الأخبار
2017/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التجديد وما بعد الحداثة في التجارب التشكيلية العربية

التجديد وما بعد الحداثة في التجارب التشكيلية العربية
تاريخ النشر : 2017-11-02
بشرى بن فاطمة

التجديد وما بعد الحداثة في التجارب التشكيلية العربية
  الجمالية والتذوق من فكرة الصورة إلى صورة الفكرة

التجديد وما بعد الحداثة في الفن التشكيلي العربي موضوع أثار الكثير من الجدل والنقد في تقبل المفهوم المختلف للفن وبالخصوص في تذوقه الجمالي وقيمه التشكيلية.
 فالفن المعاصر تجاوز اللوحة ألوانا وتشكلات نحتية مألوفة في مقاصدها المتعارف عليها، فقد حوّل الفن التشكيلي بقيمه الجمالية إلى أبعد من الصورة التي تُرى، وأبعد من ملامح تزيينية قد تقع على فكرة محدودة في فضائها وخاماتها.
 وللحديث عن ما بعد الحداثة نحتاج تفسير فكرة الفن المعاصر والمقارنة بين التحديث والحداثة، باعتبار أن المصطلحين بدورهما يقعان على جدلية التفسير، فالتجديد هو المواكبة والتطور الذي لم ينفصل عن مذاهب الفن في كل ما يطرأ على العصر في العناصر والفكرة، فاللوحة أو المنحوتة هي الأساس، أما ما بعد الحداثة فهي تيار كامل كسر القواعد الأساسية للفن كمادة وعدّد المحامل والوسائط والتقنيات والخامات والتجريب الذي أصبح يحتمل أكثر من فضاء  في أكثر من مجال تعبيري أصبح بدوره يضم الأداء والصورة والفيديو والحركة والمفهوم وعلى هذا الأساس اختلفت النظرة للفنون وتقبلها وإدراكها ووقع الفنان والمتلقي مشاهدا كان أو ناقدا على تراكمات مختلفة في تحديد القيمة الجمالية لهذه العلامات البصرية الجديدة والخوض في الفكرة جماليا وتتبعها.
 فالتجديد لم يخل منه أي عصر والتحول من الكلاسيكي المثالي في الفن التشكيلي جاء بعد كسر القواعد الفنية بمدارس مختلفة من الانطباعية والوحشية إلى الدادية والتجريد والتكعيب والسريالية فمنذ أنجز دوشامب مجسم النافورة حين غير مفهومها بتغيير دورها كمبولة كسر القاعدة الجمالية أبعد من الرؤية حيث فتح منافذ بصرية للفكرة تحولت معها قيمة العناصر التشكيلية في حد ذاتها وخصوصا الجمالية.
 
*النافورة لمارسيل دوشامب
وبالتالي وقعت القيم الجمالية في إشكالية التذوق والتبصر الأبعد لتضع الإنجاز حداثيا أمام صعوبات التفريق بين الذوق والتذوق بين المعقول واللامعقول بين تراكمات الصورة الذهنية الموروثة والمعاصرة المتعلقة بالخيال والتقنيات وفلسفة الرؤية ومواكبة التطور المستقبلي في الفنون في العالم الذي بدأ يبني نظرياته الجديدة في المسائل الجمالية البصرية.
فمن الطبيعي بل ومن الضروري للفن أن يتطور كما قال ميرلوبونتي ولكن دون أن ينفصل تماما عن الأصل لأن الفعل التعبيري قابل للتغيير حتى لا يقع في الفراغ ويواكب بعمق قادر على ترك الأثر فكرة ومنجزا ولعل تطورات العصر الفكرية والواقعية والتقنية حوّلت النظرة للفن وغيرت أنماط وأشكال تعبيره فظهر "فن الفيديو" أو "الفيديو آرت" وهو رؤية بصرية مختصرة تعبر عن الفكرة بقيمة فنية تعالج الصورة والحركة والأداء متعددة الوسائط ، "فن البوب آرت" أو الفن الشعبي الذي انتشر في فترة الحرب الباردة كتعبير عن صخب الواقع وإيقاع الشارع واستيعاب الوسائل البصرية الشعبية والاعلام الجماهيري والتطور الإعلامي والتقني برموزه المستوحاة من الشارع والناس فقد اعتمد في خاماته على الصورة الدعايات والاعلانات والبوسترات ليعبر عن الواقعية الجديدة المفرطة، ثم "الفن المستقبلي الرقمي" المعاصر لحركة  تتوجه نحو المستقبل بالانفصال عن الماضي إذ يشمل كل الفنون نحت زخرف عمارة تصميم صناعي يعالجها بالابتكارات والخيال التقني الصاخب فهو يشكل حركة أسست لبنية جديدة في رؤية الفن بتطابقه مع العلم والتكنولوجيا، فقد  خلق التطور التقني الفن الافتراضي الذي يعتمد الحاسوب وبرامج التصميم الرقمي بأبعاده المختلفة  لينقل الوعي بالواقع إلى خيال افتراضي تتشكل جمالياته إلكترونيا ويصنف أيضا "الفن التجميعي الكولاج" كفن معاصر لعمقه البصري ومواده المتعددة وخاماته وطرق إنجازه التي تتجاوب في الفكرة والانجاز، ولعل الفن المفاهيمي أو التصوري يعد من أبرز الفنون المعاصرة التي مكنت من تشكيل الفكرة والسمو بمفاهيمها إلى درجات التعبير المادي وتحريكها في الفضاء وتحويلها إلى صور حقيقية تلامس الخيال وتخترق ماورائيات التصور بفلسفة جمالية متعددة التأويلات.
 فأمام كل هذا التطور والتغير والتنوع الفني والإبهار التقني المشاهد العربي والمتلقي أمامه تحد أكبر للوصول إلى الوعي بدرجات الفن المعاصر ومفاهيمه حتى يتفاعل، خاصة وأن الحركة النقدية بدورها لم تصل أكثر إلى مستوى الفهم المتفاعل مع فكرة الفن المعاصر كعمل فني جمالي له خصوصياته الإبداعية، ولعل المسألة في التعامل معها من النواحي الشكلية والمقاييس تطرح تساؤلات مختلفة منها، هل المنجزات التي تصنف كفن معاصر في الحركة العربية  ترتقي بدورها للمنجز المعاصر عالميا أم أنها تقع ضمن استسهال الفعل الفني والجمالي وتقدم مجرد استنساخ لا يشبه القيمة المعاصرة التي تعبر عن البيئة وتقدم البصمة التي تعكس الهوية، أي أن الفعل الفني هو مجرد هروب من الفكرة نفسها فقيم الجمال تتجاوز الفنتازيا والتشييء والاستنساخ والسطحية والمباشرة فالجمال الفني تذوق وفهم وحلقة تواصل تتسع لأكثر من إدراك، والفن بدوره يخضع لتقلباته الذوقية ولمزاجه الذي يتناسب تفاعليا مع عصره والمساس بالصورة لا يعني استسخاف الفعل بقدر ما هو تحول بتلك الصور إلى مفهوم وفكرة، فالجمال الفني يبقى نسبيا حسب معطيات المجتمع وتحولات الذوق والاستهلاك والرموز وتحولاتها ودلالات العناصر التي أصبحت تعبر بشكل مبهم وبتراكم كامل للفكرة وهو بدروه تعبير عن حيرة كاملة وفوضى قد تعكس واقعا ومجتمعا وربما حالة وجودية نفسية تتداخل بحثا عن منافذها وهو الدليل أن ما بعد الحداثة التي أقحمت الغرائبية في الفعل الفني بكل تراكمات وصخب الواقع والتفكير والمنحى الذهني الذي يتفوق على الخيال كفرت بالقيم الفنية القديمة في لا معقولية قلبت الهوامش وحولتها إلى فعل للإجابة عن الاستفهامات الكبرى في العالم والواقع والوجود نفسيا اجتماعيا سياسيا واقتصاديا.
 
*عمل مفاهيمي لأيمن بعلبكي
بين الجمال والقيمة الفنية نقاط تختلف في مستواها لأن القبيح بدوره قد يخلق جمالية لمجرد التعبير عن الفكرة ولكن القيمة الفنية هي التي تفرض عليه توجهاته وتحوله إستيتيقيا ليصبح هذا الجمال توجها صعبا ومحركا للفكرة في الذهن كما يحرك الفضاءات ويستنطق الأمكنة التي تتحول إلى عناصر تفاعل بين العمل والفنان والفكرة فالفن المعاصر يضع فكرة الجميل والقبيح على تماس يفصله التوجيه المتطرف في عمق الفكرة وفكرة الصورة فنيا.
فالعمل الفني المعاصر ينجز خارج المعايير الاعتيادية للفن أي خارج مفاهيم القبح والجمال وبالتالي ينتقل من مرحلة السطحية والسذاجة إلى مرحلة أبعد في العلم والتكنولوجيا والتجريب التي تُخضع كل ما في الطبيعة والوجود والواقع من خامات وعناصر وفضاء خدمة للفكرة والمفهوم ولعل هذا خلق حواجز في مسافات الفهم وصعوبة إدراك وتقييم الابداع في مضمونه ومعناه سواء للفنان الممارس للفكرة أو للمتلقي وهذا خلق صداما بين الفنان ومنجزه والجمهور خاصة أن النقاد يشيرون إلى أن مثل هذه التجارب تفتقد المرجعية الفنية فالفضاء تحوّل إلى انفتاح كامل على الأماكن العمومية الصناعية الشعبية كانبهار بالثقافة التكنولوجية الغربية في بناء المشهد والصورة الفنية الغريبة بدورها عنا، ولعل الإشكالية التي يجادل فيها النقاد هي الأثر والهوية أي البصمة والانتماء وما يبقى، فيعتبرون أن الفن المعاصر يتجاوز عدة مسارات بتحطيم فكرة القيم الفنية منها الأثر والموضوع والأصالة التي تعطي لكل عمل بصمة خاصة به فالغياب بين العمل والفنان يكون متبادلا ضياع هوية الفن والفنان وخضوعها لمفهوم التمرد الدوشامبي ما يحيل على العدمية وإدخال الاضطراب على الصورة التي تستفز الفكرة للظهور ولتشكل بدورها صورا أخرى فتحويل الأشياء عن اعتياديتها يصبح بدوره فكرة وبعد الاستفزاز يبدأ في كشف القيمة كبعد فلسفي وأسلوب بحثي يكسر التقاليد الفنية الجمالية التي تقلص المسافة بين الواقع والخيال وماوائياته.
 *التشكيلي العراقي نديم كوفي مفهوم الحضور والغياب
وتقع آراء الفنانين في جدليات مختلفة في تقبل وفهم الفن المعاصر من النواحي القيمية والجمالية فالتشكيلية الفلسطينية "سمر غطاس" التي اعتمدت في بعض أعمالها على الصورة والمفهوم والتركيب وتعتبر مجدّدة أيضا في مسارها التشكيلي تقول "إن العمل يقيّم حسب الرؤية فالعمل المعاصر قد يكون قويا في فكرته التي تتغلب على الجمالية وهنا لا نرى العمل المجسد بجماليته المادية، فتطغى الفكرة على اعتبار أن الفن "تعبير" وأدواته ليست الريشة والألوان إنما الفكرة والقدرة على إيصالها، فالأعمال الفنية المعاصرة كالفيديو آرت والتركيبي وفن الجسد هي أغلبها فن مفاهيمي ويوصل المفاهيم أكثر من جمالية معينة، برأيي وحسب تجربتي ودراساتي أتطلع لفهم الفن المعاصر ومواكبة التجارب العربية لكني لا أميل لها كفنانة تشكيلية لأنها من الصعب أن تقنعني كعمل فني متكامل القيم إلا إذا كانت فكرته محبوكة وعميقة وذات معنى وهدف فبعض أعمال الفن العربي المعاصر برأيي لا تلامس القلب وهي عبارة عن تقليد للفكرة الأصلية وهو الواقع  مع إضافة فلسفة الفنان الخاصة التي لا تكون عميقة أحيانا كثيرة، يعني أساليب الفن المعاصر أغلبها ركيكة عدا عن أن معظم الفنانين يقلدون تجارب بعض فالتقليد سهل مثل تجارب الأداء والتصوير والفوتوشوب  وتقليد رسومات من العصور السابقة لا معنى لها فرغم كثافة البحوث والدراسة والتجارب، أعتقد أنها تفتقد النضج الفني حتى تتخلص من طابع الإعلانات والدعاية لتخرج من الإيحاء بالفكرة إلى الفكرة ذاتها لذلك اعتبر اللوحة والرسم والمنحوتة أكثر مهارة وإبداعا وعالما غنيا بالخيال والعمق الوجداني على الأقل أقوى من الفنون المعاصرة التي تهمش الفكرة في غرابة التجريب فلمسات الفنان وأسلوبه هي وحدها تاريخ مؤرخ للحظة يمعن في إثباتها وينير الابداع والعقل والروح والاحساس، وبالنسبة للمتلقي العربي فهو برأيي منقسم لأكثر من قسم الأول أصحاب المعارض التجارية والغاليرهات وأعتقد أنهم يتعاملون مع الفن كفكرة تخضع لمقياس تجاري نفعي وليسوا من المتذوقين للفن يفضلون الأعمال المعاصرة كمواكبة لموجة أكثر من توجيه لفكرة تطوير وتجديد يتعاملون معها كموضة ولغة عصر غربية يجب أن نمر بها دون فهم مصير الفن في مجتمعاتنا على أساس أنه يرفع مستوى الحضور الحداثي لا على مستوى الفهم الحداثي لفكرة الفن والقسم الثاني هو المتلقي العادي الذي يفضل الفن الحديث على أساس التجديد والقسم الثالث الذي قد تعجبه فكرة عمل تركيبي معاصر وأشكال قريبة للمفهوم العام من الفن."
 
*عمل لسمر غطاس

غازي انعيم الفنان التشكيلي الفلسطيني والباحث والناقد يعتقد أن الغرب الذي روج لفكرة الفن المعاصر أصبح يعود تدريجيا إلى الواقعية والتعبيرية بعد أن جرب وخاض فنون ما بعد الحداثة وكذلك المفاهيمية ومثل هذه الأجناس التي صدرت لنا وتم التقافها والتعامل معها دون المرور بالمراحل الفنية ودون رفع الذائقة الجمالية تشكّل خللا على الحركة الفنية التشكيلية حيث تعيش منطقتنا أمية بصرية لا تميز حتى بين أشكال الفن الحداثي والكلاسيكي وبين مدرسة وأخرى.
 
من أعمال غازي انعيم الملصق الفني الفلسطيني

أما علي حسون الفنان التشكيلي اللبناني المقيم بإيطاليا والذي قدّم تجارب في الفن المعاصر والبوب آرت فيرى أن كسر حواجز الصورة الاعتيادية في الفن لم يعد يعني كسر القيمة الجمالية بحد ذاتها بل هو رؤية جديدة للجمال فالعبارة التي وضعها شكسبير في فم ساحرا ماكبيث "الجمال قبيح والقبح جميل" فرضت أهميتها في السنوات الأخيرة من القرن العشرين وتركت المكان إلى رؤية مختلفة في فترة ما بعد الحداثة حيث أن الفن المعاصر يسعى إلى الجمال في أشكال هجينة ومتعددة تعبر عن فظاعة ما يحصل في واقع مليء بالصخب، وبخصوص المتلقي العربي فأعتقد أنه يحتاج لبعض الوقت ليستوعب الفكرة بعمقها الفعلي في المسار التجريبي الفني ولكنه سيتغير سيواكب بعمق لا محالة.
 
 
من أعمال التشكيلي علي حسون "بوب آرت"
تعتبر تجربة التشكيلية والمخرجة العراقية فرات لجميل فكرة ما بعد الحداثة نابعة من لغة الصورة والفيديو والتعبير التقني القائم على العناصر المكملة لمجاز وخيال وحكايات بهويتها الثابتة وحضورها تتفاعل لترتقي بالذوق لما تحمله الفكرة من تصورات ذاتية وواقعية بمفهومها في تداخلات تعامل الفكرة الجمالية بمفاهيمية متنوعة الطرح الخيالي واستحضارا لما بعد الصورة في التاريخ بعناصر حديثة مؤثرة خدمة للمضمون الذي يعبّر عن ازدواجية الهوية الاندماج والتأقلم والمعايشة بين الذات والثنائيات الطاغية على واقعها.
بثينة ملحم الفنانة الفلسطينية التي تقدّم أيضا أعمالا مفاهيمية تقول إن الفن المعاصر كسر القيمة الجمالية باعتبار الفكرة والإيمان بها من حيث الجودة والتطبيق في عمق العمل فكل فنان له أسلوب تنفيذها والتعبير عنها بشتى الوسائل والمواد التي تؤدي رسالة فنية معاصرة تجعل المشاهد يستقبلها ويفهمها فبالرغم من التجريد الكبير داخل اللوحة والتعبير عنها باختزال الشكل واللون ما يجعل المشاهد أكثر تعمقا وغوصا في اكتشافات علاماتها البصرية الجديدة بحثا عن فهمها وعن فكرة الفنان نفسه  وبرأيي عناصر التشويق بهذه الاعمال غامضة وغير واضحة وهذا الغموض يعكس تحولات الواقع التقنية والتكنولوجية والعصر وهو ما فرض هذا التحول في الفكرة الجمالية وفي التعامل مع الفن بأساسه التعبيري.
 
*عمل للتشكيلية بثينة ملحم مفاهيمية الثوب الفلسطيني
وفي كتابه النقدي "خزائن المرئي في التشكيل العربي المعاصر" أثار الناقد والتشكيلي الأردني غسان مفاضلة هذه المسألة وفق اعتبارات عدة منها نظرة الفنان التشكيلي العربي لنظيره الغربي باعتبار السياقات الظرفية اللامتكافئة بينهما ما خلق الخلل في صورة تشكيل غير واضحة الجماليات طغت على أفق المشهد التشكيلي العربي المعاصر لأن التشكيلي العربي ما يزال يبحث عن خصوصياته في المنجز حتى الآن، وهنا يرى مفاضلة أن الحق يقع على التشكيلي العربي نفسه باعتباره يركز على البحث عن ذاته في أعماله، باعتماد مرجعيات عديدة خلقها ليعطي لنفسه الهوية في تناقض بين تقليد التجربة وتركيبها على انتماءاته ما جعله في منطقة عزلة وبالتالي فالمنجز هو توليفات بين التجربة الغربية وإسقاطات التوجهات الحديثة والمعطيات البصرية العربية والإسلامية.  
 
*التشكيلي العراقي محمد السعدون عمل مفاهيمي كراسي سوداء
مهما تغيرت صورة الفن وفكرته وتحولاته فيجب على المتلقي بكل تصنيفاته أن يواكبه بذاته وانفعالاته وأحاسيسه ودرجات فهمه التي بدورها تخضع للبحث والتطورمهما كانت درجات صخبها فكما تعبر الكاتبة والناقدة الفرنسية "روكسانا عظيمي" جوهر الفن يكمن في التجربة الإنسانية وفي ردات الفعل التي تعبر عنها والتي تستجيب لجمالية كونها إنسانية وهذا التعبير يكوّن مفهوما لغايتها الفكرية فالمتلقي من حقه أن تكون له مفاتيح الفهم الفكري المفاهيمي المعاصر والجمالي بذاتيته الخاصة في كل ما يحمل في ذاكرته.
 
*الأعمال المرفقة:
 علي حسون، سمر غطاس، بثينة ملحم، غازي انعيم، أيمن بعلبكي، محمد السعدون:
متحف فرحات الفن من أجل الإنسانية 
Farhat Art Museum Collections
*عمل مارسيل دوشامب
*عمل التشكيلي العراقي نديم كوفي الحضور والغياب








 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف