الأخبار
ممارسة الجنس "علاج" لأنثى باندا من عادة غريبةبحر يقدم التهنئة للجامعة الإسلامية بتفوقها على مستوى الجامعات العربيةالاردن: شراكة بين مجموعة طلال أبوغزالة والسفارة الإيطالية لحماية المواقع التراثيةلجنة الشؤون الاقتصادية في المجلس الاستشاري للشارقة تعقد اجتماعهاوزير الاتصالات ووفد من الوازرة يتوجهون إلى غزةد. عواد: أرسلت ستة مدراء عامين وسألحق بهم غداًنائب رئيس الوزراء: بحثنا مع النرويج تمويل المصالحة وملف الموظفينمصر: الهوارى:قانون الهيئات الشبابية الجديد سيمنح نسبة 50% من المقاعد للشبابمصر: محافظ الاسماعيلية يشهد توزيع 1000 شنطة مدرسيةالاحتلال يمنع سلوى هديب عضو ثوري فتح من زيارة غزة"الخارجية والمغتربين" تُحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الفشل في وقف الاستيطانالمركز الإقليمي للتخطيط التربوي رئيساً لمجموعة الدعم العربيقراقع: الأسرى لعبوا دوراً كبيراً في المصالحة.. ورواتبهم كما هيبحث مشروع تأهيل حدائق مجمع فلسطين بين الزراعة ومحافظة رام اللهالعراق: علاوي : استفتاء كردستان أصبح من الماضي والدستور هو الحاكم
2017/10/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مائة عام على وعد بلفور ... «وعد من لا يملك (في إشارة لبريطانيا) لمن لا يستحق

تاريخ النشر : 2017-10-11
مائة عام على وعد بلفور ... «وعد من لا يملك (في إشارة لبريطانيا) لمن لا يستحق
مائة عام على وعد بلفور ... «وعد من لا يملك (في إشارة لبريطانيا) لمن لا يستحق (اليهود)».

/ المحامي علي ابوحبله /

مائة عام على وعد بلفور الأكثر ظلما في التاريخ و( الأكثر شؤما في تاريخ الشعب الفلسطيني ) هذا الوعد الذي الذي منحت بموجبه الحكومة البريطانية آنذاك حقا لليهود بإقامة وطن قومي لهم على أرض فلسطين.
و«وعد بلفور»، هو الاسم الشائع المطلق على الرسالة التي أرسلها وزير خارجية بريطانيا «آرثر جيمس بلفور» بتاريخ 2 من نوفمبر/ تشرين الثاني 1917، إلى أحد زعماء الحركة الصهيونية العالمية اللورد ليونيل والتر روتشيلد، تعهد من خلالها بإنشاء «وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين».

واشتهرت الرسالة باسم «وعد بلفور»، فيما أطلق عليها الفلسطينيون «وعد من لا يملك (في إشارة لبريطانيا) لمن لا يستحق (اليهود)».

وجاء في نص الرسالة: «عزيزي اللورد روتشيلد إن حكومة صاحب الجلالة تنظر بعين العطف إلى إنشاء وطن قومي للشعب اليهودي في فلسطين، وستبذل غاية جهدها لتسهيل تحقيق هذه الغاية».
وأضاف: «على أن يكون مفهومًا بشكل واضح أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة الآن في فلسطين وسأكون ممتنًّا إذا ما أحطتم اتحاد الهيئات الصهيونية علمًا بهذا التصريح».

وهذا الوعد جاء بعد مفاوضات استمرت ثلاث سنوات بين الحكومة البريطانية من جهة، واليهود البريطانيين والمنظمة الصهيونية العالمية من جهة أخرى، واستطاع من خلالها الصهاينة إقناع بريطانيا بقدرتهم على تحقيق أهداف بريطانيا والحفاظ على مصالحها في المنطقة.

وفور إعلان هذا الوعد سارعت دول أوروبا، وعلى رأسها أمريكا وفرنسا وإيطاليا بإعلان التأييد له.
واحتلت فلسطين بشكل كامل من قبل الجيش البريطاني في عام 1917، وتم انتداب بريطانيا عليها من قبل «عصبة الأمم»، (منظمة دولية سبقت الأمم المتحدة)، وأدير الانتداب في فلسطين بواسطة المندوب السامي البريطاني الذي مارس بالكامل جميع السلطات الإدارية والتشريعية فيها.

وفي عام 1948 خرجت بريطانيا من فلسطين، وسلمتها «لمنظمات صهيونية مسلحة» التي أعلنت قيام دولة إسرائيل، فيما عرف فلسطينيا بـ»النكبة».

وسيطر الصهاينة على ثلاثة أرباع فلسطين، في حين حكم الأردن الضفة الغربية ووقع قطاع غزة تحت حكم السلطة المصرية.

وفي الرابع من يونيو/حزيران 1967، احتلت إسرائيل، الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة مع شبه جزيرة سيناء، ومرتفعات الجولان السورية.
وبعد توقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993، خضعت أجزاء من الضفة الغربية (بدون القدس) وقطاع غزة، للحكم الذاتي الفلسطيني. وفي سبتمبر/ أيلول الماضي، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن على بريطانيا أن تعتذر عن وعد بلفور، وأن تعترف بالدولة الفلسطينية. وأضاف في كلمته في الجمعية العامة للأمم المتحدة إن الشعب الفلسطيني عانى كثيرا بسبب وعد بلفور الذي قالت فيه بريطانيا إنها تؤيد إقامة وطن للشعب اليهودي في فلسطين، وإنه ينبغي ألا يقوض ذلك حقوق الآخرين الذين يعيشون هناك.

إن القضية الفلسطينية تعيش «أسوأ مراحلها» بعد نحو 100 عام على وعد بلفور. وان النظام العربي ساهم في زيادة مأساة الفلسطينيين بحكم الصراعات التي تعصف في المنطقة وهدفها تصفية القضية الفلسطينية والحقوق الوطنية الفلسطينية ، ولم تحظى القضية الفلسطينية كما سبق وان حظيت عبر القرون الماضية كاولويه على ما عداها من صراعات مع هذا الكيان الغاصب

المجتمع الدولي بعد كل هذه العقود الطويلة لم ينصف الفلسطينيين، ولم يقدم لهم أي حلول أو أفق سياسي تنهي مسلسل «العذابات» و«الانتهاكات». الاسرائيليه وان سلطات الاحتلال الإسرائيلي ممعنة في سياسة تهويد القدس بشكل مستمر، والاستيطان لا يتوقف، ومصادرة الأراضي، وان كل ما يجري على الأرض الفلسطينية من انتهاكات يومية هو تجسيد لوعد بلفور».

المجتمع الدولي الذي يدرك مدى الظلم الذي لحق بالشعب الفلسطيني ما زال يدعم سياسة الكيان الغاصب للأرض والحقوق الوطنية الفلسطينية ويرفض ممارسة الضغوط على إسرائيل لإنهاء احتلالها غير المشروع لفلسطين وان سياسة الكيل بمكيالين التي تنتهجها الأمم المتحدة في تعاطيها مع قرارات الأمم المتحدة والسياسة الامريكيه الممالئة لهذا الكيان الغاصب لن تزيد الشعب الفلسطيني سوى مزيد من الإصرار للتمسك بحقوقه ،

أمريكا لا تصلح أن تكون وسيط نزيه لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي وهي تقف في وجه مطالبة الفلسطينيين بحقوقهم ونذكر انه في الأول 2014، استخدمت واشنطن حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن ضد مشروع قرار عربي ينص على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بنهاية عام 2017.

إسرائيل تصادر الأراضي الفلسطينية دون حسيب أو رقيب، وتستغل حالة الضعف العربي، وما يجري في الإقليم من صراعات يساعد إسرائيل في المضي قدما للاستمرار في سياستها الرامية لإنكار أي حق للفلسطينيين». أن إسرائيل باتت تنكر للوجود الفلسطيني على ارض فلسطين التاريخية و كثفت من اعتداءاتها بشكل مطرد خلال العقود الماضية، مستفيدة مما حالة الهوان والتخاذل العربي الذي بات همه التطبيع مع إسرائيل وإقامة تحالفات مع هذا الكيان ضمن حرف الصراع عن أولويته ،

مائة عام على وعد بلفور في ظل دعم القوى العالمية لإسرائيل . بحيث بات الفلسطينيون مهددون بالطرد من أراضيهم، التي يتم مصادرتها والاستيلاء عليها، بحيث بتنا أمام نسخة أسوأ من وعد بلفور». وبتنا أمام سياسة فصل عنصري تمارسها سلطات الاحتلال على مسمع العالم دون أن يحرك ساكنا
وكشف تقرير صادر عن الإحصاء المركزي الفلسطيني، (حكومي) ، في شهر مايو/ أيار 2015 أن إسرائيل تستولي على 85% من أراضي فلسطين التاريخية وتواصل نهب المقومات الفلسطينية.
ووفق الإحصاء، فإن إسرائيل تستغل أكثر من 85% من مساحة فلسطين التاريخية والبالغة حوالى 27 ألف كيلومتر مربع ولم يتبقَ للفلسطينيين سوى حوالى 15% فقط من مساحة تلك الأراضي. ويُحيي الفلسطينيون، الذكرى السنوية لـ «وعد بلفور»

لم يكن التخطيط لتجميع بني إسرائيل في وطن واحد ذا هدف سياسي واجتماعي فحسب، بل أخذ بُعدًا دينيا بعد نشوء الاتجاه البروتستانتي التدبيري في القرن التاسع عشر الذي آمن بأن قيام دولة يهودية شرط لإتمام نبوءة الكتاب المقدس بنزول المسيح في آخر الزمان لذا بلفور لم يكن رجل سياسة فقط وإنما كان تديّنه سببا في وعده لليهود على رغم مواقفه السابقة المعادية لهم.
اليوم في 2017 م مر مائة عام على وعد من لا يملك لمن لا يستحق وهو ما أثار مشاعر بعض البريطانيين فقام 11 ألف بريطاني بتقديم طلب للحكومة البريطانية للاعتذار الرسمي للشعب الفلسطيني عن وعد بلفور المشئوم، ولكن حكومة (تريزا ماي) كان ردها هو الرفض المطلق بل زاد استفزازها للجميع بتعبيرها عن فخر بريطانيا بظهور دولة إسرائيل للوجود على يديها.
نفس الطلب قدمه مجلس العلاقات الدولية في فلسطين المحتلة إلى بريطانيا بل كان كذلك طلب رئيس الحكومة الفلسطينية (محمود عباس) أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر الماضي ولكن رد الفعل البريطاني سيكون أبلغ من الكلمات؛ ففي نوفمبر من هذا العام سوف تنظم بريطانيا احتفالات مع مسئولين إسرائيليين بمناسبة تلك المئوية العظيمة !
هذا هو ملخّص القصة ذات الأعوام المائة، قرن كامل من الجهد اليهودي الدءوب المثير لإعجاب العالم ليموت العرب والمسلمون بحسرتهم وليبكوا أطلالهم ولينشغلوا بمآسيهم التي كان ضياع فلسطين هو جُلّها لتصير الآن واحدة من عشرات المآسي والفواجع التي يُنسي بعضها بعضًا وما لجُرح بميت إيلام …
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف