الأخبار
الهيئة الشبابية العليا لدعم ومتابعة المصالحة تجتمع لإقرار خطة عملهاشباب البلد عرابة ينظمون ندوة بعنوان "فلسطين بين الناصر والحكيم"الشيوخي يدعو وزارة التربية لتسيير رحلات لإحياء اسواق البلدة القديمةفيديو.. "ثوري فتح": رسالة الفلسطينيون وصلت للإدارة الأمريكيةمجدلاني ينفي لـ"دنيا الوطن" استعداد الرئيس قبول الوساطة الأمريكية مجدداًالأغا: العجز المالي لـ(الأونروا) مرده أسباب سياسية لتصفية الوكالة الدوليةريفلين: الوضع بغزة ينهار ولن نسمح بتحميلنا المسؤولية عن ذلكالقناة السابعة: حظر المجال الجوي بمطار بن غوريون.. فما السبب؟مصرع جندييْن سعودييْن قنصاً برصاص الحوثيالاحتلال يعتقل فلسطينييْن بزعم اجتيازهما السياج الفاصل جنوب قطاع غزةفيديو: اكتشفي أسباب زيادة عدد أيام الدورة الشهريةفيديو: فوائد صابو الغار للبشرة والشعرفيديو: نائب الرئيس الأمريكي يصل إلى إسرائيلصور: لعروس "2018" أجمل التسريحات الملكيةهل تحبين حلويات الأطفال.. إذا اليك كنزات صوفية بصيحات "البومبون"
2018/1/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عن الريح والمطر في القرآن الكريم بقلم:ب. فاروق مواسي

تاريخ النشر : 2017-11-14
عن الريح والمطر في القرآن الكريم بقلم:ب. فاروق مواسي
عن الريح والمطر في القرآن الكريم
ب. فاروق مواسي
.............................
لست من الذين يؤيدون أن الريح ترد دائمًا في معنى الشر، لا لسبب إلا لأنها وردت في القرآن الكريم بهذا المعنى وفي معظم الآيات:
{وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم* ما تذر  من شيء أتت عليه إلا جعلته كالرميم}- الذاريات، 41- 42.
والريح العقيم هي التي لا تُلقح سحابًا ولا شجرًا، ولا رحمة فيها ولا بركة.
..

ويقول تعالى:
{إنا أرسلنا عليهم ريحًا صرصرًا في يوم نحس مستمر * تنزع الناس كأنهم أعجاز نخل منقعر}- القمر، 19- 20
الصرصر شديدة البرد والشديدة الصوت.
..

يقول الثعالبي في (فقه اللغة، ص 423- الفصل 79 المكتبة العصرية) :
"لم يأت لفظ الريح في القرآن إلا في الشر".
ومع ذلك فقد وجدت آية ترد فيها (الريح) في معنى الخير:
{فسخرنا له الريح تجري بأمره رُخاء حيث أصاب}- سورة ص، 36
..
أما كلمة (الرياح) فقد وردت في القرآن عشر مرات في معنى الخير، منها:
{ومن آياته أن يرسل الرياح مبشّرات وليذيقكم من رحمته...}- الروم، 46.
{وهو الذي  يرسل الرياح بشرى بين يدي رحمته}- الأعراف، 57.

...
كذلك رأينا من يقرر أن كلمة (مطر) وردت في معنى العذاب، بدعوى أن استعمالها في القرآن ورد هكذا.
يقول تعالى:
{وأمطرنا عليهم مطرًا فساء مطر المنذرين}- الشعراء، 173 (كررت  في سورة النمل، 58) وقال تعالى:
{ولقد أتوا على القرية التي أُمطِرت مطرَ السَّوء}- الفرقان، 40
{هذا عارض ممطِرُنا بل هو ما استعجلتم به ريح فيه عذاب أليم}- الأحقاف، 24.
نموذجان آخران، النساء، 108ـ، الأعراف، 84.

ملاحظة:
من جهة أخرى وردت كلمة (الغيث)- في الآيات لقمان، 34، الشورى، 28، الحديد، 20 في معنى الخير وما يغيث الإنسان من الظمأ والجدب.

..
أسجل هاتين الملاحظتين، على اعتبار أنهما ظاهرتان بارزتان في الذكر الحكيم، ولا أشترط في اللغة العربية أن يقتصر المعنى على الصورة التي وردت فيه؛ فقد وردت الكلمتان في صور مختلفة في الشعر الجاهلي وفي الأدب القديم شعرًا ونثرًا، فإذا اتفقت المعاني في كلمة (الرياح) مثلاً  (وهي جمع- ريح !) على أنها للخير فثمة ما وردت فيه في معنى معاكس:
..

سأورد هنا بعض النماذج من استخدام (الرياح) فيما ليس في الخير في المعنى:
يقول ذو الرُّمّة:
مَقارٍ إِذا العامُ المُسمّى تَزَعزَعَت
                   بِشَفّانِهِ هوجُ الرِياحِ العَقائِمِ

ابن الرومي:
فتراها تسفي الرياح عليها *** جاريات بهبوة وقَتام
أبو تمّام:
إن الرياح إذا ما أعصفت قصفت     عيدان نجد ولم يعبأن بالرتم
 المتنبي في صدر البيت:
أشد من الرياح الهوج بطشًا *** وأسرع في الندى منها هبوبا
..

من اليسير ذكر عشرات الأمثلة ترد فيها الكلمات "الريح"، "الرياح" ، "المطر" بمعنى مختلف عما ورد في القرآن الكريم، وذلك من الأدب الجاهلي والإسلامي والعباسي.
لا ضرورة أن نتكلف ونتعسّف في الشرح، ونحدد الريح للشر والرياح للخير، ولا ضرورة لرفض كلمة (مطر) في معنى غيث، وكأن الظاهرة حد لغوي قاطع.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف