الأخبار
"إعمار" تنهي أعمال ترميم منزل أسرة فقيرة بخانيونسد.بصير يلتقي رئيس المنظمة الشبابية الايطالية ARCIقيادي بالجهاد: السجن مصنع الرجال والمقاومةبرنامج وجد ينفذ أنشطة مشروع دعم التغذية لأيتام العدوانعلماء فلسطين في لبنان يزور محمد حمدان في مستشفى لبيب"حماية" يطالب بآلية للإستفادة من القرارت الصادرة تجاه القضية الفلسطينيةالديمقراطية: السلطة والفصائل مدعوة لبناء الوقائع على الأرضبعد اتفاق إنهاء الإغلاق الأمريكي.. الأسهم الأوروبية تصعدالعراق: علاوي للوفد الإعلامي الكويتي: الأمن الإقليمي ضرورة ملحةمصر: مجلس الشباب يطالب وزير العدل بتخصيص موظفين لتوكيلات مرشحى الرئاسةلمسة وفاء للعلم والمعلم من المجتمع المحلي في قرى بيتللوجمعية الشموع المضيئة تنظم مسابقة لدعم مواهب الأيتامارتفعت حرارته.. ما عثر عليه أطباء في جسد رضيع مُروع جداًهيئة الأمر بالمعروف تدعو لاعتبار الجمعة يوم غضبوزيرة الشرطة: الجزائر رائدة في مجال التعاون الشرطي الإفريقي
2018/1/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

طرد الكفاءات من البلاد بقلم:علي علي

تاريخ النشر : 2017-11-14
طرد الكفاءات من البلاد بقلم:علي علي
طرد الكفاءات من البلاد
علي علي
 
   قد لا أشط عن الصواب ولا أشذ عن الرأي السديد إن قلت أن بلادي طاردة للكفاءات والعقول والخبرات، وما أظنني بظلام او سباب او لعان لرؤوس الحكم في حكومتنا ومؤسساتها، إن أشرت الى جملة من الأسماء ممن يتبوأون مراكز حساسة في البلد، واتهمتهم بتعمدهم بالقضاء على المميزين ممن يحملون الشهادات العليا والتخصصات العلمية والثقافية فيه.
 فإني بتوجيه أصابع الاتهام اليهم لا أضع النقاط فوق الحروف وحدي، بل يضعها معي أكثر من ثلاثين مليون شخص يعانون ما أعاني منه، في بلد لايرحب بطاقات علمائه وقدرات خبرائه في المجالات العلمية كافة، وهذا قطعا ناتج عن رغبة ساسته العارمة، وميولهم الشديدة، وعزمهم الدؤوب على الأخذ بنواصي البلد الى حيث التخلف، لغايات ومآرب غير ذي جدوى إلا لجيوبهم وانتفاعاتهم الخاصة.
  كلنا يتذكر أم عامر تلك المواطنة العراقية البسيطة التي اختزلت شكوى العراقيين بعبارتها: (چا هي وِلية!) التي بُثت من خلال شاشات التلفاز، وماكانت تتلفظ بهذه العبارة أمام الملأ إلا بعد أن طفح بها الكيل -كباقي العراقيين- من سوء الحال وشحة الخدمات وانعدام الأمل. وأظنها لو تمكنت من الإفصاح بلغة الشعراء لأنشدت قول الشاعر:
ماذا سأشكو على الأوراق من ألم    
                                          أقل شكواي لايقوى له الورق
    هي أدركت معنى الـ (ولية) كما أدركها العراقيون جميعهم، ولاسيما حين تصدر من أشخاص لهم سلطة ونفوذ ومقدرة ومنصب لم يكونوا ليمتلكوها لولا أصابعنا البنفسجية، وبذا تعظم المعاناة وتتفاقم حين تُتبَّل مرارة العيش بطعم الخذلان وخيبة الأمل.
  وما يؤلم أكثر ان الـ (ولية) في عراقنا الجديد و (العتيگ) على حد سواء، تمارَس بشكل تصاعدي في دوائر الدولة بدءًا من موظف الإستعلامات صعودا الى الـ (واردة) فالـ (سجلات) ثم مدير القسم فالمدير العام، وكل يمارس الولية قدر ما استطاع، ويضيف اليها تحكّمه بعنصر الوقت بشكل مطاطي، مضاعفا بذلك وطأة الروتين.
  أما لو كُتب للمواطن ان تصل معاملته أو قضيته الى مكتب السيد الوزير، فسيكون للولية هناك معنى آخر، إذ سيصطدم باستعلامات جديدة تختلف عن سابقتها شكلا ومضمونا، من حيث إعادة ترتيب الأوراق ثم فرزها ثم جمعها مرة أخرى، وكل مرحلة تقتضي من المواطن -بحكم الـ (ولية)- أياما وأسابيع إن كان محظوظًا، واذا لم يكن كذلك فشهورا. وبعد كل هذه المعاناة يجد المسكين أن هناك عودة لابد منها كما في لعبة الـ (حيّة ودرج) ألا وهي المربع الأول، التي يطلق عليها في دوائر الدولة (صحة صدور). وهذه الأخيرة تتطلب مقاما آخر غير مقالي هذا لسردها.   الغريب في الأمر أن مادخل العراق من تكنولوجيا الإلكترونيات بعد عام 2003 غيّر كثيرا من حياتنا اليومية والعملية إيجابا، إلا أن هناك نظما وتقنيات عالية الدقة معمولا بها في بلدان العالم كافة تواكب العصر ومتطلباته، يأبى المسؤولون تطبيقها في أجهزة ومؤسسات البلد وتفعيل العمل بها بأوسع نطاق فيما يخدم المصلحة العامة.
    ومن المفارقات -وهي كثر- في بلدنا ان إجراءات ومراحل معاملة جواز السفر العراقي لمن يروم حيازته من العراقيين، تتطلب جهدا ووقتا وروتينا أقل بكثير من معاملات أخرى تدخل في صميم حياته، فهل هو نداء للتوجه الى صالة المغادرين بالسرعة الممكنة، والنفاذ من بلد بعد نفاد الأمن والأمان والسلام من حاضره، مع تهديد مستمر لنفادها مستقبلا؟.
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف