الأخبار
فيديو.. "ثوري فتح": رسالة الفلسطينيون وصلت للإدارة الأمريكيةمجدلاني ينفي لـ"دنيا الوطن" استعداد الرئيس قبول الوساطة الأمريكية مجدداًالأغا: العجز المالي لـ(الأونروا) مرده أسباب سياسية لتصفية الوكالة الدوليةريفلين: الوضع بغزة ينهار ولن نسمح بتحميلنا المسؤولية عن ذلكالقناة السابعة: حظر المجال الجوي بمطار بن غوريون.. فما السبب؟مصرع جندييْن سعودييْن قنصاً برصاص الحوثيالاحتلال يعتقل فلسطينييْن بزعم اجتيازهما السياج الفاصل جنوب قطاع غزةفيديو: اكتشفي أسباب زيادة عدد أيام الدورة الشهريةفيديو: فوائد صابو الغار للبشرة والشعرفيديو: نائب الرئيس الأمريكي يصل إلى إسرائيلصور: لعروس "2018" أجمل التسريحات الملكيةهل تحبين حلويات الأطفال.. إذا اليك كنزات صوفية بصيحات "البومبون"الاغا:تكرار العجز المالي لوكالة الغوث مرده أسباب سياسية وليست ماليةبيسكوف ينفي وجود تحضيرات لعقد لقاء بين بوتين وترامبمصرع 12 شخصاً بانفجار لغم غربي أفغانستان
2018/1/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ضياع السلطة الأبوية تدفع الشباب إلى الإنحراف وتعاطي المخدرات بقلم:د. حنا عيسى

تاريخ النشر : 2017-11-14
ضياع السلطة الأبوية تدفع الشباب إلى الإنحراف وتعاطي المخدرات بقلم:د. حنا عيسى
ضياع السلطة الأبوية تدفع الشباب إلى الإنحراف وتعاطي المخدرات

(كثيراً ما لوحظ ان اسرة المدمن مفككة ومنهارة بسبب الطلاق او الوفاة او الهجرة، وتعاني غالباً من عداء داخلي وصراع بين افرادها. وفي معظم اسر المدمنين يكون الاب غائباً معظم الوقت ولا يمارس الا دوراً هامشياً في حياة الاسرة)

بقلم:د. حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

إن الإدمان ظاهرة غريبة على مجتمعنا، وإن انتشار المخدرات بين قطاع الشباب الذي كان بعيداً كل البعد عن هذه الآفة لأمر يحتاج الى انتفاضة كل المؤسسات في المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة وتقصي اسبابها تمهيداً لوضع مخطط لاجتثاث منابعها الاولى. فالمخدرات لعنة تصيب الفرد وكارثة تحل بأسرته وخسارة محققة تلحق بوطنه، لان تأثير المخدرات على الاسرة ينعكس على المجتمع الذي تمثل الاسرة خلية من خلاياه.

وهنا لابد من التنويه، على ان غياب دور البيت وضياع السلطة الابوية من اكبر العوامل التي تدفع الشباب الى الانحراف وتعاطي المخدرات. فقد اتضح من الدراسات المختلفة ان هناك علاقة بين انهيار السلطة الابوية وازدياد نسبة السلوك الجانح الذي يعد تعاطي المخدرات احد صوره.

وكثيراً ما لوحظ ان اسرة المدمن مفككة ومنهارة بسبب الطلاق او الوفاة او الهجرة، وتعاني غالباً من عداء داخلي وصراع بين افرادها. وفي معظم اسر المدمنين يكون الاب غائباً معظم الوقت ولا يمارس الا دوراً هامشياً في حياة الاسرة.

ان الرعاية والرقابة والنصح والتوجيه تبدأ من الاسرة حيث ينبغي ان يراقب الاب ابنه ويتعرف على اصدقائه وعلى الاماكن التي يرتادها. يراقب مواعيد نومه وسهره ويتابع علاقته بافراد الاسرة ويراقب الاوجه التي ينفق فيها مصروفه وهكذا فان رقابة الوالدين وحسن توجيههما هو  حجر الأساس في منع الخطر قبل وقوعه، فوجود الابوين بجوار الابناء ووجود اسرة قوية مترابطة وخاصة في سن البلوغ له اهمية بالغة في احساسهم بالامن والامان والشعور بالامل وعدم الهرب من الواقع المؤلم باللجوء الى المخدرات.

ثم ان الاسرة لها دور هام في غرس القيم الدينية والمثل العليا في نفوس ابنائها ولن تنجح الاسرة في القيام بهذا الدور الا اذا كان الابوان قدوة طيبة في السلوك والحرص على القيم والقدرة على زرع الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية في نفوس الابناء.

ومن الضروري كذلك التنويه اليه على ان تضطلع المؤسسات التربوية بدور اكبر في الرقابة والتعاون مع البيت والقيام بحل مشكلات التلاميذ اولاً بأول. وان تعيد الى الاذهان ذلك النمط في العلاقة الابوية بين المعلم وتلاميذه. تلك العلاقة المبنية على الشفقة والحب والقدرة.

واخيراً، يمكن القول ان الملامح الرئيسية السياسة العامة لمواجهة مشكلة المخدرات يجب ان تتمثل في مجال التوعية وخاصة التوعية الدينية ووسائلها، وذلك عن طريق تدريب القائمين بالوعظ والارشاد وعن طريق دورات تدريبية منتظمة لهم يقوم شؤون التدريب فيها اناس متخصصون على درجة كاملة بكل ما يتعلق بالمخدرات والوقاية منها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف