الأخبار
مناشدة عاجلة إلى الرئيس محمود عباسخمسة أسرى مرضى يعانون من تراجع في أوضاعهم الصحيةأفلام مهرجان فينسيا الفلسطينية تعرض بغزةمصر: رائد الفنون الشعبية مرسي ضيف الملهم "بالأعلى للثقافة "الجبهة العربية الفلسطينية: التهديدات الأمريكية لمنظمة التحرير انحياز للاحتلالمصر: غاده محسن: العرايس تضفي سعادة علي الاطفالالرويضي والسوداني يبحثان الاعتداءات على الارث الحضاري بالقدس والخليلميشال فاضل يتألّق بليلتين إستثنائيتين في مدينة الملك عبدالله الإقتصادية في السعوديةنواب يطالبون بإعادة الاعتبار للسلطة التشريعيةالتربية تعقد ورشة حول التعليم الجامع لمديري المدارس بالمناطق المهمشةالثلاثاء.. مدحت شلبي ضيف صاحبة السعادة على سي بي سيالاثنين.. عودة الأصدقاء في صاحبة السعادةغفران فتوحي تتعاون مع حاتم العراقي ووليد الشامي في "عيشة"حريات: لقاءات المواطنين بالمحافظات تدعو حوارالقاهرة لتشكيل حكومة الوحدةإطارات بيريللي تسجل حضوراً متألقاً خلال فعاليات معرض دبي الدولي للسيارات 2017
2017/11/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مسؤولية الحاكم ترمي بظلالها على كل فرد بقلم جواهر بنت محمد القاسمي

تاريخ النشر : 2017-10-23
مسؤولية الحاكم ترمي بظلالها على كل فرد بقلم جواهر بنت محمد القاسمي
مسؤولية الحاكم ترمي بظلالها على كل فرد

بقلم جواهر بنت محمد القاسمي

كان الحديث عن آخر إحصاءات سكان الشارقة وآثارها على المستوى الاقتصادي هو موضوع كلمة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة في افتتاح دور الانعقاد العادي الثالث من الفصل التشريعي التاسع للمجلس الاستشاري،  والذي سعدت بحضوره مع مجموعة من القياديات والمسؤولات في الدوائر الحكومية بالشارقة، كانت الإحصاءات لافتة للانتباه من حيث حجم الأرقام الواردة فيها، وبالتالي حجم المسؤوليات التي توجه لتذليل الصعوبات أمام طريق كل مواطن ومقيم أظهرت الإحصاءات حاجته لأن يحقق مستوى معيشيا بأفضل مما هو عليه في الواقع يطمئنه على نفسه وعلى من يعولهم. وقد أشار سموه خلال حديثه بالشكر والتقدير إلى دور المجلس الأعلى لشؤون الأسرة وكافة مؤسساتنا التي تعمل تحت قيادتنا في دعم كل قضايا الأسرة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية.. والتنموية في كل مجال يهم الأسرة، ونحن بدورنا نقدم له جزيل الشكر على دعمه اللامحدود لكل ما من شأنه أن يحقق رفاهية الفرد والأسرة والمجتمع، وما يجعل عجلة العمل في هذه المؤسسات تسير بالاتجاه الذي يحقق ذلك واضعين في الاعتبار ضرورة بناء الشخصية الملتزمة بقيم المجتمع وقضاياه والمشاركة بإيجابية في الارتقاء بتقديم أرقى الخدمات وفي كافة المجالات. 
   وإن كان صاحب السمو حاكم الشارقة في أحاديثه وفيما نرى من مشاريع تنموية يخطط لها بنفسه ويرعى تنفيذها يلقي مسؤولية الأفراد والمجتمع كله على عاتقه باعتباره الأب القائد والحاكم الذي يعمل ليل نهار جاهدا لتحقيق أفضل سبل العيش للناس، فإن المسؤولية أيضا ترمي بظلالها على كل فرد في المجتمع ليكون الجميع سائرين في قافلة هذه المسؤولية بقيادة الحاكم كل حسب استطاعته وقدرته إذ "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" .. فالإنسان بأمر من الله سبحانه مسؤول عن رعيته.. وكل إنسان صاحب رعية.. والمطلوب منه أن يشعر أولا باحتياجاتها ثم يخطط لتنفيذ هذه الاحتياجات، لذلك كان التخطيط مهما لكل إنسان يبني مستقبلا أو يساهم في بناء مستقبل، حتى ميزانية البيت والأسرة تحتاج إلى مهارة التخطيط من قبل الأم أو الأب.. أو كليهما.
إن شعور كل فرد بالمسؤولية تجاه نفسه وتجاه من يعول وتجاه ما يملك، يحد من كثير من مشكلات المجتمع في أي مكان وزمان، ويخفف من العبء الملقى على الحكومة التي تعمل على صياغة مبادرات حديثة ومتطورة لخدمة الإنسان، فالفرد المشارك مع كل القطاعات في البناء، لا يعتمد كليا في حل مشكلاته وخاصة المادية على بعض هذه القطاعات التي وجدت لخدمته وخدمة غيره، خاصة إذا كان يتمتع بدخل جيد يمكنه من أن يعيش على برالأمان إن أحسن تخطيطه - كما ذكرنا -.
فعلى المواطن أو المقيم ألا يتوقع دائما وجود حلول جاهزة ومقولبة له لمشكلته المتوقعة، فيتقدم –على سبيل المثال- إلى المصارف بطلب القروض وهو واثق .. لا بقدرته على سدادها، بل على أن السداد ستتكفل به جهة حكومية، فيكفي أن نعلم أن أصحاب الكفاف من الرزق الذين تبدأ رواتبهم من 25000 درهم فما فوق يبلغ مجموع ديونهم 546 مليون درهم.. منها 18,7 مليون درهم لمستحقي الإيجار، فماذا إذن عن ديون الفئات الأقل دخلا؟!
  وإن كان هناك اضطرار لدى بعض المواطنين وغير المواطنين للاقتراض بسبب صعوبة الحياة التي تواجههم معتمدين على أنفسهم وما يتوفر من دخولهم كتوفير أقساط المدارس والعلاج وبناء المسكن وغير ذلك، وهم قادرون على سدادها، فإنه وفي المقابل لا تزال هناك قروض كبيرة لا يمكن أن يكون سببها خارجا عن إطار التباهي والاستعراض بما يملك صاحبها من مقتنيات ظاهرة يبدو بها على غير الواقع الذي يعيشه، وهو ما ينتشر بين الشباب الشغوفين باقتناء سيارات فارهة يتجاوز سعرها دخلهم الشهري بمراحل، قس على ذلك الكثير مما يغذي رغبة الشاب في الظهور، وأقول لكل واحد من أبنائي هؤلاء.. فكر في مستقبلك اولا، وفي أنك تلقي بما تعبت لكسبه على أمور تودي بك إلى المشاكل، فبدلا من أن يكون حاصل عملك من الراتب والحوافز والعلاوات لصالح بناء شخصيتك وتحقيق الأحلام والطموحات الجادة ، فأنت تهدم ذلك بتحقيق رغبات مؤقتة في اقتناء ما يثقل كاهلك في المستقبل القريب، حيث ستجد نفسك محاصرا بالديون وبمطالبي الديون وبملاحقة القانون، ولتبحث بعد ذلك جاهدا ومستميتا عمن يحمل عنك هذا العبء الذي تورطت فيه.   
لقد جاءت المبادرات التي أريد بها تخفيف عبء الديون عن كاهل الرازحين تحت ضغوط الحاجة إلى المال، لتحل المشكلات المعيقة لتحقيق الرضا والأمان، والاطمئنان على حاضرهم ومستقبلهم، ومنها لجنة معالجة الديون التي تعرف مهامها من مسماها.
 إنني ومن هنا أدعو "لجنة معالجة الديون" بألا يكتفي دورها باستقبال طلبات الراغبين في تسديد ديونهم، ومن ثم رفع هذه الطلبات إلى الجهات المخولة لدراستها والعمل على التسديد، بل لا بد أن تعمل اللجنة  أو الجهات المجتمعية المعنية على وضع برامج توعية للمستهدفين.. للمجتمع كله، حول أخطار الديون والصعوبات التي يمكن أن يواجهها المديون، وإن أمكن إرشاد المضطر للقرض كيف يضع دراسة (كدراسة الجدوى للمقبلين على فتح مشاريعهم الخاصة).. كيف يستدين وكيف يسدد دينه قياسا على دخله الشهري؟ بما لا يؤثر كثيرا على معيشته حتى يتجاوز الأمر ويكمل السداد بسلام، فلجنة تسديد الديون التي حدد مستهدفوها - كما أوضح صاحب السمو الحاكم في انعقاد المجلس الاستشاري بخمس فئات – ليست معنية بالسداد عمن يستسهل القرض لشراء كماليات لا تدخل ضمن الضروريات الموجهة لصالح نفسه وأسرته.
إن نتائج الإحصاء الذي أوردها صاحب السمو حاكم الشارقة في الجلسة وآثاره الاقتصادية على الفرد والأسرة تكشف حقائق تيسر على الحاكم إقامة مشاريعه التنموية لخدمة الإنسان على أسس صحيحة، وتساعده على معرفة دقائق الأمور وتفاصيل ما يمر به المجتمع من أوضاع مختلفة منها يسهم في دعم أمانه واستقراره، ومنها ما يهدد هذا الاستقرار ويسلب منه اطمئنانه بين أسرته ومجتمعه.
والإشارة إلى الحقيقة هنا تذكرنا – ونحن تحت قبة المجلس الاستشاري - بمسؤولية أعضاء المجلس الاستشاري التي تتلخص في نقل الحقيقة إلى الحاكم.. حقيقة لا مجاملة فيها ولا تجاوزات عنها وتتسم بالأمانة والإخلاص لهذا الوطن وشعبه، وهو ما نلمسه من خلال الأداء المتميز للمجلس ورئاسته.

-انتهى-
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف