الأخبار
2019/4/24
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ممارسات إحتلالية - ميسون كحيل

تاريخ النشر : 2017-10-14
ممارسات إحتلالية - ميسون كحيل
ممارسات إحتلالية

عدو عاقل خير من صديق جاهل؛ حكمة تختزل الكثير، ولا يمكن في الوضع الطبيعي أن يؤمن أي إنسان بهذه الحكمة إلا بعد تجربة قاسية من قريب جاهل.. وأجزم أنه إن إلتقى الفساد مع الجهل يصبح الأمر أشد قسوة ومرارة!!

 الجهل والفساد بأبشع صورهما الحاقدة على التاريخ الفلسطيني تجلت في تجريف أقدم المواقع التاريخية الأثرية في قطاع غزة " تل السكن ".. فما يحدث في التل الأثري يدلل على أن المصلحة الشخصية لا يهمها محو تاريخ وطن وشعب  يعاني من محاولات حثيثة مستمرة  لمحو وإلغاء تاريخه.. ومحاولات هؤلاء بالتجريف والتدمير لا تصب إلا في مصلحة أعداء الشعب الفلسطيني الذين إدعوا  أن " فلسطين أرض بلا شعب الى شعب بلا أرض" .. هذا التل الأثري الذي يعود الى 5000 عام بناه أجدادنا ليأتي في زمن أحفاد لهم لا يدركون أن قيمة وجودهم على هذه الارض هي من سيرورة وجود أجدادهم وما تركوه لهم من آثار وتراث يفصح عن هويتنا ويبرزها بين باقي الشعوب!!

 والجديد في هذه الجريمة هو محاولة بعض المواطنين - يدعون بأنهم أصحاب الأرض- شخصنة الأمر وحرفه عن الجريمة الكبرى، وقد تعرض الأستاذ فضل العطل لاتهام  بأنه يستهدف أصحاب أراضي!! فأي جريمة التي ارتكبها فضل العطل؟! هل وطنيته ؟! أم انسانيته؟! أم خوفه على تراث أجداده ومحاولاته للحفاظ عليه من المحو الشطب ؟!هل الجهر بالحقيقة أصبح جريمة ؟ أين الأمن عن حماية فضل؟ أين سيادة القانون عن هذه الجريمة النكراء التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني تحت سمع وبصر الجميع ؟! أين الأمن من هؤلاء الذين يسابقون الزمن لتدمير ما تبقى من التل؟ّ! 

كنت بالأمس في الوقفة الاحتجاجية في تل السكن، وكان حولنا العديد من الفتية والأطفال ومعهم أدوات بسيطة يقومون بالتنقيب؛ وقد استطاعوا أمام أعين كل الموجودين من استخراج بعض الأواني الفخارية التي تعود للعصر البرونزي!! تاريخنا نعبث به وندمره؛ فما الفرق بين الجرافات التي أزالت جبل أبو غنيم جنوب القدس وبنت مكانها مستوطنة كبيرة، وهذه الجرافات التي تدمر في تل السكن ؟! الحقيقة لا فرق فالاثنان يلغيان الوجود الفلسطيني!!

 وأخيراً قضية تجريف تل السكن على محك المصالحة وهي الفيصل، فأين وزارة الداخلية وأجهزة الأمن ولن أقول الآثار لأن الأمر يحتاج وقفة جدية وليس بيانات؟! ومن يسابق الزمن لن ترحمه أقلامنا ومعهم الصامت عن الجريمة فهو مشارك فيها أيضاً ولن نتركهم حتى نسجل للأجيال القادمة من هم ومن يكونون!! 

كاتم الصوت: لا يجوز تكرار أسماء  تبوأت مناصب سابقة؛ ولديها ما لديها من ظنون وشكوك لتعود إلى مناصب قديمة أو جديدة.

كلام في سرك:سباق مع الزمن تقوده مجموعة ما بعد ان فقدت الأمل بفشل المصالحة.

ملاحظة:كل ما أخذ في فترة من الفوضى يجب أن يعود للدولة.

 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف