الأخبار
2017/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الرئيس ما يحدث و ما سيحدث! - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2017-11-11
الرئيس ما يحدث و ما سيحدث! - ميسون كحيل
الرئيس ما يحدث و ما سيحدث !

وصل الأمر لدى معظم السياسيين والمحللين والمتابعين إلى عدم القدرة على فهم ما يحدث في المنطقة؛ وتميزت كافة الآراء بالتكهنات والتوقعات والتحليلات والسيناريوهات المتعددة غير المدعومة بمعلومات ذات قيمة؛ واحتكار أصحاب القرار " قرار الإجراءات " للنيات والأهداف. و من حقنا كمتابعين أن نحذو حذو كل مَن تحدث عن المتغيرات في المنطقة؛ وفي ما تم في الأيام القليلة الماضية من إجراءات وقرارات واستدعاءات و استقالات كما أن الأنظار تتجه نحو خطوات ثلاث أربكت المتابعين والسياسيين، أولها أخذ عنوان الفساد الداخلي، وثانياً استقالة رئيس الحكومة اللبنانية، وثالثاً زيارة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ( المتمكن وغير المضطرب ) للمملكة العربية السعودية وما لحق بكل هذه الخطوات. لقد ذهب البعض إلى وضع بعض النقاط على الحروف و طرح التوقعات التي تتنبأ بحرب في المنطقة تستهدف أذرع إيران في المنطقة سواء تلك التي تمثلها سياسياً وعسكرياً أو تلك التي تقيم معها علاقات لبناء حركة التوازن في المنطقة، ورغم الرؤية الواضحة التي أقتنع بها ولا تستبعد هذا السيناريو؛ إلا أن المعطيات والتداعيات والظروف قد لا تسمح بذلك؛ وأجد أن كل ما يحدث سيؤدي إلى ما سيحدث، والقصد هنا يكمن في نزع فتيل أزمة ما أطلق عليه الفساد لتثبيت الملكية الجديدة في المنطقة على المستوى الداخلي لمقتضيات الأزمة التي استغلت العاطفة الشعبية في ما يسمى محاربة الفساد، وتلك الخطوة السحرية لكسب التأييد الشعبي ! هذا أولاً. أما ثانياً وما يندرج تحت بند الاستقالة فإن الأحداث تصب نحو تسوية سياسية في المنطقة لإيجاد مخرج لكافة الأزمات المؤثرة من الطرف الايراني وهو الطرف الرئيسي المواجه لسر الأزمة في سبيل إيجاد الحلول السريعة لكل الأزمات المؤثرة على الملكية الجديدة بدءاً من لبنان وصولاً إلى اليمن ومروراً بالعراق وسوريا ما سيسمح للملكية الجديدة أن تبدأ عملها بهدوء وتثبيت ركائزها بتسويات سياسية في معظم دول المنطقة خاصة الدول المشار إليها . أما وثالثاً و مسميات الاضطراب التي استخدمها بعض الضعفاء بحق الرئيس الفلسطيني محمود عباس لجهلهم بطبيعة ورؤية وثقافة الرئيس؛ و ما تبعها من تحليلات خارجة عن الحقيقة من مصالحات داخلية فتحاوية أو داخلية فلسطينية أو استقالات وتمنيات لا مكان لها كانت تصب في اتجاه أسباب الزيارة التي حملت توقعات و رؤية احتياطية من عدم نجاح التسويات والتقدم نحو تأزيم الوضع أكثر ما يستدعي تجنيب الفلسطينيين أي عواقب أو شربكات سياسية من خلال النأي بالنفس في الساحة اللبنانية عن كل ما " قد " يحدث إذا ما فشلت هذه التسويات و تم الاستعانة بالآخرين !؟ فمن هم الآخرون ؟
 
لن تدخل إسرائيل أي حرب متوقعة هذه الأيام و الحرب إذا ما تم الاتفاق على القيام بها تحتاج لأشهر فالظروف الداخلية الإسرائيلية غير مهيئة لحرب قريبة جداً لكن هذا لا يمنع التخطيط المسبق لهذه الحرب التي يرى بعض المؤسسين لها أنها يجب أن تبدأ من القاعدة وليس من الراس ! والمتوقع أن يتم في الأيام القليلة القادمة تسوية أزمة ما أطلق عليها " محاربة الفساد " والانطلاق نحو تسوية سياسية تشمل كل من اليمن ولبنان في الدرجة الأولى و سوريا في الدرجة الثانية وكل ذلك لا يخرج عن نطاق تثبيت الملكية الجديدة دون متاعب .

كاتم الصوت: طرح أسماء بديلة لسعد الحريري بالون اختبار فلا يوجد هكذا تصور لدى أصحاب انطلاق هذا البالون

كلام في سرك: الخطوة القادمة وخلال أيام ترقبوا عودة سعد الحريري إلى لبنان و تأخره يعني ان الطبخة لم تستو بعد !

ملاحظة: الفساد سيعلن عن نهايته و الاستقالة ستجد لها مكان للحوار في مكانها أم الاضطراب المزعوم فهو مجرد أضغاث أحلام .


 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف