الأخبار
روسيا تعلق وجودها الدبلوماسي في اليمن.. فما السبب؟غدا الأربعاء: استكمال صرف دفعة أكتوبر لموظفي غزةالحريري: سأكشف المزيد عن أزمتي الاخيرةالقوات الأفغانية تستعد لمهاجمة تنظيم الدولة في شمال البلادمجلس الجنوب يناقش واقع الشباب مع 50 شاباً وشابة من ملتقى الطلبةسلطة جودة البيئة تدعو المواطنين لعدم حرق اطارات السياراتالعربية الامريكية تنظم ورشة حول "الانتهاكات التي يتعرض لها العمال بإسرائيل"ابو يوسف: الهبة الشعبية ستتواصل حتى تصبح انتفاضة العودة والحرية والاستقلالبلدية خان يونس تتلف 59 طن مواد غذائية فاسدةد. حمدونة: الاحتلال يضاعف من اعتقالاته في أعقاب انتفاضة القدسفدا: بوحدتنا نقيم دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدسارتفاع في معدلات التحرش بالمجندات الإسرائيلياتالصفدي: حل الدولتين السبيل الوحيد لتحقيق السلام الشاملجامعة الإسراء تنظم مؤتمر علمي حول مناهضة التعذيب في فلسطينالمركز النسوي يفتتح أنشطة مشروع "دعم النساء إقتصادياً" بمخيم شعفاط
2017/12/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عرفات الذي لم التقي معه بقلم:المحامي سمير دويكات

تاريخ النشر : 2017-11-18
عرفات الذي لم التقي معه بقلم:المحامي سمير دويكات
عرفات الذي لم التقي معه
المحامي سمير دويكات

باختصار إذا أرت أن تعلم حجم عرفات وما كان تأثيره على القضية الفلسطينية عليك أن تقرا عنه وخاصة ما كتب بخصوصه من خلال مصادر إعلام وكتابات العدو الصهيوني، وكذلك أقرا عن كيفية تم تصفيته وقتله، لقد كان طراز من الصف الأول ولديه مشاهدات كبيرة، وقد اتسم بروح مرحة جدا.
كما انك إذا أردت أن تعرف كيف يفكر ياسر عرفات عليك أن تبادر إلى عمل ثوري وان تكون في مواجهة المحتلين سواء في الانتفاضات أو في حروب الشعب مع عدوه الصهيوني، هناك يمكنك أن تفهم كيف يفسر شخص مثل عرفات وكم كانت المؤامرة كبيرة ضده، لكن شخصيا ما أدهشني هو كبر المؤامرة ضده من الأقربين وخاصة ما يدور حول قضية التحقيق في اغتياله وهي في هذا العام وبعد ثلاث عشرة سنة من استشهاده لم ينطق أي شخص حول هذا الموضوع بكلمة واحدة، ما يتبين أن ياسر عرفات كان وما يزال قضية بحجم القضية نفسها، وقد تنفق معه في أمور ونختلف وكنت اختلف معه في اتفاق أوسلو الخائب ولكن عندما تعود وتعيد أفكاره كيف استطاع العودة للوطن وخلال فترة حكمه لم يمنح الإسرائيليين أية حقوق فوق الأرض الفلسطينية التاريخية تعود وتقول أن القضية بخير وهو ما يتكرر مع أبو مازن من جديد. إذ في هذا العام أعاد كل شيء إلى المربع الأول وهو عودة حقنا التاريخي في فلسطين بموقف رسمي أمام الجمعية العامة.
لكن العتب خلال كل هذه الفترة هو غياب العمل المؤسسي وخاصة في مرافق مهمة في الدولة وأولها القضاء الفلسطيني الذي كان يمكن العمل به على صعيد أقوى ومهنية أعلى بعيدا عن الشخصنة والمصالح الذاتية، وهو ما يمكن من خلاله تصحيح المسار في كافة مؤسسات الوطن.
وهنا يمكن التوقف قليلا عند أصحاب القرار والقيادة في انه وان كان الصعيد الدولي لم يعطي شيء في القضية، فالأولى أن يكون الوضع الداخلي جيد وان يكون هناك مؤسسات وطنية ودستورية، قادرة على مواجهة كافة التحديات، وعلى كافة الصعد وان يكون لدينا مواطن صامد في وجه كل المؤامرات.
فيحسب إلى الرجل دخوله انتخابات 1996 ومنافسة خصم، وكان لديها (المرشحة الوحيد الدكتورة سميحة رحمها الله) نسبة لا تقل عن 9% مما شكل أساس في قيادة الدولة يؤسس إلى برنامج وطني مستقبلي لا يقوى أي شخص أن يقود شعبنا إلا من خلال اختيار الشعب لقائده وقيادته في المجالس المختلفة، وأي مؤسسة أو جهة تعمل خارج اطر الدستور ستكون في مواجهة عدم الشرعية، فالشرعية النضالية لا تكون كافية إلا بإرادة شعبية وطنية وفق اطر دستورية سليمة.
أخيرا، عرفات لم التقي معه مباشرة في حياتي ولكن اشعر به أبان الانتفاضة الأولى وكم كان تأثيره في ظل غياب لمعظم الأحزاب الأخرى، التي لم يكن لها وجود فعلي، وهو ما شكل مع رفاقه مثل أبو جهاد خطا نضالية علمنا الكثير، وانه من العيب أن يتم التجريح بأحد، فالكل لديه أخطاء ومن يعمل يخطئ، والانتقاد طوال فترة النضال كان محل سمع من عرفات، وشخصيا أتذكر بالتحديد فترة إصدار القانون الأساسي وان الرجل كان يستجيب في مراحل كثيرة، حتى انه وضع نفسه في سجن معسكر بغداد عندما أحس انه أكل من طعام أفضل من رفاقه. والباقي عندكم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف