي المنتظمة لم أكن أجرؤ على تخطيها، مدرسي الذي يشرف على تعليمي يخبر والداي بأني سأجتاز الامتحان بسهولة، أمي تخبر صديقاتها بهذا، تخبرهم إني سأرتاد كلية الطب أيضاً.
أحد أقربائي يدرس الطب، أمي تقول إن هذا رائع، وإني سأكون مثله، على الرغم من إني لا أعرفه لكنه بدا لي أن أكون مثله أمر جميل.
مرحلة الدراسة أجمل أيام حياتي، بالبيت الأمور هادئة كما العادة، بالجامعة أتابع المحاضرات في موعدها والامتحانات أيضاً. ألقى إعجاب الفتيات في الكلية، لدي صديقة في سنتها الثانية وأنا بالخامسة، تحدثنا عن الزواج مرة وكان كل شيء مرتب بخيالنا "التخرج من الكلية، العمل بإحدى المستشفيات المحلية ومن ثمة الخطبة والزواج" إن كل شيء معد ومقرر سابقا وعلى الأمور أن تجري كما هي.
عندما كنا نخرج لتناول الطعام كنت أترك لها خيار الطلبات وكانت تستمتع بذلك، تخبرني أنها تحب احترامي لذوقها.
عندما أصبحت جندياً قيل لي أني سأصبح أكثر رجولة إلا أن كل ما حدث هو اختفاء الواجبات الدراسية، وتحكم منتظم بحياتي، موعد الاستيقاظ والرياضة، موعد تناول الطعام، العمل، الاستراحة؛ كله محدد ومنظم وما عليّ سوى مسايرة النظام.
لم أكن لأختار شيء، الزواج من تلك الفتاة الغربية التي قابلتها بعد سقوط قذيفة في مكان قريب من بيتها، كنت مع مجموعة من شباب الجيش نتفحص المكان، وكانت هي هناك خائفة وحيدة تنظر شخص ما، شخص يحملها ويمضي بها إلى مكان آمن، كما فعلت لها.
لم أختر أن أقع في حبها أو الزواج بها. ما تعودت عليه كان "التخرج من الكلية، العمل بإحدى المستشفيات المحلية ومن ثمة الخطبة والزواج" من فتاة أخرى، فتاة درست بالكلية، فتاة أعجبت بها أمي..

* قاصة من سورية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف