الأخبار
العملات: انخفاض طفيف على سعر صرف الدولارالسبت: انخفاض طفيف على درجات الحرارة والجو غائم جزئياً إلى صافٍأبوظريفة: مسيرات العودة ستبقى ضمن الإطار الوطني حتى لو تم رفع الحصاروزارة الخارجية والمغتربين تدين إغلاق المسجد الأقصى وتطالب بفتحه فوراًالمجلس الأعلى يرعى معسكر طليعيات فلسطين في مدينة الأمل الشبابيةالوزير ادعيس: تكرار إغلاقات المسجد الأقصى تمهيد لتقسيمهفتح تدعو شعبنا الفلسطيني للرباط في المسجد الأقصى وعلى بواباتهلجنة الحكام باتحاد الكرة تواصل اختبارات اللياقة البدنية لحكامها استعداداً لبطولة الدوريأحمد بحر: ندعم التهدئة التي تفك الحصار وترفع العقوبات وتوحد شعبناالديمقراطية وحماس: التهدئة في سياق استعادة 2014 بالقاهرة ورفع الحصار أولوية قصوىنقيب الصحفيين يدعو الإعلام العربي التواجد في الخان الأحمر لرصد انتهاكات الاحتلالجامعة الأقصى تمنح الباحث حسين دبابش درجة الماجستير في علم النفسالزق: توحد الشعب الفلسطيني شرط للانتصار على الفاشية الإسرائيليةهاني حبيب يطالب القيادة الفلسطينية بتوفير معلومات حقيقية للرأي العام عن التهدئةفهمي: البدائل الأمريكية لصفقة القرن تُعد الأخطر على القضية الفلسطينية
2018/8/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المصالحة الفلسطينية رؤية شرعية نفسية بقلم: أ. أحمد عليان عيد

تاريخ النشر : 2017-10-12
المصالحة الفلسطينية رؤية شرعية نفسية بقلم: أ. أحمد عليان عيد
المصالحة الفلسطينية رؤية شرعية نفسية
                                بقلم: أ. أحمد عليان عيد طالب ماجستير صحة نفسية ومجتمعية
 
إن خطاب المصالحة جاء في القرآن الكريم شاملاً ومستغرقاً للبشر جميعاً وللموضوعات كلها، وجاء طلبها والحث عليها باعتبارها من فضائل الأعمال, قال تعالى: "إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ" (النساء:114). وقال أيضاً: "فَاتَّقُواْ اللّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ" (الأنفال:1). وقال تعالى أيضاً: "أَن تَبَرُّواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ النَّاسِ" (البقرة:224), وجاء طلبها والحث عليها باعتبارها من واجبات الأخوة الإيمانية, قال تعالى: "إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ" (الحجرات:10).
فإن ما يحدث حالياً في الشارع الفلسطيني خاصة وباقي البلدان العربية عامة من تعابير كبيرة اتجاه ((المصالحة الفلسطينية)) لها اثار نفسية قد تكون إيجابية وسلبية على أفراد أبناء شعبنا الفلسطيني الذي منذ سنوات عدة ينظر بعين الأمل والتفاؤل إلى المصالحة ولم تتحقق رغم اللقاءات المتكررة مما أثر على نفوس الكثير وأنبت لديهم الإحباط واليأس ولم يشعروا ولو لمرة واحدة بالفرح والفوز الحقيقي بالمصالحة التي تحدد مصير كثير من المواطنين إلا ما نراه خلال هذه الأيام من تفاؤل حقيقي، لذلك يجب الانتباه الى الآثار اللاحقة والمستقبلية الخطيرة، وترسباتها العميقة على النفس الفلسطينية الفردانية والجماعية والديناميكية.
فمن أهم الأشياء التي لابد أن نأخذها بعين الاعتبار أن هناك فروق فردية بين أفراد المجتمع الفلسطيني وأن هناك مستويات مختلفة من قدرة أفراد الشعوب لتحمل نتائج الصراع والأزمات.
فأمل كثير من المواطنين هي تلك النافذة المهمة (المصالحة)، التي مهما صغر حجمها في نظر البعض، إلا أنها تفتح آفاقاً واسعة في حياة كثير من المواطنين، ولا يمكن اقتصار الآثار المترتبة على المصالحة، تحت جنح وحدة شعبنا الفلسطيني والتنمية الاقتصادية فقط وانما هناك آثار لها مردود نفسي يتمثل من خلال احساساً ايجابياً مهما كانت الظروف، ومهما كانت التحديات، ومهما كان المؤثر الخارجي.
فالمصالحة مطلوبة بين المسلمين من الأجل الارتقاء بالدين  والسياسة والاقتصاد والثقافة والحضارة, قال تعالى: "وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا" ")الأنفال: 61( .
لذلك نجد أن المصالحة محاولة من أجل إخراج المواطن من دائرة الصراعات التي طوقت عنقه طوال فترة من الوقت، وتوفير الجو الملائم الذي يشبع فيه ميوله واهتماماته.
فنجد أن البعض يبحث عن المصالحة الحقيقية التي من خلالها تتحقق أحلامه بالدراسة والآخر من أجل العلاج والآخر من أجل لقاء الأهل والأحباب وأخر من أجل الزواج وآخر من أجل التجارة وآخر من أجل العبادة فهذه أحلام ينتظرها كثير من المواطنين، فنجد ان تعبير كثير من المواطنين عن مشاعر الصدمة اتجاه عدم الاتفاق بأوجه مختلفة، منها العدوان نحو الآخرين والتعامل بخشونة مع الزملاء، وسرعة الاستثارة الانفعالية، فنراه يصرخ أحياناً بلا سبب، أو يغضب لأتفه الأسباب، ومن العادات السلوكية التي تعبر عن قلق هؤلاء الأشخاص نتيجة الصدمة خلل في توازن الأسر الفلسطينية، والتي تعتبر انعكاساً لحالة من الأمان التي كان يعيشها المواطن في مرحلة سابقة، وهو يحن للرجوع إليها كونها تذكّره بمرحلة ممتعة بالنسبة له.
فالواجب علينا في هذه المرحلة التسامح والعفو والصفح لأن ذلك من أهم الطرق المفضية إلى تحقيق المصالحة وقد جاء الحث عليها في الكثير من الآيات منها قوله تعالى :"وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ")البقرة:237.(
لذلك نأمل أن تكون المصالحة عملية منظمة تهدف إلى مساعدة المواطن الفلسطيني كي يفهم ذاته ويعرف إمكاناته وقدراته ويحل مشكلاته، ليصل إلى تحقيق التوافق النفسي والتربوي والمهني والاجتماعي والديني وإلى تحقيق الصحة النفسية المتكاملة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف