الأخبار
روسيا تعلق وجودها الدبلوماسي في اليمن.. فما السبب؟غدا الأربعاء: استكمال صرف دفعة أكتوبر لموظفي غزةالحريري: سأكشف المزيد عن أزمتي الاخيرةالقوات الأفغانية تستعد لمهاجمة تنظيم الدولة في شمال البلادمجلس الجنوب يناقش واقع الشباب مع 50 شاباً وشابة من ملتقى الطلبةسلطة جودة البيئة تدعو المواطنين لعدم حرق اطارات السياراتالعربية الامريكية تنظم ورشة حول "الانتهاكات التي يتعرض لها العمال بإسرائيل"ابو يوسف: الهبة الشعبية ستتواصل حتى تصبح انتفاضة العودة والحرية والاستقلالبلدية خان يونس تتلف 59 طن مواد غذائية فاسدةد. حمدونة: الاحتلال يضاعف من اعتقالاته في أعقاب انتفاضة القدسفدا: بوحدتنا نقيم دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدسارتفاع في معدلات التحرش بالمجندات الإسرائيلياتالصفدي: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشاملجامعة الإسراء تنظم مؤتمر علمي حول مناهضة التعذيب في فلسطينالمركز النسوي يفتتح أنشطة مشروع "دعم النساء إقتصادياً" بمخيم شعفاط
2017/12/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حزب الله..ليس ارهابيا..ولكن !بقلم: وفيق زنداح

تاريخ النشر : 2017-11-21
حزب الله..ليس ارهابيا..ولكن !بقلم: وفيق زنداح
حزب الله ....ليس إرهابيا ...ولكن !
ما بعد اجتماع وزراء خارجية الدول العربية ....وصدور بيانهم الختامي المندد بالتدخل الإيراني ...ومخاطر هذا التدخل ....وما يجري من دعم انقلاب الحوثيين باليمن .... ومجمل الأطماع الإيرانية بمنطقة الخليج ....والمنطقة العربية ....كما دعم حزب الله اللبناني باعتباره من وجهة نظر وزراء الخارجية العرب تنظيم إرهابي ( مع اعتراض لبنان ) كون الحزب ضمن حكومة لبنان ومن أحد أحزابه الائتلافية ....فلا يعقل أن توافق حكومة لبنان على إلصاق صفة الإرهاب بحزب يعتبر أساسيا بتشكيل الحكومة الشرعية .
اتهام حزب الله بالإرهاب .....يأتي في سياق التنديد والإدانة بالمواقف الإيرانية الداعمة لقوي إرهابية .....ومثالها الحوثيين في ظل صراع يمني ....وتهديد أمني للسعودية ومنطقة الخليج العربي ....واستمرار محاولات التدخل الإيراني بالعديد من الأقطار العربية كما يجري بالعراق .
بداية فانا لست مؤيدا لإيران ....كما لست مؤيدا لحزب الله .....وبطبيعة الحال لست مؤيدا للتنظيم الدولي للاخوان ....كما لست مؤيدا لقطر وتركيا ولكافة الاطراف الداعمة ...للجماعات التكفيرية الارهابية .....كما لست مؤيدا لكل من يحاول العبث بامن واستقرار المنطقة العربية من المحيط الي الخليج .....كما لست مع أي جهة يمكن أن تعمل على زعزعة الأمن والاستقرار الاقليمي والعالمي .
لكنني لست معهم ....وضدهم بالكلمة والفكر والرأي ....وبدرجات متفاوتة ...ولكن ليس بذات الدرجة والنسبة .....لاعتبارات عديدة لها علاقة بتاريخ كل منهم .....ومجمل مواقفه ومدي ارتباطه ودعمه لقضيتنا ....كما درجة ومنسوب علاقاته مع أشقائنا العرب ....ومدي اهتمامنا وأولويتنا بأن تكون العلاقة معهم على أسس متينة .....وفق قواعد العروبة والقومية والمصالح التاريخية..... وعوامل الجغرافيا ....واللغة والدين والثقافة التي تجمعنا بأمتنا العربية .
حزب الله اللبناني .....والذي لا أستطيع أن أصفه بالارهاب لأسباب عديدة أهمها .....
1- حزب الله قام بمقاومة الاحتلال الاسرائيلي لجنوب لبنان مع قوي المقاومة اللبنانية والجيش اللبناني وتم تحرير الجنوب .
2- حزب الله تم انتخابه بمجلس النواب اللبناني وله العديد من المقاعد وبالتالي يشكل الحزب أحد أعمدة مجلس النواب
3- حزب الله يعتبر شريكا فاعلا بالحكومة اللبنانية بحكم مقاعده بمجلس النواب
4- حزب الله يمثل طائفة شيعية لبنانية لها وجودها وفعاليتها وتمثل جزء أصيل من النسيج الوطني اللبناني .
5- حزب الله يحارب المجموعات الارهابية التكفيرية ...للحفاظ على سلامة لبنان وحدوده مع الشقيقة سوريا ....كما يحارب على الأرض السورية دفاعا عن سوريا وشعبها ضد التكفيريين والارهابين .
ما سبق سرده من مواقف حزب الله.... لا يعني بالمطلق أنني متوافق معه ....وأن الحزب لا يتدخل بالشؤون العربية..... ولا يعني وقف محاولته لاثارة المشاعر السياسية والطائفية ضد بعض الأقطار العربية ...... كما لا يعني أن موقف حزب الله وانجازاته ....وما حدث عبر السنوات الماضية ....يمكن أن يغير الموقف اتجاه الحزب ....حيث يصبح حزبا سياسيا متوازنا وشريكا فاعلا ....داخل الساحة اللبنانية ....بل ان المؤشرات تؤكد على أن الحزب يقوي بإيران..... ويعمل بعقلية السيطرة على مفاصل الدولة اللبنانية .....وحتي على جيشها وأجهزتها ومؤسساتها......مما يعني أن حزب الله ليس ملتزما بصورة كاملة بالدستور والقوانين المنظمة للعمل الحزبي ....والشراكة السياسية ...والنيابية والحكومية داخل لبنان ....كغيره من الأحزاب الأخرى والطوائف الأخرى .
لبنان وخارطته الحزبية تتشكل من اليمين المسيحي حزب الكتائب والوطنيين الأحرار ومن أحزاب اليسار والقوميين والبعثيين والشيوعيين والناصريين وطوائفهم السنية والدروزية.... اضافة للطائفية المارونية .
حزب الله حزب سياسي طائفي شيعي له ارتباطاته العقائدية والسياسية بإيران بحكم مساعداتها العسكرية والمالية للحزب ....كما مساعدتها بنشر الفكر الشيعي عملا بمبدأ تصدير الثورة الذي تستند عليه الثورة الخمينية .
أيا كان حزب الله وارتباطاته بإيران..... والتنديد بها وبتدخلاتها .... ومجمل أطماعها بالمنطقة العربية ....الا أننا ومن موقع المهنية الإعلامية..... لا نستطيع اتهام حزب الله بأنه تنظيم ارهابي ..... لاعتبارات تاريخية مقاومة للاحتلال ....كما الاعتبارات الحالية المشاركة بالدفاع عن سوريا وأرضها وحدودها .....وبهذا فالحزب لا يمكن أن يتهم بالإرهاب إلا بالحالات التالية :
1- أن يتدخل بشؤون الدول العربية وغيرها من الدول
2- أن يمارس العنف ضد أي دولة أخري خارج حدود لبنان
3- أن يمارس القتل وفرض الرأي والسيطرة على معتقدات وأراء الأخريين داخل لبنان وخارجها .
4- أن لا يقبل بالتعايش والانسجام مع الطوائف الأخري على أرضية وحدة لبنان وترابه واحترام نظامه السياسي وسيادته
5- أن يحاول السيطرة على مفاصل الدولة اللبنانية من وزارات ومؤسسات وأجهزة سيادية
6- أن يعمل وفق مفهوم الحزب السياسي الذي لا يحترم الأنظمة والقوانين والتشريعات .....وأن يستغل قوته العسكرية بفرض ارادته على الآخرين.
حزب الله اللبناني هو أحد الأحزاب التي تشكل الحكومة اللبنانية.... وهو يمثل طائفة شيعية أساسية من طوائف لبنان وشعبها له ايجابياته ....كما له سلبياته .....له ارتباطاته المقبولة.... كما ارتباطاته المرفوضة ....له تطلعاته الصائبة ....كما له تطلعاته الخاطئة ...أي أنه بميزان الحزب السياسي.... سيصل حزب الله اللبناني الي مرحلة الخروج من دائرة الحزب ... والقوانين المنظمة له في ظل الدولة والسيادة اللبنانية ....الي دائرة الحاكم بأمره ....بما يمتلك من قوة وسلاح تتعدي حدود إمكانياته المادية والبشرية والطائفية ....ولا يستوجب أن تكون لديه لاعتبارات عديدة لها علاقة بالدولة والسيادة ....كما لها علاقة بأن الجنوب اللبناني قد تحرر.... وأنه لم يعد هناك من دواعي وأسباب يمكن أن ترفع تحت شعار المقاومة والممانعة..... في ظل مشهد عربي وإقليمي أخذ طريقه بحكم ظروف ذاتيه وموضوعية ....ووجود مجموعات تكفيرية إرهابية.... تهدد أمن واستقرار العديد من الدول...... مما أحدث تغيرا بالأولويات الوطنية ....كما التغيرات بأولويات المواجهة .

الكاتب : وفيق زنداح
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف