الأخبار
السبت: انخفاض طفيف على درجات الحرارة والجو غائم جزئياً إلى صافٍأبوظريفة: مسيرات العودة ستبقى ضمن الإطار الوطني حتى لو تم رفع الحصاروزارة الخارجية والمغتربين تدين إغلاق المسجد الأقصى وتطالب بفتحه فوراًالمجلس الأعلى يرعى معسكر طليعيات فلسطين في مدينة الأمل الشبابيةالوزير ادعيس: تكرار إغلاقات المسجد الأقصى تمهيد لتقسيمهفتح تدعو شعبنا الفلسطيني للرباط في المسجد الأقصى وعلى بواباتهلجنة الحكام باتحاد الكرة تواصل اختبارات اللياقة البدنية لحكامها استعداداً لبطولة الدوريأحمد بحر: ندعم التهدئة التي تفك الحصار وترفع العقوبات وتوحد شعبناالديمقراطية وحماس: التهدئة في سياق استعادة 2014 بالقاهرة ورفع الحصار أولوية قصوىنقيب الصحفيين يدعو الإعلام العربي التواجد في الخان الأحمر لرصد انتهاكات الاحتلالجامعة الأقصى تمنح الباحث حسين دبابش درجة الماجستير في علم النفسالزق: توحد الشعب الفلسطيني شرط للانتصار على الفاشية الإسرائيليةهاني حبيب يطالب القيادة الفلسطينية بتوفير معلومات حقيقية للرأي العام عن التهدئةفهمي: البدائل الأمريكية لصفقة القرن تُعد الأخطر على القضية الفلسطينيةالكسواني: سلطات الاحتلال اعتدوا على المصلين اثناء صلاة العشاء وأصابوا عددا منهم
2018/8/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

محمود درويش واتفاق اوسلو المشؤوم ..!!بقلم:شاكر فريد حسن

تاريخ النشر : 2017-10-23
محمود درويش واتفاق اوسلو المشؤوم ..!!بقلم:شاكر فريد حسن
محمود درويش واتفاق اوسلو المشؤوم ..!!

شاكر فريد حسن

محمود درويش الشاعر الفلسطيني العربي الكوني ، واحد أهم الشعراء الذين ينتمون الى شعر الثورة والحرية والوطن ، الذي ملأ سماء الابداع غناءً جميلاً ، وشعراً لا أجمل ولا أحلى ، وحول أغاني التيه الفلسطيني الى ملاحم مدهشة للعودة المؤجلة ، هذا الشاعر الرمز لم يكن شاعراً ومبدعاً فذاً فحسب ، بل كان ايضاً مفكراً يتميز بالعمق والأفق الواسع ، والرؤية الثاقبة ، والبصيرة النافذة .

ورغم انه خط وثيقة اعلان استقلال فلسطين ، ومن العائدين الى مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية ، الا أنه كان له موقفه المغاير والمختلف من اتفاق اوسلو ، الذي رأى فيه خطيئة أكبر من أن تغتفر ، ووصف خطوة الرئيس الفلسطيني التوقيع على هذا الاتفاق مع الكيان الاسرائيلي أنها مجازفة تاريخية . وقال أن نص اتفاق اوسلو مليئاً بالغموض الذي يخدم الأقوى ، أي الاحتلال الاسرائيلي .

ولذلك رفض درويش تأييد اعلان مبادىء اوسلو ، وقدم استقالته من عضوية المكتب التنفيذي لمنظمة التحرير الفلسطينية ، ورفض الانضمام الى السلطة الفلسطينية وتسلم منصب وزير الاعلام في عهدي ياسر عرفات ومحمود عباس ، شأنه في ذلك شأن المناضل والمفكر الفلسطيني الكبير شفيق الحوت ، الذي آثر هو الآخر الخروج من منظمة التحرير الفلسطينية مع أنه كان أحد أعمدتها وأوتادها الإساسية ومن مؤسسيها الأوائل التاريخيين .

لقد تنبأ الراحل محمود درويش واستشرف بمأزق عملية التسوية السلمية الصعب ، حين قال : " اسرائيل تدير السلام بعقلية احتلالية دون الاعتراف بأن العرب شركاء لهم ، ورابين يمارس على الارض سياسة حزب الليكود ، دون أن يعطي فوارق ملموسة " .

وبين ذلك التاريخ ويومنا هذا مسافة زمنية ممتدة وطويلة غنية بالدلالات ، والوقائع على الارض لم يطرأ عليها اي تغيير يذكر ، سوى تراجع العمل الانتفاضي الشعبي الفلسطيني ..!

ان الفلسطينيبن يدفعون ثمناً باهظاً نتيجة اتفاق اوسلو الكارثي المشؤوم ، الذي بفعله استفحل الاستيطان ، وتم تهويد القدس ، ومحاصرة الاقصى ، وتدمير الزراعة واقتلاع اشجار الزيتون ومنع الفلاحين الفلسطينيين من الوصول الى اراضيهم لجني المحاصيل الزراعية ، وزج بالاف الفلسطينيين ، والعديد من القياديين الفلسطينيين في المعتقلات والزنازين الاحتلالية ، والسلطة بلا سلطة ، والدولة لا ارض لها ، وكما قال المفكر والمثقف الفلسطيني الراحل ادوارد سعيد في كتابه عن اوسلو انه " سلام بلا ارض " .

وعدا عن ذلك فان الحكومة اليمينية الاسرائيلية بزعامة بنيامين نتنياهو تتمادى في انهاك الشعب الفلسطيني نفسياً وقهرياً بشكل يومي ، وغيرت استراتيجية الحصار والتجويع والتدمير والاستيطان ، مما أدى الى تزايد العقبات والعواقيل ، وتولدت خيبات الأمل ، وبلغ اليأس والاحباط مداه في المجتمع الفلسطيني ، خاصة في ظل انسداد أي أفق للسلام نتيجة العنجهية والغطرسة الاسرائيلية ، ومحدودية عمل السلطة ، والانقسام البغيض في الصف الوطني الفلسطيني بين حركتي فتح وحماس أكثر من عشر سنوات ونيف ، ونتج عن ذلك سياسة التشكيك والتخوين وهشاشة الموقف السياسي ، والمعاناة التي وصلت الى حد موجع ومؤلم .

وكان محمود درويش ترك وراءه وصية للرئيس الفلسطيني محمود عباس " أبو مازن " تختلف عن كل الوصايا المتروكة ، وفيها يطلب من أبي مازن أن يردد أمام الفريق الاسرائيلي المفاوض ،،وبوجه الضغوطات للادارة الامريكية في أي مفاوضات قادمة :

خذوا ارض أمي بالسيف .. لكنني

لن أوقع باسمي على بيع شبر من الشوك حول حقول الذرة .

كم كان محمود درويش صاحب رؤية ورؤيا ونظرة  بعيدة الأمد ، فمثلما استشرف وتوقع ، فانه إصاب في نبوءته ونقده الرمزي لاتفاق اوسلو الكارثي ، ويؤكد ذلك الوقائع والحقائق على الارض ، حيث يتكرس الاحتلال للارض الفلسطينية . وكما قال الشاعر الفلسطيني مريد البرغوثي صاحب " رأيت رام الله " : " اتفاق اوسلو يشبه " جثة في البيت " كان ينبغي اخراجها ودفنها ، وقد تأخر كثيراً " .

والسؤال المطروح أخيراً : هل سيردد محمود عباس أمام الاسرائيليين والامريكيين ما طلبه محمود درويش في وصيته الأخيرة ..؟!!

الجواب : لا اعتقد أنه سيفعل !
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف