الأخبار
وفد من مكتب الممثلية النرويجي يزور برنامج غزة للصحة النفسيةالشعبية: "خطة ترامب" إعلانُ حربٍ على الحقوق والثوابت الفلسطينيةمجموعة مراكز السلام التدريبية تخرج فوج الوحدة والاستقلاللجنة الانتخابات تشارك في مؤتمر رابطة الانتخابات الأوروبية"الطب البشري" بجامعة دار العلوم تنظم فعالية للتوعية من السكريالعراق: راكان سعيد يستقبل وفدا من صندوق اعمار المناطق المحررةمناشدة عاجلة إلى الرئيس محمود عباسخمسة أسرى مرضى يعانون من تراجع في أوضاعهم الصحيةأفلام مهرجان فينسيا الفلسطينية تعرض بغزةمصر: رائد الفنون الشعبية مرسي ضيف الملهم "بالأعلى للثقافة "الجبهة العربية الفلسطينية: التهديدات الأمريكية لمنظمة التحرير انحياز للاحتلالمصر: غاده محسن: العرايس تضفي سعادة علي الاطفالالرويضي والسوداني يبحثان الاعتداءات على الارث الحضاري بالقدس والخليلميشال فاضل يتألّق بليلتين إستثنائيتين في مدينة الملك عبدالله الإقتصادية في السعوديةنواب يطالبون بإعادة الاعتبار للسلطة التشريعية
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حوار مع الشاعرة والفنانة ربى نظير بطيخ

حوار مع الشاعرة والفنانة ربى نظير بطيخ
تاريخ النشر : 2017-10-29
حوار مع الشاعرة والفنانة ربى نظير بطيخ/ خالد ديريك


ـ لست من النوع الذي يستطيع الكتابة في أي وقت.
ـ أنا متحفظة وخجولة، ولا أدري إن كان هذا في صالحي أم لا.
ـ ينبغي للشعر الجميل أن يكون صادقاً ونابعاً من النفس لا تكلف فيه أو استعراض.
ـ لم تستطع الفنون يوماً منع حرب، أو قتل أو دمار.
ـ أتمنى أن يذكرني الناس يوماً (بأنها كتبت وجعنا، رسمت أمنياتنا، أضاءت طريق الحلم والخير أمامنا).
ـ كنت أرسم على الجدران بأبسط الأدوات وعلى القماش والخشب والفخار.
ـ صعدت كثيراً على خشبة المسرح، وأظن أنني أسعدت الكثيرين بما قدمت وشاركت فيه.

حوار مع الشاعرة والفنانة ربى نظير بطيخ/ سوريا


خالد ديريك: من هي ربى نظير بطيخ في كلمات
ربى نظير بطيخ: مهندسة مدنية استشارية تهتم بالموسيقى والشعر والرسم والنحت
تعشق كل الفنون، والدها شاعر زجال ومن أهم شعراء البغدادي وعمها فؤاد سليم كاتب مسرحي من طليعة الكتاب في مدينتها حمص وهي زوجة فنان وأديب وأم لشاب وفتاة لهما مع الفن حكاية طويلة وغنية.

خالد ديريك: هل كل شاعر هو قاص وروائي بطبيعته والعكس صحيح؟
ربى نظير بطيخ: ليس بالضرورة، وإن كانت حالة قد تتواجد في الحياة.
على صعيدي الشخصي أحب إضافة للشعر كتابة القصة القصيرة، وربما يوماً ما سأحاول كتابة رواية، من يعلم؟

خالد ديريك: هل تكتب الشاعرة ربى نظير القصيدة عندما يزورها إلهام شعري بغض النظر أينما كانت أو تكون أم لها طقوسها خاصة؟
ربى نظير بطيخ: الحقيقة لا طقوس لكتابة القصيدة عندي، هي حالة نفسية تلبسني فجأة نتيجة مشاعر معينة، فأفرغ أحاسيسي على الورق.
لست من النوع الذي يستطيع الكتابة في أي وقت.

خالد ديريك: هل للكتابة والشعر خطط منهجية وقوانين ثابتة، ومتى يكون الشعر شعراً ويصبح الشاعر رمزاً؟
ربى نظير بطيخ: لا أدري إن فهمت السؤال جيداً، لكن لا أظن أن للشعر خططاً منهجية وقوانين ثابتة (خارج نطاق الشكل).
فلكل شاعر عالم خاص ومجاز بنكهة تميزه عن الآخر، أو على الأقل هذا ما أتمناه أنا.

خالد ديريك: ما هي المناخات المناسبة لإنبات الأدب عامة والشعر خاصة أم إنه ينمو في كل البيئات وفي مختلف الظروف؟
ربى نظير بطيخ: الأدب الجيد والمؤثر يحتاج لمناخ من الحرية والوعي والثقافة الدائمة وفي الواقع كل بيئة تفرز آداباً لها شخصيتها وخصوصيتها المستمدة غالباً من واقع تلك البيئة ومعاناتها ومفرداتها.
 
خالد ديريك: هل تؤمنين فعلاً بهذا التصنيف للأدب” أدب المرأة، أدب الرجل “أم هي بدعة وخرافة لغوية، وهل تحتاج المرأة إلى أدب خاص بها؟
ربى نظير بطيخ: لا أحب التصنيفات وهذا التمييز، فالإنسان إن كان رجلاً أو امرأة بحاجة للتعبير عن مكنوناته وأحلامه وهواجسه، وتلك الأمور لا تتشابه حتى مع أفراد الجنس الواحد (لكلٍّ تركيبته النفسية الخاصة وبالتالي هواجس ورؤى مختلفة وإن تقاطع بعضها مع الآخرين).

خالد ديريك: هل تتلف أو تهرم القصيدة، وهل تحتاج إلى التجديد لمواكبة التطور، وهل هناك قيود أو خطوط حمر لا يمكن للشاعرة ربى نظير تجاوزها أثناء الكتابة؟
ربى نظير بطيخ: هل تتلف أو تهرم القصيدة؟ سؤال محير لكن أظن أن القصائد الجميلة العميقة المحكمة عصية على التلف وتبقى في الذاكرة وإن اختلفت اللغة الآن وصارت أكثر بساطة من قبل.
اللغة ابنة الحياة والبيئة، ومادام العصر يتجه نحو السرعة والتكثيف ستكون اللغة ضمن هذا المسار.
نحن الآن نكتب بلغة أبسط، وبكثافة مشاعر أكثر، ونميل للاختزال لأن مزاج الناس في القراءة بات يميل للنصوص القصيرة، وطبيعة الحياة قد تغيرت.
بالنسبة لي طبعاً هناك قيود كثيرة لا يمكنني تجاوزها، بحكم تربيتي وبعض قناعاتي، فأنا متحفظة وخجولة، ولا أدري إن كان هذا في صالحي أم لا.

خالد ديريك: كُثر من هم يهاجمون قصيدة النثر ولا يعترفون بها كحالة شعرية، ما رأيك بهذا الهجوم، ولماذا تكتبين أو بدأتِ بقصيدة النثر، وما هي مقومات ناجحة لهذا النوع من القصيدة؟
ربى نظير بطيخ: لكل الحق في إبداء الرأي وذكر ما يعجبه وما لا يعجبه في أي شيء
لكن أنا لا أحب الهجوم، فهو حالة إقصائية، والجدير بالذكر أن قصيدة التفعيلة تعرضت للهجوم الشديد من كتاب ومتحزبي قصيدة البحر، ولكنها في النهاية وجدت طريقها ومكانتها اللائقة في عالم الشعر والأدب وبرأيي الشعر شعر بكل صنوفه، ما دام في القصيدة روح شاعرية، ومجاز شهي، ومشاعر كثيفة وشجن.
بالنسبة لقصيدة التفعيلة والنثر أتاحت للكثيرين التعبير عن مكنونات الروح والنفس، وفي الحقيقة لا أستطيع أن أقول ما هي مقومات قصيدة النثر الناجحة، فأنا لست ناقدة، ولا أظن حتى الآن على الأقل أننا وصلنا لتصنيف شكلاني مكتمل لقصيدة النثر (هي قيد التجريب ولكل رؤيته وفرادته) لكن ينبغي للشعر الجميل أن يكون صادقاً ونابعاً من النفس لا تكلف فيه أو استعراض.

خالد ديريك: الحرب، الدم، الدمار، الجهل والفقر أحياناً، السؤال: ما جدوى من كتابة الشعر إن لم تستطع القصيدة صد رصاصة عن جسد مواطن فقير في حالة الحرب ولا يمكنها إحداث تغيير في بنية المجتمع في السلم؟
ربى نظير بطيخ: لم تستطع الفنون يوماً منع حرب، أو قتل أو دمار، الفن يجمّل الحياة ويحاول أن يبني خيراً في نفوس الناس، وحباً للجمال.
يحاول أن يسلّط الضوء على الشر ليلعنه، ويخلق المزيد المزيد من لاعني الموت المجاني والفقر والجريمة، هؤلاء من سيغيرون الواقع
الفن قنديل وشمعة، ينير الطريق لكنه لا يرصفه.


خالد ديريك: ما هدفك من كتابة الشعر هل لك رسالة معينة لتخليد اسمك مثلاً؟
ربى نظير بطيخ: لم أفكر يوماً بالهدف، أنا أكتب لأنها طريقتي في الصراخ، في الاحتجاج، في البكاء، في الصمت، في الحب، في الحلم.
أتمنى أن يذكرني الناس يوماً (بأنها كتبت وجعنا، رسمت أمنياتنا، أضاءت طريق الحلم والخير أمامنا).
 
خالد ديريك: كيف يصبح الإنسان مبدعاً وخاصة في الشعر، قدرة ربانية، موهبة، وراثة أم بالقراءة والكتابة، الشهادات العليا، كثرة الحضور والانضمام إلى المجموعات والملتقيات الثقافية والاجتماعية والعلمية وغير ذلك؟
ربى نظير بطيخ: لا أدري كيف يصير الإنسان مبدعاً في الشعر، الإبداع شيء غير محدد فما هو إبداع بنظري قد يبدو لغيري عادياً، وأحياناً لا قيمة له والعكس صحيح، والتلقي بشكل عام يتبع حالة المتلقي وذخيرته الثقافية، لكن من يتعاطون الفن ربما جيناتهم وسعيهم وثقافتهم كلها تلعب دوراً في إبداعهم
وربما البعض ولد معجوناً بالموهبة، ويحتاج فقط للظرف والاستفادة من تجارب الآخرين ليبدع ويشق طريقه.
بالنسبة لي عرفني الكثيرون من خلال صفحتي على النت، ومن منتدى الثقافي ثقافي، الذي أنتج ديواناً لمائة شاعر (إبحار في الرغيف) وكرمني بقصيدة لي فيه، ومن كثير من المواقع التي نشرتُ فيها ونشرتْ لي مشكورة كالأيقونات السورية وواحة الفكر ومنبر العراق الحر وغيرها الكثير.

خالد ديريك: كيف بدأت حكايتك مع الرسم، عن ماذا ترسمين، في أي مدارس ترين نفسك، الواقعية أم التجريدية…. إلخ، وما أوجه الاختلاف والتوافق أو التطابق بين الرسم والشعر؟
ربى نظير بطيخ: حكايتي مع الرسم بدأت منذ الطفولة، في المدرسة ومع الأصدقاء
كان أساتذتي يحبون ما تخرطشه يداي وتلونان.
كنت أرسم على الجدران بأبسط الأدوات وعلى القماش والخشب والفخار، وهكذا حتى كبرت وصار لي مرسمي وألواني وفراشيّ.
بالنسبة لي لست خبيرة بالمدارس الفنية، ولكن أظنني أميل للانطباعية
لا أدري إن كان هناك علاقة بين الرسم والشعر تحديداً كأن أقول ما يقول غيري (الرسم شعر بالألوان، والشعر رسم بالكلمات(.
أنا وجدت نفسي أحب كل الفنون، ومن كل فن منحتني الحياة حفنةً.

خالد ديريك: هل أنت عضو في الاتحادات والروابط الثقافية في سوريا، ما ذا قدموا لك، وكيف هي الحالة الثقافية في سوريا في ظل الحرب وحيث مكان إقامتك خاصة؟
ربى نظير بطيخ: لست عضواً في أي اتحاد أو رابطة حتى الآن، لم أفكر في الأمر ولم يعرضه أحد علي.
الحالة الثقافية كأي ظاهرة في الحياة تتأثر بظروف الحرب وكل هذا الموت والدمار والخراب.
لكنّ في بلدي مثقفين جميلين يحاولون دائماً رسم الأماني الطيبة وسط الخراب، يكتبون عن الموت والحرب ويلعنون الشر، يكتبون عن الحب ويحاولون زرع الأمل على طريق خيباتنا الكثيرة، ولهم كل التحية والمودة.
بالنسبة لمكان إقامتي الحالي (مشتى الحلو) هناك ملتقى ثقافي (تجمع أهلي جميل) يهتم بكل الفنون، ويقيم لها مهرجانات، ويستقبل الضيوف والفنانين بشكل دائم، ليغني الحركة الثقافية في المنطقة، خصوصاً في مجال النحت.
وكان لي بعض المشاركات الثقافية من خلاله (معرض رسم – أمسيات شعرية موسيقية _ توقيع ديوان بنفسج).
 
خالد ديريك: ماذا حققت الشاعرة والمهندسة والكاتبة والفنانة ربى نظير بطيخ إلى الآن وما هو مشروعها القادم؟
ربى نظير بطيخ: ماذا حققت؟
لا أعرف حقيقة الجواب، ربما يمكنني أن أقول إن دار أتار للطباعة والنشر أصدرت لي ديواني الأول (بنفسج) أتمنى أن يكون له أخوة آخرون
أقمت معرضين للرسم والنحت مع عدة أمسيات شعرية وموسيقية في السنوات الأربعة الأخيرة، وشاركت سابقاً في مؤتمرات ومهرجانات للموسيقى في مصر واليونان بسبب وجودي لفترة من الزمن كمغنية (كورال وصولو) في فرقة (حمص لإحياء التراث) و (فرقة نقابة المعلمين بحمص).
صعدت كثيراً على خشبة المسرح، وأظن أنني أسعدت الكثيرين بما قدمت وشاركت فيه.
لي ولدان جميلان، جواد شاب عظيم الموهبة في التصوير الضوئي والعزف على آلة البزق، ورحاب أستاذة في الموسيقى تعزف على آلة العود ولها صوت رائع، تقيم الآن في لندن بعد نيلها درجة ماستر من جامعة لندن الدولية، وأتمنى منهما أن يقدما للحياة الكثير من الخير والجمال.
 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف