الأخبار
اجراءات جديدة خاصة باستيراد أجهزة الاتصالاتهيئة الأسرى: ادارة سجني "النقب وجلبوع" تواصل اهمال الوضع الصحي للأسرىوفد من مكتب الممثلية النرويجي يزور برنامج غزة للصحة النفسيةالشعبية: "خطة ترامب" إعلانُ حربٍ على الحقوق والثوابت الفلسطينيةمجموعة مراكز السلام التدريبية تخرج فوج الوحدة والاستقلاللجنة الانتخابات تشارك في مؤتمر رابطة الانتخابات الأوروبية"الطب البشري" بجامعة دار العلوم تنظم فعالية للتوعية من السكريالعراق: راكان سعيد يستقبل وفدا من صندوق اعمار المناطق المحررةمناشدة عاجلة إلى الرئيس محمود عباسخمسة أسرى مرضى يعانون من تراجع في أوضاعهم الصحيةأفلام مهرجان فينسيا الفلسطينية تعرض بغزةمصر: رائد الفنون الشعبية مرسي ضيف الملهم "بالأعلى للثقافة "الجبهة العربية الفلسطينية: التهديدات الأمريكية لمنظمة التحرير انحياز للاحتلالمصر: غاده محسن: العرايس تضفي سعادة علي الاطفالالرويضي والسوداني يبحثان الاعتداءات على الارث الحضاري بالقدس والخليل
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ضياع السلطة الأبوية تدفع الشباب إلى الإنحراف وتعاطي المخدرات بقلم:د. حنا عيسى

تاريخ النشر : 2017-11-14
ضياع السلطة الأبوية تدفع الشباب إلى الإنحراف وتعاطي المخدرات بقلم:د. حنا عيسى
ضياع السلطة الأبوية تدفع الشباب إلى الإنحراف وتعاطي المخدرات

(كثيراً ما لوحظ ان اسرة المدمن مفككة ومنهارة بسبب الطلاق او الوفاة او الهجرة، وتعاني غالباً من عداء داخلي وصراع بين افرادها. وفي معظم اسر المدمنين يكون الاب غائباً معظم الوقت ولا يمارس الا دوراً هامشياً في حياة الاسرة)

بقلم:د. حنا عيسى – أستاذ القانون الدولي

إن الإدمان ظاهرة غريبة على مجتمعنا، وإن انتشار المخدرات بين قطاع الشباب الذي كان بعيداً كل البعد عن هذه الآفة لأمر يحتاج الى انتفاضة كل المؤسسات في المجتمع للقضاء على هذه الظاهرة وتقصي اسبابها تمهيداً لوضع مخطط لاجتثاث منابعها الاولى. فالمخدرات لعنة تصيب الفرد وكارثة تحل بأسرته وخسارة محققة تلحق بوطنه، لان تأثير المخدرات على الاسرة ينعكس على المجتمع الذي تمثل الاسرة خلية من خلاياه.

وهنا لابد من التنويه، على ان غياب دور البيت وضياع السلطة الابوية من اكبر العوامل التي تدفع الشباب الى الانحراف وتعاطي المخدرات. فقد اتضح من الدراسات المختلفة ان هناك علاقة بين انهيار السلطة الابوية وازدياد نسبة السلوك الجانح الذي يعد تعاطي المخدرات احد صوره.

وكثيراً ما لوحظ ان اسرة المدمن مفككة ومنهارة بسبب الطلاق او الوفاة او الهجرة، وتعاني غالباً من عداء داخلي وصراع بين افرادها. وفي معظم اسر المدمنين يكون الاب غائباً معظم الوقت ولا يمارس الا دوراً هامشياً في حياة الاسرة.

ان الرعاية والرقابة والنصح والتوجيه تبدأ من الاسرة حيث ينبغي ان يراقب الاب ابنه ويتعرف على اصدقائه وعلى الاماكن التي يرتادها. يراقب مواعيد نومه وسهره ويتابع علاقته بافراد الاسرة ويراقب الاوجه التي ينفق فيها مصروفه وهكذا فان رقابة الوالدين وحسن توجيههما هو  حجر الأساس في منع الخطر قبل وقوعه، فوجود الابوين بجوار الابناء ووجود اسرة قوية مترابطة وخاصة في سن البلوغ له اهمية بالغة في احساسهم بالامن والامان والشعور بالامل وعدم الهرب من الواقع المؤلم باللجوء الى المخدرات.

ثم ان الاسرة لها دور هام في غرس القيم الدينية والمثل العليا في نفوس ابنائها ولن تنجح الاسرة في القيام بهذا الدور الا اذا كان الابوان قدوة طيبة في السلوك والحرص على القيم والقدرة على زرع الثقة بالنفس وتحمل المسؤولية في نفوس الابناء.

ومن الضروري كذلك التنويه اليه على ان تضطلع المؤسسات التربوية بدور اكبر في الرقابة والتعاون مع البيت والقيام بحل مشكلات التلاميذ اولاً بأول. وان تعيد الى الاذهان ذلك النمط في العلاقة الابوية بين المعلم وتلاميذه. تلك العلاقة المبنية على الشفقة والحب والقدرة.

واخيراً، يمكن القول ان الملامح الرئيسية السياسة العامة لمواجهة مشكلة المخدرات يجب ان تتمثل في مجال التوعية وخاصة التوعية الدينية ووسائلها، وذلك عن طريق تدريب القائمين بالوعظ والارشاد وعن طريق دورات تدريبية منتظمة لهم يقوم شؤون التدريب فيها اناس متخصصون على درجة كاملة بكل ما يتعلق بالمخدرات والوقاية منها.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف