الأخبار
2017/11/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قائد ذو فكر..!بقلم محمود سلامة سعد الريفي

تاريخ النشر : 2017-10-21
قائد ذو فكر..!
قلم /محمود سلامة سعد الريفي

هناك من يعتبرون انفسهم قادة ما ان استمعت لتصريحاتهم في وسائل الاعلام تخلص الي نتيجة مفادها أن قائدنا المبجل لا يعيش معنا ولا يستشعر معاناتنا ولا عذاباتنا ولا فقرنا ولا عتمة ليلنا ولا الضرر الذي اصاب انفسنا ويشطح وينطح ويتلاعب بالالفاظ والمعاني ويلوك قرار السلم والحرب بين فكيه كثمرة قشطة سهلة البلع.. ! سيعجبك حديثه ولا تعجبك حبكتها الاخيرة ..! وما ان ينتهي من حديثه الناري تضرب كفيك ببعضهما وتبرم شاربك وتصيبك حالة من الاعياء والدوار ويلفك اشمئزاز ..! للاسف هؤلاء الصنف من القادة المفعمون بحب الوطن والقضية وتظلهم الحزبية الضيقة وافكار وايديولوجيات ..! جميعهم ينقلون لنا مواقفهم الحزبية ويتجاهلون نداء استغاثة يصدر مثقلاً من فاه وطن متعب قلبه و منهك جسده..! هم بذلك يتاجرون بآهات وعذابات شعبهم ويقامرون بمصيره..! علي من يعتبر نفسه قائداً مغمورا مفعما بحب الوطن الاذعان لارادة الحاضنة الشعبية التي خرج منها والا يتغافل رغباتها ومنطلقاتها وتوجهاتها ووجهتها..! القائد الحقيقي انسان ناضج فكرياً يعمل من خلال انتماءه الفكري للوطن ولأجل كرامته وحريته و رفع الظلم عنه ليعيش ابناءه بعزة وكرامة بكنفه تحت مظلته ويرسم طريق المستقبل للأجيال القادمة لتستمر المسيرة ويكتمل المشوار..! هؤلاء القادة نفتقدهم بحزن شديد وحالتنا الفلسطينية والعربية تحتاجهم من واقع ان وجودهم سيغير أحوال امتنا للافضل ويعيد لها عزتها وكرامتها المفقودة والغائبة في غمرة حسابات ومعادلات تُفرض من خارج حدود اقليمنا وننفذها بأيدينا بكل أسف..! لذلك لن يتحسن حالنا ولن يتغير واقعنا ما دمنا نسكت ونصم اذاننا ونتغافل عل حقوق طبيعية فردية وجمعية..! ونبقي علي عيوننا مفتوحة دون ان نغمضها ونرقب بحسرة وألم ما يحاك ضدنا من اعداءنا وما يفرزه واقعنا السيء الذي نعيشه..! مهم لنا أن نساعد من يتحسس مشاكلنا ويسعي بكل دأب لحلها ويعمل بجد واجتهاد ليخفف من معاناتنا وينحاز لهموم مواطنيه ولا يألوا جهدا من أجل تذليل كل العقبات امام توجية كل الامكانات المتاحة بما يخدم طموح الانسان الفلسطيني وتوحيد الجهود والطاقات لجهة استحقاق مشروع وطني تحرري من الاحتلال الصهيوني الجاثم علي أرضه يواجه الشعب الفلسطيني يومياً اجراءاته العنصرية وسياساته الفاشية القمعية ولا يدخر جهدا لتحقيق هدفه الأسمي بإنتزاع حقوقه الوطنية الثابتة والراسخة لن ولم يكن ذلك ممكناً ومتاحاً دون توفر خاصية الايثار لدي كل الفصائل والقوي الوطنية والاسلامية وتغليب المصالح العليا علي الحزبية التي تحجم نضالنا وتعيق مسيرته وتضع المعيقات امامه ..!
مع التجربة التي مرت وتمر بها الحالة الفلسطينية خلال العقد الاخير من الانقسام الداخلي وما افرزه من تداعيات ومشاكل لا حصر لها طالت العلاقات الوطنية والامور الحياتية والنظام السياسي برمته تحديدا يجب أن نصل الي حالة من الوعي والادراك التام بما يحدق بالحالة الوطنية الداخلية وافساح المجال امام المرور الآمن من بوابة الوطن ومصالحه اولاً تتجمع كل تلك القوي وتشكل ضمانة ورافعة لنا كفلسطينين ويحتاج ذلك الي تقدم من يتصفون بالقادة من ذوي الفكر الوطني المفتوح والوحدوي هؤلاء وجهتهم الوطن فقط..! ولا يخضعون لإملاءات وشروط الغير ولا يتلقون اوامرهم من جهات وقوي ودول اقليمية لا يهمها الا مصالحها ومصالحها فقط..! ويتمتعون بكاريزما وحضور قوي ومؤثر لديهم رؤية معمقة وشمولية ممن يؤتمنون و يحملون بشفافية هموم وطن يأن تحت وطأة الاحتلال وانسان فلسطيني يمتلك من المقدرات والطاقات ما ان تم تجميعه وتوجيهها وقيادته ستشكل عوامل قوة لا يستهان به تمثل الضمانة والرافد للمشروع الوطني التحرري وتدعم الحق الفلسطيني الثابت بنضاله المشروع وعلي كافة المستويات.
ومن أجل الخروج من عنق الزجاجة الضيق والانطلاق نحو الفعل الوطني والسياسي والنضالي المؤثر والفاعل يجب الا نخفق ونوحد جهودنا الذاتية اولاً كعامل رئيس لتمتين وتمكين جبهتنا الداخلي وفق استراتيجية وطنية مبنية علي اسس راسخة تشمل الكل الفلسطيني بلا استثناء قوي وفصائل علي اختلاف افكارها ومنهاجها وفعاليات ومؤسسيات اهلية ومجتمع محلي تنصهر بمجموعها ومعاً تخطط وتنفذ وتراقب وتتخذ قرار الحرب والسلم معاً وجُل همهما توفير سبل العيش الكريم ومعالجة الواقع المرير وترتيب البيت الداخلي وتوحيد وجهتها وبوصلته نحو الشرق لمعركة مع الاحتلال قد يتعدد شكلها ومضمونها والياتها ونحن موحدين نتحمل معاً النتائج مهما كانت..! افسحوا المجال امام هؤلاء القادة وامنحوهم فرصة ليقودوا مرحلة جديدة تحتاج لهؤلاء..!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف