الأخبار
المركز النسوي الثوري يسلط الضوء على دور المرأة بالانتخاباتممارسة الجنس "علاج" لأنثى باندا من عادة غريبةبحر يقدم التهنئة للجامعة الإسلامية بتفوقها على مستوى الجامعات العربيةالاردن: شراكة بين مجموعة طلال أبوغزالة والسفارة الإيطالية لحماية المواقع التراثيةلجنة الشؤون الاقتصادية في المجلس الاستشاري للشارقة تعقد اجتماعهاوزير الاتصالات ووفد من الوازرة يتوجهون إلى غزةد. عواد: أرسلت ستة مدراء عامين وسألحق بهم غداًنائب رئيس الوزراء: بحثنا مع النرويج تمويل المصالحة وملف الموظفينمصر: الهوارى:قانون الهيئات الشبابية الجديد سيمنح نسبة 50% من المقاعد للشبابمصر: محافظ الاسماعيلية يشهد توزيع 1000 شنطة مدرسيةالاحتلال يمنع سلوى هديب عضو ثوري فتح من زيارة غزة"الخارجية والمغتربين" تُحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الفشل في وقف الاستيطانالمركز الإقليمي للتخطيط التربوي رئيساً لمجموعة الدعم العربيقراقع: الأسرى لعبوا دوراً كبيراً في المصالحة.. ورواتبهم كما هيبحث مشروع تأهيل حدائق مجمع فلسطين بين الزراعة ومحافظة رام الله
2017/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صوت الاحتجاج في مجلس النواب!بقلم:جاسم الحلفي

تاريخ النشر : 2017-10-12
صوت الاحتجاج في مجلس النواب!بقلم:جاسم الحلفي
صوت الاحتجاج في مجلس النواب!

جاسم الحلفي
لا اعتقد ان هناك جملة اقسى على مجلس النواب العراقي من تلك التي اطلقها المحتجون في ساحة التحرير وسط بغداد قائلين فيها: "ما من كتلة او حزب او شخص في مجلس النواب يمثلنا" وركزوا على تكرارها في الاسابيع الاخيرة. ولكن لعل جملة "اعضاء مجلس النواب لا يستمعون الى اصواتنا" اكثر بلاغة في التعبير عن عدم ثقة المتظاهرين بالمجلس، الذي يفترض انه المكان المؤهل للاستماع الى صوت المواطنين والتفاعل معه، خاصة وانه صوت وطني بعيد عن الفئوية والمناطقية والطائفية. صوت يدعو الى إصلاح النظام ومحاربة الفساد واحلال الامن وتوفير الاستقرار وتحقيق العدالة الاجتماعية، وتأمين الحياة الكريمة والعيش الرغيد للمواطن العراقي.
لقد تصاعد غضب المحتجين حينما ادار اعضاء مجلس النواب ظهورهم لهذه الدعوات المشروعة والممكنة التحقيق. والخطر الاكبر يتبدى حينما يشعر المحتجون ان لا احد يسمعهم، وانهم لا يجدون من يتعاطى جديا مع مطالبهم التي تتركز في اصلاح العملية السياسية وتخليصها من المحاصصة، عبر اصلاح جذري في المنظومة الانتخابية. اصلاح يبدأ باختيار ادارة انتخابية كفوءة، محايدة، نزيهة وغير خاضعة لإرادة المتنفذين، ويمر بتعديل قانون الانتخابات ليرتكز على قواعد العدل والانصاف، فيسهم في تعزيز المشاركة السياسية لأوسع ما يمكن من اوساط المواطنين، وينتهي بتدقيق الاجراءات الضرورية للحد من عمليات التزوير، ومن استغلال مواقع السلطة ومواردها في المنافسة الانتخابية، وذلك بناء على سجل انتخابي رصين، مع تعزيز الرقابة على مجمل العملية الانتخابية، وتسريع اعلان النتائج.
لكن الخيبة تجتاح المواطن حين يكتشف الاعيب قادة الكتل البرلمانية وحيلهم وتذاكيهم على الشعب، وحين ينفضح امامه غياب التطابق بين اقوالهم وافعالهم، حين يصرحون جهارا نهارا بان المحاصصة هي أساس الازمة الشاملة التي تعصف بالبلد، فيما يتصرفون بعكس ذلك، حيث يتسم سلوكهم بالمراوغة وبتسويف اي جهد يصب في اتجاه الخروج من المحاصصة.
ان صراع المتنفذين يدور حول ترسيخ المحاصصة في بنية النظام اكثر واكثر، والدليل الاوضح هو موقفهم من موضوعة ادارة العملية الانتخابية. فهم يستبعدون تماما خيار تكليف قضاة بدلا من مجلس المفوضين، ويصرون على تبني تقرير لجنة الخبراء المشكلة هي نفسها وفق منهج المحاصصة، والتي حاصصت اسماء المرشحين التسعة للمفوضية، بموجب القانون، وحينما لم تستوعب الترشيحات كل مطالبهم، عمدوا الى زيادة العدد الى احد عشر عضوا كي تتسع المحاصصة لهم جميعا بهدف تمرير الصفقة.
ان المتنفذين لا يتعظون بمفاعيل الازمات وتداعياتها الكارثية على العراق، وبرغم اقرار الجميع ان المحاصصة هي افدح خطر يهدد النظام السياسي، فانهم يصرون على الاستمرار في نهجها، لانه يؤمن بقائهم في السلطة، غير عابئين بالاصوات المطالبة بالتغيير، وبترسيخ المواطنة بدلا عن المحاصصة كأساس لبناء النظام السياسي.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف